السودان في دائرة الخطر.. ضعف الاستجابة الإنسانية يزيد المعاناة
قال محمد إبراهيم مراسل قناة القاهرة الإخبارية، من السودان، إن الأوضاع الإنسانية في السودان ما زالت شديدة التعقيد رغم ما أعلنته منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية عن حصول المنظمات الدولية على ضمانات من قوات الدعم السريع تتيح لها التحرك وتقديم المساعدات.
إعاقة وصول فرق الإغاثة
وأوضح خلال رسالة على الهواء، أن هذه الضمانات سواء كانت مكتوبة أو ضمن تفاهمات ميدانية لم تنعكس بشكل فعلي على تحسين الواقع الإنساني، إذ أن هناك استمرار للقيود الأمنية التي تعيق وصول فرق الإغاثة إلى المدنيين خاصة في المناطق المتأثرة بالنزاع.
تفاقم الأوضاع في السودان
وأشار إلى أن الأوضاع الإنسانية تتفاقم بشكل خاص في المدن الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، إذ تواجه المنظمات صعوبات كبيرة في الحركة، إضافة إلى تعرض بعض العاملين في المجال الإنساني إلى انتهاكات متكررة، لافتا إلى أن هذه التحديات تجعل عملية إيصال المساعدات للنساء والأطفال أكثر تعقيدا، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الأساسية للسكان.
تصعيد خطير في الفاشر
ولفت إلى أن هناك ولايات مثل جنوب كردفان وإقليم دارفور تشهد أوضاعا إنسانية بالغة الخطورة، إلى جانب ضعف واضح في الاستجابة الإنسانية خاصة في مدينة الفاشر.
في سياق متصل، أفادت شبكة أطباء السودان، نقلًا عن شهادات ناجين وصلوا إلى معسكرات النزوح في منطقة الطينة شرق تشاد، بمقتل أكثر من 200 مدني، بينهم أطفال ونساء ورجال، جراء هجمات وصفتها بالمنفذة على أساس عرقي وإثني في مناطق أمبرو وسربا وأبو قمرة، مشيرة إلى أن الهجمات نسبت إلى ميليشيات الدعم السريع.
موجة نزوح جديدة تهرب بالآلاف نحو الحدود التشادية
وأوضحت الشبكة، في بيان رسمي، أن الشهادات الميدانية للناجين كشفت عن استهداف مباشر للمدنيين العزل، في انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة باتجاه الحدود التشادية، وسط أوضاع إنسانية شديدة القسوة.
تصاعد العنف في مناطق تأوي نازحين بغرب وشمال دارفور
وتأتي هذه الاتهامات في ظل تصاعد أعمال العنف بإقليم دارفور، حيث حذرت منظمات حقوقية ودولية من مخاطر تفاقم النزاع العرقي، وانعكاساته الخطيرة على الاستقرار الإنساني والأمني في المنطقة.
وذكرت الشبكة أن ميليشيات الدعم السريع شنت، خلال الأيام الماضية، هجمات على مناطق سربا بغرب دارفور، وأمبرو وأبو قمرة وكونوي بشمال دارفور، وهي مناطق تضم أعدادًا كبيرة من النازحين، مما فاقم من معاناة السكان المحليين.





