ما حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية؟ دار الإفتاء ترد
حكم الاحتفال برأس السنة.. أكدت دار الإفتاء المصرية في نص الفتوى الصادرة بتاريخ 26 ديسمبر 2025 (رقم 5856)، أن الاحتفال ببداية السنة الميلادية التي تثبت تاريخيًا بيوم ميلاد النبي عيسى عليه السلام، وما يتضمنه من مظاهر الاحتفال والفرح كتعليق الزينة وتبادل التهاني، جائز شرعًا ولا حرمة فيه، مؤكدة أن ذلك لا يتنافى مع الشريعة الإسلامية ما دام لا يلزم المسلم بطقوس دينية أو ممارسات تخالف عقائد الإسلام أو يتضمن ما هو محرم.
ما حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية؟
وأكدت الإفتاء أيضًا من خلال فتوى أخرى صادرة سابقا (رقم 6140) أن التهنئة بأعياد رأس السنة الميلادية ومبادلة الفرح بين المسلمين وغيرهم لا حرج فيها شرعًا، لافتة إلى أن ذلك يأتي اقتداءً بالنبي محمد ﷺ في حسن الخلق والتعايش المجتمعي، مستشهدة بسيرة الصحابة في التعامل مع غير المسلمين بالمعروف والإحسان.
كما أوضحت دار الإفتاء، في تصريحات حديثة لسكرتيرة لجنة الفتوى، أن الاحتفال وتبادل التهاني مع المسيحيين في هذه المناسبة يعكس قيم التعايش وحسن المعاملة التي يحث عليها الإسلام، وأن الفرح بقدوم عام جديد وسؤال الله الخير والبركة للناس يتسق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
كما أكدت الفتوى أن تهنئة غير المسلمين بمناسبة رأس السنة جائز شرعًا، مستندة إلى القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ (الممتحنة: 8)، معتبرة ذلك من مظاهر الإحسان وحسن المعاملة، ووفقًا لسيرة النبي ﷺ في التعامل مع غير المسلمين بالمعروف.
وأكدت دار الإفتاء أيضًا أن التحريم يأتي فقط إذا صاحب الاحتفال ممارسات دينية مخالفة للعقيدة، أو أفعال محرمة شرعًا، مشددة على أن التمييز الأساسي بين الجواز والمنع يتعلق بالغاية والسلوك المصاحب للمناسبة وليس بالمناسبة نفسها.
وخلصت دار الإفتاء في فتواها إلى : الاحتفال برأس السنة الميلادية والتعبير عن الفرح به جائز شرعا - تبادل التهاني مع الآخرين ليس فيه حرج بل هو من مظاهر البر والإحسان -الضوابط تكمن في عدم الإلزام بطقوس دينية مخالفة للعقيدة وعدم الوقوع في المحرمات.




