تصريحات نادرة للبابا الفاتيكان دعمًا للحق الفلسطيني في عيد الميلاد.. ماذا قال؟
استنكر بابا الفاتيكان، ليون الرابع عشر، الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة خلال عظته بمناسبة عيد الميلاد، يوم أمس الخميس، وذلك في تصريح نادر وصريح خلال قداس عيد الميلاد الذي عادة ما يقام في أجواء مهيبة وروحانية.
ووفقًا لوكالة "رويترز"، قال البابا الأمريكي الأصل: "كيف لنا ألا نفكر في الخيام في غزة، التي ظلت لأسابيع مكشوفة أمام المطر والرياح والبرد؟"، مضيفًا: "انظروا إلى هشاشة السكان العزل الذين اختبروا العديد من الحروب، سواء المتواصلة أو التي انتهت، مخلفة الركام والجروح المفتوحة".

تصريحات داعمة للحق الفلسطيني
وكان بابا الفاتيكان قد أدلى وفي وقت سابق، بتصريحات قوية خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث ناشد المجتمع الدولي في 27 أغسطس 2025 بالعمل على إنهاء الحرب، داعيًا إلى وقف إطلاق نار دائم، والإفراج عن الرهائن، وإدخال المساعدات الإنسانية.
وقال حينها: "أدعو إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية بأمان، واحترام القانون الدولي الإنساني، الذي يفرض حماية المدنيين، وحظر العقاب الجماعي، والاستخدام العشوائي للقوة، والتهجير القسري للسكان".
دعوة لإنهاء الفزع في غزة
وأضاف البابا: "أوقفوا حرب غزة وسطروا نهاية للفزع والموت في الأرض المقدسة"، مشددًا على ضرورة دعم الحق الفلسطيني، وداعيًا المجتمع الدولي إلى دراسة ما إذا كانت العمليات الإسرائيلية في غزة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وهو ما أثار انتقادات من سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
كما أكد البابا في مطلع ديسمبر الجاري، أن الحل الوحيد للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي يجب أن يتضمن قيام دولة فلسطينية، مع الإشارة إلى أن "إسرائيل" لا تزال غير موافقة على هذا الحل حتى الآن، ولكنه يراه الخيار الوحيد لتحقيق السلام المستدام.

زيارة داعمة للبنان
كما اختار ليون الرابع عشر لبنان كأول محطاته الخارجية، في حدث اعتبر تاريخيًا، حاملاً رسائل سلام وأمل ودعم في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان والمنطقة بسبب الاعتداءات الإسرائيلية على عدة دول عربية.
وأكدت الزيارة أيضًا دور لبنان كنموذج للتعدد والتعايش بين المسلمين والمسيحيين، ودعت إلى ضرورة الحفاظ على هذا التعدد والحوار.

أول قداس يقوده البابا ليون الرابع عشر
وترأس البابا قداس عيد الميلاد يوم الأربعاء الماضي، للمرة الأولى منذ انتخابه رئيسًا للكنيسة الكاثوليكية، ملقيًا التحية على آلاف المحتشدين في ساحة القديس بطرس، في خطوة غير رسمية وغير اعتيادية.
وحضر القداس شخصيات كنسية رفيعة ودبلوماسيون ونحو 6 آلاف شخص، وركز البابا في عظته على الجانب الديني دون الإشارة المباشرة للأحداث الجارية.



