خبير عسكري: اعتراف إسرائيلي بأرض الصومال يشكل تهديدًا استراتيجيًا للتجارة الدو
أكد اللواء محمد عبد الواحد، الخبير العسكري، أن القرن الإفريقي يمثل إقليمًا شديد الهشاشة نتيجة العقود الأربعة الماضية من الاضطرابات المستمرة، بما في ذلك الحروب الأهلية، والنزاعات الحدودية، والانقلابات العسكرية، التي أدت إلى انفصال جنوب السودان عن الشمال، وانفصال إريتريا عن إثيوبيا، مع وجود نزعات انفصالية مستمرة في بعض المناطق، ما يزيد من احتمالات تفكيك الإقليم ووقوعه في أزمات مستمرة.
وأوضح عبد الواحد في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن إسرائيل حريصة على توسيع نفوذها في المنطقة، مشيرًا إلى تحالفها مع إثيوبيا ودعمها لبناء ميناء في شمال سوماليلاند، بما يتيح لها منفذًا بحريًا استراتيجيًا على البحر الأحمر والمحيط الهندي. وأضاف أن هذا الاعتراف الإسرائيلي قد يلقى دعمًا من بعض الدول الغربية، لكنه يواجه رفضًا من جامعة الدول العربية ومنظمة الاتحاد الإفريقي، حيث تصدرت مصر بالتعاون مع السعودية وتركيا والسومال، التحركات لإدانة الاعتراف ووقف أي اعترافات دولية مماثلة.
وأشار اللواء عبد الواحد إلى أن إسرائيل تربطها علاقات طويلة الأمد مع سوماليلاند منذ التسعينات، خلال فترة الحرب الأهلية، وقد حافظت على قنوات اتصال مستمرة، ربما استخباراتية، بهدف تعزيز نفوذها الجيوسياسي في القرن الإفريقي، والتحكم في نقاط استراتيجية حيوية، أبرزها التقاء البحر الأحمر بالمحيط الهندي، وهو ما يمكنها من مكافحة الإرهاب والسيطرة على ممرات التجارة الدولية، وتعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة والدول الغربية في مواجهة النفوذ الصيني والروسي.
كما نوه الخبير العسكري إلى وجود احتمالات لتحركات مستقبلية تتعلق بتهجير بعض الفلسطينيين إلى سوماليلاند، مؤكدًا أن هذه الخطوة قد تكون جزءًا من الاتفاقيات المقابلة للاعتراف بالدولة الإفريقية، خاصة وأن حكومة سوماليلاند رحبت دائمًا بأي اعتراف دولي وظهرت استعدادًا لتقديم تنازلات في سبيل ذلك، كما فعلت سابقًا مع إثيوبيا.
وختم عبد الواحد تصريحاته بالتأكيد على أن المنطقة تشهد حاليًا منافسة قوية بين القوى الدولية الكبرى، وأن الاعتراف الإسرائيلي بسوماليلاند يمثل تحركًا استراتيجيًا لتعزيز النفوذ والسيطرة على مفاصل القرن الإفريقي الحيوية.