علاء عبد الفتاح حديث التوك شو البريطاني.. ودعوات لسحب الجنسية وترحيله
أصبح الناشط علاء عبد الفتاح، حديث برامج التوك شو البريطانية، حيث ارتفعت الأصوات المطالبة بترحيله من المملكة المتحدة وسحب الجنسية منه، بسببب تصريحاته السابقة، التي يدعو فيها بقتل الضباط والتحريض على العنف.
برلماني بريطاني عن علاء عبد الفتاح: من المخزي أننا أنفقنا رصيدًا سياسيًا لجلبه إلى هنا
قال روبرت جينريك، عضو البرلمان في المملكة المتحدة عن حزب المحافظين، في برنامج تليفزيوني بريطاني،
إن رئيس الوزراء كير ستارمر لجأ إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك فعل نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، ليقولوا “إنهم سعداء بوجود هذا الرجل الآن في بلادنا”، وأضاف: “لكن اتضح أن مجرد إلقاء نظرة سريعة على حسابه على منصة إكس تكشف أنه في الحقيقة متطرف، قال إنه يكره البيض، وإن الشرطة يجب قتلها وأنهم ليسوا بشرًا، دعا إلى حرق داونينغ ستريت ومدينة لندن أيضًا”.
وتابع جينريك: “أنكر المحرقة (الهولوكوست). قال إنه يكره اليهود، وإن حفلات الزفاف اليهودية يجب أن تُهاجم بالطائرات المسيّرة. والقائمة تطول. هذا الرجل لا ينبغي أن يكون في المملكة المتحدة، ورئيس الوزراء، بصفته قائد البلاد، لا يجب أن يخرج مرحبًا به. هو في الواقع شخص خطير، ومن المخزي لبلدنا أننا أنفقنا رصيدًا سياسيًا لجلبه إلى هنا”.
قال جينريك: “هذه فشلة كبيرة للدولة البريطانية على مدى فترة طويلة، الموظفون الحكوميون في وزارة الخارجية، وربما وزارة الداخلية أيضًا، كان ينبغي أن يعرفوا، وفي الواقع، من شبه المؤكد أنهم كانوا يعلمون، لأن جائزة سلام أوروبية كبرى كان من المقرر أن يحصل عليها سُحبت منه في عام 2015 بعدما اطّلع منظمو الجائزة على تاريخه البشع على وسائل التواصل الاجتماعي”.
“على أي أساس منحناه الجنسية”
أوضح البرلماني البريطاني أنه “من واجب القادة القيام بالفحص اللازم ومعرفة الأشخاص الذين يتحدثون عنهم. وإذا اتخذ رئيس الوزراء خطوة استثنائية بنشر تغريدة شخصية يرحّب فيها بشخص ما ويقول إنه سعيد بوجوده وأن جلبه للبلاد كان أولوية قصوى، فهذا مستوى عالٍ جدًا من المسؤولية، وكان يجب أن يعرف من هو هذا الشخص بدلًا من التصرّف باندفاع، كما يبدو أنه يبرر الآن”.
وأشار: “أعتقد أن هناك سلسلة طويلة من الإخفاقات، هذا الرجل لم يكن يجب أن يحصل على الجنسية البريطانية في عام 2021، علاقته بالمملكة المتحدة ضعيفة للغاية: لم يولد هنا، ولم يُربَّ هنا، ولم يتعلم هنا، ولم يعمل هنا، الأمر كله بسبب ثغرة قانونية لأن والدته أمضت فترة قصيرة في بريطانيا، وبالنظر إلى منشوراته على وسائل التواصل، التي كانت معروفة للكثيرين آنذاك، كان واضحًا أن وزارة الداخلية والخارجية لم يكن ينبغي أن تمنحاه الجنسية”.
يرى جينريك أن الحل لا يجب أن يكون بإرجاعه السجن، لكن لحل الأزمة البريطانية، فيجب على الأقل سحب الجنسية منه، قال: “أنا لا أدعم الاحتجاز التعسفي بالطبع، ولا يجب أن يكون أحد سجينًا سياسيًا بسبب ما يقوله. هذه مسألة منفصلة عن مسألة منحه الجنسية البريطانية وجلبه إلى المملكة المتحدة”.
سأل المذيع جينريك عن “هل وافقت زملاءك مثل جيمس كليفرلي وغيرهم الذين كانوا يطالبون بإطلاق سراحه؟ وهل كنت تعرف بهذه التغريدات قبل غيرك؟”، ورد البرلماني البريطاني: “لم أكن وزيرًا مسؤولًا عن هذه الملفات في ذلك الوقت. ولو كنت كذلك، آمل أنني كنت سأجري الفحص اللازم، لأن الحقيقة أن كثيرين كانوا يعرفون بهذه الأمور حينها. جائزة سلام أوروبية كبرى سُحبت منه لأن الناس اطّلعوا على حقيقة آرائه المتطرفة”.
وانتقد جينريك احتفال رئيس الوزراء البريطاني بعودة علاء عبد الفتاح إلى المملكة، وقال: “أنه رئيس وزراء البلاد! ليس شخصًا عاديًا. ألا يجب أن نُخضعه لمعيار أعلى؟ لماذا لم يتحقق ممن يحتفل به؟ إما أنه كان جاهلًا تمامًا وظن أن الأمر نصر دبلوماسي، بينما هو في الحقيقة كارثة دبلوماسية، أو أن لديه دافعًا آخر لا أعرفه. في كل الأحوال، ارتكب خطأً جسيمًا في التقدير”.
ورأى البرلماني البريطاني أن الحل: “يمكنه تصحيح ذلك بسحب هذا الترحيب، والابتعاد بشكل واضح عن تصريحات هذا الرجل، وبدء إجراءات إخراجه من البلاد لأنه كان خطأً من الأساس أن يُجلب إلى هنا”.
وأشار: “نبدو وكأننا نعيش في دولة ذات معايير مزدوجة: أشخاص عاديون يُعاقَبون، بينما هذا الرجل يُرحَّب به من رئيس الوزراء ونائبه ووزير الخارجية. المواطنون الملتزمون بالقانون سيشعرون أنهم مغفّلون. هذا عار كامل وفشل من حكومات متعاقبة، وعلى رئيس الوزراء أن يصلح الأمر الآن”.
300 ألف تغريدة تحرض على العنف
وفي انتقاد آخر لتصرف ستارمر، قال جيمس برايس، المستشار السابق في حزب المحافظين: “لقد مُنح الجنسية البريطانية منذ حوالي عامين فقط كخطوة تكتيكية لمحاولة إخراجه من السجن، ومن المرجح أنه لم تطأ قدمه هذه البلاد من قبل، والآن نكتشف أن لديه سجلًا يقارب 300 ألف تغريدة”.
قال: "لقد نشر تغريدات مثل: «اقتلوا جميع البيض»، وتحدث عن «قتل الأمريكيين»، كما نشر تغريدات تتضمن إنكار المحرقة، واصفًا إياها بأنها «أكاذيب صهيونية».
وأوضح برايس أن ما يثير غضب الناس: “هو نظام «العدالة ذات المستويين»، لدينا أشخاص يُسجنون بسبب مشاركة مقاطع فيديو لدونالد ترامب، أو معلمين وقساوسة يتعرضون للملاحقة بسبب ما يُسمى «خطاب الكراهية»، وفي الوقت نفسه، نرى وزيرة الداخلية إيفيت كوبر وكير ستارمر يضغطان بنشاط لجلب شخص يحمل هذه الآراء المتطرفة إلى بلادنا”.
وأضاف، في إشارة إلى علاء عبد الفتاح: “كتب أن «الصهاينة يجب قتلهم»، وهذا يثير تساؤلات خطيرة حول نوعية الأشخاص الذين تفرش لهم هذه الحكومة السجادة الحمراء”، مشيرًا: “لقد رأينا هذا من قبل، أليس كذلك؟ حيث يُمنح أشخاص خطرون فعلًا أو يحملون آراء مقززة للغاية تساهلًا كاملًا لأنهم يتماشون مع سردية سياسية معينة، أو لأن الحكومة تخشى أن تُتهم بأوصاف معينة”.
وفي إشارة لازداوجية المعايير البريطانية، قال المستشار السابق في حزب المحافظين: “في المقابل، مواطنون بريطانيون عاديون قد يقولون تعليقًا أخرق على فيسبوك، فتجد الشرطة تطرق أبوابهم خلال ساعات. هذا التفاوت، وهذا الطابع «ذو المستويين» في مجتمعنا اليوم، هو ما يجعل الناس غاضبين إلى هذا الحد”.
“نحن نستورد أشخاصًا يكرهون أسلوب حياتنا”
استكمل المستشار السابق في حزب المحافظين انتقاده لاستقبال علاء عبد الفتاح والترحيب به في بريطانيا، وقال: “نحن نستورد أشخاصًا يكرهون أسلوب حياتنا، ويكرهون قيمنا، وفي بعض الحالات دعوا صراحةً إلى العنف ضد فئات من الناس. ومع ذلك، يُعاملون كأبطال أو «سجناء سياسيين» من قبل النخبة الليبرالية في وستمنسترط”.
وشدد: “على الحكومة أن تشرح لماذا شخص تحدث عن «قتل الصهاينة» أو «قتل الأمريكيين» هو شخص رأت أنه يستحق الأولوية للحصول على جواز سفر بريطاني ورحلة إلى لندن. هذا صفعة في وجه كل مواطن ملتزم بالقانون يريد فقط أن يشعر بالأمان في بلده”.
أوضح برايس أن الأمر يتخطى حاجز التغريدات العنيفة، قائلًا: “الأمر لا يتعلق فقط بالتغريدات، بل بالأيديولوجيا. إذا كان لديك شخص يعتقد أن المحرقة «كذبة صهيونية» وأنه يجب «قتل جميع البيض»، فلماذا نعجّل بإدخاله إلى المملكة المتحدة؟”
وفي انتقاد إلى رئيس الوزراء البريطاني، قال برايس: “كير ستارمر وحزب العمال يبدو أن لديهما نقطة عمياء عندما يتعلق الأمر بهذا النوع من التطرف. فهم سريعون جدًا في إدانة أي شخص على اليمين، لكن عندما يكون الشخص قادرًا على تقديمه كـ«ناشط حقوق إنسان»، فجأة لا تنطبق القواعد”.



