عاجل

سباق مفتوح داخل الوفد: قيادات تاريخية وأسماء تنظيمية تُنافس على رئاسة الحزب

حزب الوفد
حزب الوفد

تتجه الأنظار داخل حزب الوفد إلى المرحلة المقبلة مع اقتراب فتح باب الترشح لاختيار رئيس جديد للحزب، في ظل حالة من الحراك التنظيمي والسياسي غير المسبوق منذ سنوات، تعكس حجم التباين في الرؤى حول مستقبل الحزب ودوره في الحياة السياسية.

سباق مفتوح داخل حزب الوفد

وبحسب ما يتردد داخل أروقة بيت الأمة، فقد حسم عدد من القيادات البارزة موقفه من خوض السباق، يأتي في مقدمتهم الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس الحزب الأسبق، الذي يتحرك مدفوعًا بدعم قطاع من القيادات والكوادر التي ترى في عودته فرصة لإعادة ترتيب الأوضاع الداخلية واستعادة ثقل الحزب السياسي.

كما أعلن ياسر حسان، أمين صندوق الحزب، اعتزامه الترشح، مؤكدًا أن دخوله المنافسة يأتي بدافع تقديم نموذج انتخابي منضبط يعيد الاعتبار للعمل الحزبي المؤسسي، ويؤسس لممارسة سياسية تقوم على التعدد واحترام قواعد المنافسة.

وفي السياق ذاته، تتردد بقوة أسماء قيادات أخرى تستعد للتقدم بأوراقها، من بينها الدكتور ياسر الهضيبي، السكرتير العام للحزب، والمهندس ياسر قورة، عضو مجلس الشيوخ، والدكتور هاني سري الدين، عضو مجلس الشيوخ السابق، إلى جانب فؤاد بدراوي، عضو الهيئة العليا للحزب، وجميعهم يملكون خبرات سياسية وتنظيمية متفاوتة وقواعد دعم داخل الحزب.

وتشير مصادر وفدية إلى أن المستشار بهاء الدين أبو شقة، رئيس الحزب السابق، يتجه هو الآخر للعودة إلى المنافسة، مستندًا إلى تجربة قيادية سابقة وشبكة علاقات تنظيمية لا تزال فاعلة داخل الحزب، وهو ما يضيف ثقلًا إضافيًا إلى المشهد الانتخابي.

في المقابل، لا يغيب اسم الدكتور عبد السند يمامة، رئيس الحزب الحالي، عن حسابات السباق، إذ تؤكد مصادر مقربة منه أنه يدرس خوض ولاية جديدة، رغم عدم إعلانه موقفه النهائي حتى الآن، في ظل تقييم داخلي لتجربته التي واجهت تحديات تتعلق بتماسك الحزب والتمثيل البرلماني.

وبينما تتعدد الأسماء، تكشف كواليس الحزب عن مشاورات غير معلنة بين بعض المرشحين المحتملين، هدفها تفادي انقسام حاد داخل الصف الوفدي، ومحاولة الوصول إلى صيغ تفاهم أو تحالفات انتخابية، وسط إدراك جماعي بأن الصراع المفتوح قد يترك آثارًا طويلة المدى على وحدة الحزب.

وعلى مستوى الإجراءات، عقدت الهيئة العليا لحزب الوفد اجتماعًا مكتمل النصاب، جرى خلاله الاتفاق على تشكيل لجنة جديدة لتلقي طلبات الترشح والإشراف على الانتخابات، برئاسة حاتم رسلان، وعضوية كل من مصطفى رسلان، وطارق سباق، وإبراهيم صالح، وأمل رمزي، وحمادة بكر، مع إسناد الإشراف الكامل على العملية الانتخابية إلى النيابة الإدارية.

ومع اقتراب فتح باب الترشح رسميًا، تبقى الأسئلة الكبرى مطروحة داخل بيت الأمة حول قدرة القيادة المقبلة على تجاوز الانقسامات، وإعادة بناء الثقة، وصياغة دور سياسي يتناسب مع تاريخ حزب الوفد ومكانته.

تم نسخ الرابط