سياسيون: كلمة الرئيس في منتدى «روسيا–أفريقيا» ترسخ دور مصر القيادي
أشاد عدد من السياسيين وقيادات الأحزاب بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال أعمال المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة «روسيا–أفريقيا»، مؤكدين أنها عكست بوضوح ثوابت السياسة المصرية تجاه القارة الأفريقية، وقدّمت رؤية شاملة تقوم على دعم التنمية المستدامة، وترسيخ الاستقرار، وتعزيز الشراكات القائمة على المصالح المشتركة.
وقال النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، إن كلمة الرئيس جسّدت رؤية مصر الثابتة لتعزيز التعاون الأفريقي على مختلف الأصعدة، موضحًا أنها عكست فهمًا عميقًا للتحديات التي تواجه القارة، وفي مقدمتها ضعف البنية التحتية، ونقص التمويل، وغياب الأمن في بعض المناطق. وأكد أن الرؤية المصرية ترتكز على خمسة محاور استراتيجية تشمل دعم الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية، وتعزيز الربط الكهربائي والطاقة، والتنمية الزراعية والأمن الغذائي، وتعزيز التجارة البينية، ودعم تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي.
منتدى «روسيا–أفريقيا»
وأشار زيدان إلى أن رسائل الرئيس أكدت أهمية العمل الجماعي والاستفادة العادلة من الموارد المشتركة، خاصة في قضايا المياه العابرة للحدود، بما يعكس موقف مصر القائم على الحوار والتوافق دون الإضرار بحقوق أي دولة، فضلًا عن التركيز على استقرار القرن الأفريقي وأمن الملاحة في البحر الأحمر باعتبارهما ركيزتين للأمن الإقليمي والدولي.
وفي السياق ذاته، أكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن كلمة الرئيس في منتدى «روسيا–أفريقيا» جاءت لتؤكد ثوابت مصر تجاه دعم التنمية والاستقرار بالقارة، فيما أوضح أستاذ العلوم السياسية أن المنتدى يبرز مركزية الدور المصري كقاطرة للعمل الأفريقي المشترك، وداعم رئيسي للإصلاح العادل للنظام الدولي بما يضمن تمثيلًا منصفًا لأفريقيا.
الاستثمارات المصرية في أفريقيا
من جانبه، قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن كلمة الرئيس عكست إدراكًا استراتيجيًا بأن أمن واستقرار وتنمية أفريقيا امتداد مباشر للأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن الرئيس قدّم خريطة طريق عملية للتنمية، إلى جانب تأكيده على الشراكات الاقتصادية الحقيقية، مستشهدًا بحجم الاستثمارات المصرية في أفريقيا التي تجاوزت 12 مليار دولار، والتبادل التجاري الذي تخطى 10 مليارات دولار.
وأضاف فرحات أن تأكيد الرئيس على رفض الإجراءات الأحادية في إدارة الموارد المائية العابرة للحدود، وعلى رأسها نهر النيل، يرسخ موقفًا مصريًا ثابتًا قائمًا على احترام القانون الدولي وتحقيق المنفعة المشتركة، كما أن الحديث عن استقرار القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر، ومشاركة مصر في بعثة الاتحاد الأفريقي بالصومال، يجسد الترابط بين الأمن والتنمية وجذب الاستثمارات.
وفي بيان له، ثمّن حزب الحرية المصري استضافة القاهرة لأعمال المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة «روسيا–أفريقيا»، معتبرًا أن انعقاده على أرض مصر يعكس ثقلها السياسي والدبلوماسي ودورها المحوري في دعم قضايا القارة. وأشاد النائب أحمد مهني، نائب رئيس الحزب والأمين العام وعضو مجلس النواب، بالكلمة الشاملة التي ألقاها الرئيس السيسي، مؤكدًا أنها عبّرت عن رؤية متوازنة تجمع بين دعم التنمية وصون الأمن القومي واحترام القانون الدولي.
وأكد مهني أن تشديد الرئيس على رفض الإجراءات الأحادية في إدارة الموارد المائية، والمطالبة باتفاق قانوني ملزم في قضية سد النهضة، يعكس نهجًا مسؤولًا قائمًا على الحوار والحلول السياسية، كما رحّب بإعلان مشاركة مصر في بعثة الاتحاد الأفريقي الجديدة في الصومال، باعتبارها امتدادًا للدور المصري التاريخي في دعم السلم والأمن بالقارة.
واختتم السياسيون تصريحاتهم بالتأكيد على أن كلمة الرئيس السيسي حملت رسائل واضحة بضرورة تغليب الحلول التعاونية والسياسية على الصراعات المسلحة، وترسيخ دور مصر كداعم رئيسي للتنمية والاستقرار في أفريقيا، بما يحقق تطلعات شعوب القارة في الأمن والنمو والازدهار.



