القضاء ينصف الديفا على الموسيقيين.. وقف قرار منع هيفاء وهبي من الغناء في مصر
صرح المستشار شريف حافظ محامي النجمة اللبنانية هيفاء وهبي أن محكمة القضاء الإداري قضت في الطعن رقم ٤٩٠٦٢ لسنة ٧٩ ق والمقام من هيفاء وهبي ضد نقيب المهن الموسيقية بوقف تنفيذ قرار نقابة المهن الموسيقية بعدم منح تصريح الغناء للطاعنة هيفاء محمد وهبي وشهرتها هيفاء وهبي داخل جمهورية مصر العربية و بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار و إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وكانت الفنانة هيفاء وهبي أقامت دعواها الماثلة لأنها فوجئت بصدور قرار من نقابة المهن الموسيقية بمنعها من إقامة الحفلات داخل جمهورية مصر العربية دون سند قانوني أو مسوغ مشروع ودون أن يسبق القرار تحقيق رسمي أو سماع أقوالها مما يشكل قراراً يتعين الحكم بوقف تنفيذه ثم إلغائه.
و حيث إن القرار المطعون عليه مشوب بعيب اساءة استعمال السلطة لأن الغرض من القرار لم يكن تحقيق المصلحة العامة أو حماية المهنة، بل النيل من الطاعنة أو تقييد نشاطها الفني دون مبرر قانوني.
وبجلسة ١٦-١١-٢٠٢٥ مثل المستشار شريف حافظ دفاع هيفاء وهبي وقدم خمس حوافظ مستندات دالة علي سلامة موقف موكلته وبطلان قرار نقابة الموسيقين والتي قررت المحكمة حجزها للحكم لجلسة ٢٨-١٢-٢٠٢٥ وأصدرت حكمها بوقف تنفيذ قرار نقابة المهن الموسيقية بعدم منح تصريح الغناء للطاعنة هيفاء وهبي داخل جمهورية مصر العربية .
و بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار و إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
نقابة المهن الموسيقية
وكانت قضت محكمة القضاء الإداري، اليوم، بإلغاء القرار الصادر عن نقابة المهن الموسيقية بمنع الفنانة هيفاء وهبي من الغناء داخل جمهورية مصر ، في حكم يُعد انتصارًا لحرية الإبداع الفني وضمانات الدستور.
وجاء الحكم الصادر عن الدائرة الثالثة بمحكمة القضاء الإداري، ليُنهي حالة الجدل القانوني التي أثيرت عقب قرار النقابة الصادر في 16 مارس الماضي بسحب تصاريح هيفاء وهبي ومنعها من إحياء الحفلات، وهو القرار الذي طُعن عليه لمخالفته الدستور والقانون.
وكانت الدعوى قد أُقيمت من الفنانة هيفاء وهبي، وتدخل فيها المحامي الحقوقي الدكتور هاني سامح، ضد نقابة المهن الموسيقية ونقيبها مصطفى كامل، وطالبت بإلغاء قرار المنع ووقف آثاره، استنادًا إلى مخالفته للمادتين (65) و(67) من الدستور المصري، اللتين تكفلان حرية التعبير والإبداع الفني، وتحظران فرض أي رقابة على العمل الفني إلا بموجب القانون وبقرار قضائي.
وسبق الحكم تقريرٌ صادر عن هيئة مفوضي الدولة أوصى صراحةً بإلغاء قرار النقابة، معتبرًا أن تدخلها في منع فنانة من ممارسة عملها جاء خارج حدود الاختصاص القانوني، ودون سند قضائي، بما يُشكل عدوانًا على الحرية الدستورية للإبداع.
جاء في أوراق القضية بصحيفة هاني سامح أن سياسات النقابة الحالية تنتهك حرية الإبداع وتضر بالسياحة الثقافية، موضحاً أن القرارات الصادرة تستند إلى "قيم قروسطية وسلفية" تتنافى مع تاريخ مصر الفني وهويتها الثقافية، مستشهداً بقرارات المنع التي طالت عدداً من الفنانين استجابة لتعليقات متشددة على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما انعكس على تراجع الفعاليات الفنية والمهرجانات داخل البلاد.
واستندت الدعوى إلى مواد الدستور التي تكفل حرية الإبداع وتحظر معاقبة الفنانين إلا عبر النيابة العامة، وإلى أحكام المحكمة الدستورية العليا التي أبطلَت مواد قانون النقابة (رقم 35 لسنة 1978) الخاصة بمعاقبة غير المقيدين.

