عاجل

نواب بالشيوخ يشيدون بالدبلوماسية المصرية: 2025 عام السيادة الاستراتيجية

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

أشاد عدد من نواب مجلس الشيوخ بالدور المحوري الذي لعبته الدبلوماسية المصرية خلال عام 2025، مؤكدين أنها نجحت في ترسيخ مكانة مصر كقوة توازن رئيسية في الإقليم، وفاعـل أساسي لا غنى عنه في إدارة وتسوية الأزمات الكبرى.

وفي هذا السياق، أكد النائب الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار وعضو مجلس الشيوخ، أن عام 2025 سيسجله التاريخ كعام «السيادة الاستراتيجية المصرية» بامتياز، بعد أن نجحت القاهرة في تكريس نموذج فريد لـ «قوة التوازن»، استطاع ملء الفراغات السياسية في أخطر ملفات المنطقة، وعلى رأسها فلسطين، والسودان، ولبنان، وليبيا، متفوقة بـ «المصداقية الميدانية» على أجندات قوى إقليمية ودولية سعت لفرض مسارات بديلة.

إدارة الصراع

وقال خليل، في تصريحات صحفية، إن هذا التفوق لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة سياسة «النفس الطويل» التي انتهجتها الدولة المصرية، والابتعاد الواعي عن استقطاب المحاور، مشيرًا إلى أن العالم أدرك الفارق الجوهري بين قوى تسعى إلى «إدارة الصراع» لخدمة مصالحها، وبين مصر التي تتحرك بمنطق «إنهاء الصراع» لحماية أمنها القومي وأمن أشقائها، ما جعل القاهرة «الوجهة الإلزامية» لأي تسوية حقيقية.

وشدد رئيس المصريين الأحرار على أن الدور المصري في القضية الفلسطينية خلال 2025 فرض واقعًا جديدًا، إذ وقفت مصر حائط صد أمام محاولات تصفية القضية عبر حلول مجتزأة، وفرضت مسارًا سياسيًا شاملًا يربط التهدئة بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وفي الملف الليبي، أوضح خليل أن الرؤية المصرية أثبتت أنها «البوصلة الوحيدة» التي لم تنحرف، بعدما نجحت في تحويل الخطوط الحمراء إلى قواعد استقرار، ومنعت تدويل الأزمة أو تحويل الأراضي الليبية إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية. كما أكد أن مصر كانت القوة الوحيدة التي حظيت بثقة جميع الأطراف في السودان، ما مكّنها من الحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها، في وقت عجزت فيه قوى أخرى عن تقديم حلول تتجاوز المساعدات الإنسانية.

وحول لبنان، أشار خليل إلى أن مصر برزت كـ «مرجعية عربية متزنة»، حافظت على لبنان من الانجراف في صراعات النفوذ، مؤكدة أن القرار اللبناني المستقل هو السبيل الوحيد للنجاة.

مساري «السلام والتنمية»

وثمّن خليل نجاح الدولة المصرية في دمج مساري «السلام والتنمية»، موضحًا أنه في الوقت الذي كانت فيه قوى أخرى تؤجج النزاعات وتصدر السلاح، كانت مصر تصدر الخبرات التنموية، وتبني الشراكات الاقتصادية، وتدعم المؤسسات الوطنية، مؤكدًا أن هذه القوة الناعمة المدعومة بـ قوة عسكرية رشيدة منحت مصر قبولًا واسعًا لدى الشعوب العربية والإفريقية.

واختتم خليل تصريحاته بالتأكيد على أن ما حققته مصر في 2025 رسالة واضحة لكل من حاول تقزيم دورها الإقليمي، مفادها أن الجغرافيا والتاريخ والقدرة العسكرية الواعية جعلت من مصر «رقمًا لا يمكن حذفه» من معادلة الشرق الأوسط، وأن هذا النجاح الخارجي يعكس قوة الجمهورية الجديدة والدبلوماسية الرئاسية وصلابة مؤسسات الدولة.

من جانبه، أكد النائب علي مهران، عضو مجلس الشيوخ، أن التحركات المصرية خلال عام 2025 جسدت نموذجًا للدبلوماسية الرشيدة والمسؤولة التي تضع السلام والأمن الدوليين في صدارة أولوياتها، في ظل تصاعد النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية عالميًا.

وأوضح مهران أن مصر عززت حضورها الفاعل في المحافل الدولية والإقليمية، مؤكدة أهمية العمل متعدد الأطراف، واحترام القانون الدولي، والاعتماد على الحلول السياسية كمسار وحيد لتحقيق الاستقرار المستدام. وأضاف أن الدولة المصرية كثفت جهودها لدعم وقف النزاعات، وفتح قنوات الحوار بين الأطراف المتنازعة، إلى جانب دورها الإنساني البارز في تقديم المساعدات والإغاثة للشعوب المتضررة.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن مصر تولي اهتمامًا خاصًا بتعزيز الاستقرار في محيطها العربي والإفريقي، من خلال دعم مؤسسات الدول الوطنية، والمشاركة في إعادة الإعمار وبناء القدرات، بما يمنع عودة الصراعات ويؤسس لسلام دائم.

وأكد مهران أن تحقيق السلام العالمي يرتبط بمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، ومعالجة جذور الأزمات، وفي مقدمتها غياب التنمية والعدالة الاجتماعية، مشددًا على أن مصر ستواصل دورها التاريخي انطلاقًا من إيمانها بأن الحوار والتعاون هما السبيل لبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للشعوب.

تم نسخ الرابط