عاجل

أحمد الوكيل: تعزيز التعاون المصري السوداني ضرورة لمواجهة التحديات الاقتصادية

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد أحمد الوكيل، رئيس اتحادات الغرف التجارية المصرية والأفريقية، أن الظروف الاستثنائية التي يواجهها السودان الشقيق أثرت على ديناميكية الاقتصاد والمجتمع، مشيرًا إلى انخفاض حجم التبادل التجاري بين البلدين من 1.459 مليار دولار في 2022 إلى 1.174 مليار دولار في 2024. كما لفت إلى التحديات التي تواجه القطاعات الإنتاجية والخدمية، وفقًا للبيانات الاقتصادية المتاحة.

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي المصري السوداني، الذي نظمه الاتحاد اليوم الاثنين، بحضور:

المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، محاسن علي يعقوب، وزيرة الصناعة والتجارة بجمهورية السودان، محمد المصري، رئيس اتحاد الغرف التجارية السابق وعضو مجلس إدارة الاتحاد الحالي أسامة باشا، الأمين العام للاتحاد والوزير المفوض التجاري، الفريق عماد عدوي، سفير السودان في مصر، معاوية البرير، رئيس اتحاد أصحاب العمل السودانيين صلاح علي أحمد، رئيس اتحاد الغرف التجارية السودانية.

الإحصائيات المتاحة

وأشار الوكيل إلى أن الإحصائيات المتاحة تظهر وجود 3375 شركة مصرية تعمل في السودان بإجمالي مساهمات تصل إلى 243.7 مليون دولار أمريكي حتى فبراير 2025، موزعة على قطاعات الصناعة والخدمات والتمويل. كما بلغت الاستثمارات المصرية في السودان نحو 10.8 مليار دولار أمريكي، عبر 229 مشروعًا في مجالات الثروة الحيوانية والصناعة والعقارات.


وقال أحمد الوكيل إن دور قطاع الأعمال المصري والإفريقي يتجاوز حدود الأرقام والمعاملات التجارية ليشمل التزاما إنسانيا وتضامنيا تجاه الشعب السوداني. وأوضح أن الوقوف في الطليعة لدعم السودان يجب أن يتم عبر استراتيجيات عملية ومبتكرة، تشمل:

تلبية الاحتياجات الأساسية

تعزيز صادرات السلع الحيوية مثل الدقيق (251 مليون دولار في 2023)، والسكر، والأدوية، مع إنشاء آلية مشتركة للتوريد السريع عبر سلاسل إمداد رقمية لضمان التوزيع الفعال في المناطق المتضررة.

دعم القطاع الإنتاجي السوداني

من خلال استثمارات مشتركة في الزراعة، والثروة الحيوانية، والصناعات التحويلية، مستفيدين من اتفاقيات مثل السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا) ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. كما اقترح الوكيل إطلاق برنامج "شراكات إفريقية مستدامة" لربط الشركات المصرية والسودانية بهدف تطوير منتجات مشتركة مثل معالجة البذور الزيتية والقطن.

تعزيز التكامل اللوجستي

عبر استغلال ميناء بورسودان كمركز تجاري إقليمي، وتطوير نظام نقل مشترك يعتمد على التكنولوجيا الرقمية لتتبع الشحنات، مما يقلل التكاليف ويسرع العمليات عبر الحدود.

حماية وتطوير الاستثمارات القائمة

من خلال تشكيل لجنة مشتركة لتقييم أثر الظروف الراهنة على المشاريع ووضع خطط طوارئ لإعادة التشغيل، مع التركيز على استخدام التأمين الإفريقي المشترك لتغطية المخاطر.

وأكد الوكيل أن هذه المبادرات تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي المصري السوداني بطريقة مستدامة، تجمع بين الأثر الاقتصادي والاجتماعي لضمان استمرارية التنمية ودعم الشعب السوداني في الظروف الحالية.

تعزيز الروابط التجارية


وأوضح الى انه في سياق هذه الجهود، نقترح مجموعة من التسهيلات العملية للجانب السوداني، بهدف تعزيز الروابط التجارية والاستثمارية، وندعو الحكومات المعنية إلى النظر في تنفيذها، ومنها تسهيلات تمويلية وتأمينية متقدمة عبر شراكات مع بنوك مصرية وإفريقية، تشمل قروضاً مدعومة بنسب فائدة مخفضة للمشاريع المشتركة. وتطبيق إجراءات جمركية ولوجستية مؤقتة، مثل إعفاءات جزئية للسلع الأساسية والأدوية، مدعومة بنظام إلكتروني موحد للتخليص الجمركي يقلل الوقت المستغرق بنسبة تصل إلى 50%. مع إطلاق منصة إلكترونية متكاملة لربط رجال الأعمال، توفر بيانات في الوقت الفعلي عن الفرص الاستثمارية، مع ميزات للاجتماعات الافتراضية وتحليل السوق باستخدام الذكاء الاصطناعي. وإعداد برنامج تدريبي مبتكر يركز على نقل المهارات الرقمية، مثل استخدام الزراعة الدقيقة والتجارة الإلكترونية، موجهاً لآلاف الشباب السوداني عبر منصات عبر الإنترنت وورش عمل ميدانية.

وأعلن الوكيل عن مبادرة تعاون ثلاثي طموحة تهدف إلى دمج الشريك الدولي الاستراتيجي في جهود إعادة إعمار وتنمية السودان. كما أعلن أن وفداً رفيع المستوى من المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية سيزور مصر خلال الفترة من ١١ إلى ١٣ يناير ٢٠٢٦، ويضم الوفد ٢٢ مسؤولاً حكومياً رفيعاً و ٦٢ شركة صينية كبرى تعمل في قطاعات البنية التحتية والطاقة والاتصالات والزراعة. وقد تم تنسيق عقد اجتماع عمل موسع مع الاتحاد يوم ١٢ يناير لبحث فرص الشراكة مع القطاع الخاص المصري والأفريقي.

تم نسخ الرابط