عاجل

حصاد الدم 2025: مقتل 67 صحفيا حول العالم.. وغزة تتحول إلى مقبرة للحقيقة

حصاد الدم 2025
حصاد الدم 2025

وصفت منظمة مراسلون بلا حدود عام 2025 بأنه "عام الانهيار" لحماية العمل الصحفي، مؤكدة في تقريرها السنوي الصادر من إسبانيا أن استهداف الإعلاميين تجاوز كافة الخطوط الحمراء، مع تصدر قطاع غزة قائمة أخطر الأماكن في العالم على حياة الصحفيين.

كشف التقرير عن بيانات مفزعة تعكس حجم المخاطر التي واجهت كشف الحقيقة خلال العام الجاري:

 67 صحفيًا: إجمالي عدد القتلى من الإعلاميين حول العالم خلال عام 2025. 
 50 %  تقريبًا من حالات القتل وقعت في قطاع غزة وحده، حيث ارتبطت هذه الوفيات مباشرة بممارسة المهنة وتغطية الأحداث الميدانية.
 زيادة في الانتهاكات، فقد رصد التقرير تدهورًا حادًا في قواعد حماية الصحفيين في مناطق النزاع والحروب المفتوحة.

لم تكن القارة الأوروبية بمعزل عن التراجع حيث رصدت المنظمة ظواهر مقلقة،منها: 

الاستقطاب السياسي، حيث تصاعد خطاب الكراهية ضد الصحفيين والاعتداء عليهم أثناء تغطية الاحتجاجات.
 الدعاوى التعسفية التي تمثلت في زيادة استخدام القضاء لإسكات الإعلاميين عبر "دعاوى كيدية".
تحول منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات لتأجيج العداء ضد الصحافة وتشويه سمعة العاملين بها.

يؤكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن حصيلة عام 2025 تمثل "وصمة عار"

وفي تعليقه على التقرير، يؤكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن حصيلة عام 2025 تمثل "وصمة عار" وتتطلب تحركاً دوليًا عاجلاً؛ محذرًا من محاولات الطمس الممنهج للرواية الفلسطينية من خلال استهداف عشرات الصحفيين في غزة، وهو ما اعتبره محاولة واضحة لتقييد حرية الرأي وحرمان العالم من التعرف على "الجناة الحقيقيين".

كما يرى المرصد أن أي اعتداء أو ترهيب قانوني للصحفيين يمثل هدمًا لركائز الديمقراطية الأساسية، مما يفرض ضرورة تفعيل آليات دولية فورية لحماية الإعلاميين ومحاسبة المسؤولين عن استهدافهم؛ لضمان ألا تُصاغ الوقائع "بالقوة" بدلاً من الكلمة.

استمرار غياب المحاسبة الدولية في غزة وغيرها يهدد بتحويل الصحافة إلى "مهنة مستحيلة"

وبهذا، يختتم عام 2025 ببيان صريح من المنظمات الحقوقية، مفاده أن الوصول إلى الحقيقة بات يتطلب ثمنًا باهظًا من الأرواح، وأن استمرار غياب المحاسبة الدولية في غزة وغيرها يهدد بتحويل الصحافة إلى "مهنة مستحيلة". ورغم ذلك، ستظل الكلمة الصادقة والحقيقة المجردة الحصن الأخير للإنسانية في مواجهة موجات الاستقطاب والكراهية

تم نسخ الرابط