يجسد مبدأ التكافل الذي رسخه الإسلام
" الأعلى للشئون الإسلامية": اليوم الدولي للتضامن الإنساني يجسد قيم التكافل
أكد المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمناسبة اليوم الدولي للتضامن الإنساني الذي يوافق 23 ديسمبر، أن هذا اليوم يمثل محطة إنسانية مهمة لاستحضار القيم المشتركة التي تجمع بني البشر، وفي مقدمتها التعاون والتكافل ونصرة الضعفاء، وهي قيم أصيلة رسخها الإسلام وجعلها أساسا لبناء المجتمعات واستقرارها.
مبدأ الاستخلاف في الأرض
وأشار المجلس الأعلى للشئون الإسلامية إلى أن الشريعة الإسلامية أولت التضامن الإنساني عناية بالغة، وعدته سلوكا حضاريا وواجبا أخلاقيا، لا يقتصر على حدود الجغرافيا أو اختلاف الأديان والأعراق، بل يمتد ليشمل الإنسانية جمعاء، انطلاقا من مبدأ الاستخلاف في الأرض، وتحقيق مقاصد العدل والرحمة وصون الكرامة الإنسانية.
قاعدة جامعة للتعاون الإنساني
ويستشهد المجلس بقول الله تعالى:﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]،
مبينا أن هذه الآية الكريمة وضعت قاعدة جامعة للتعاون الإنساني القائم على الخير والسلام، وحذرت من كل صور العدوان والظلم التي تهدد أمن المجتمعات وتماسكها.
تعزيز ثقافة التضامن
وأكد المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن إحياء هذا اليوم يأتي تذكيرا بأهمية تعزيز ثقافة التضامن في مواجهة التحديات العالمية، من فقر ونزاعات وكوارث، ودعوة لتكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، وترسيخ قيم الرحمة والمسؤولية المشتركة.
استلهام المبادئ الإسلامية
كما دعا المجلس الأعلى للشئون الإسلامية إلى استلهام المبادئ الإسلامية السمحة في تحويل التضامن من شعارات إلى ممارسات عملية، تُسهم في بناء إنسانٍ واعٍ بحقوقه وواجباته، ومجتمعٍ متماسكٍ قادر على مواجهة الأزمات بروح التعاون والتراحم.
التعاون والتكافل والمسؤولية المتبادلة بين الشعوب
ويعد اليوم العالمي للتضامن الإنساني مناسبة دولية للتأكيد على القيم المشتركة التي تجمع الإنسانية، وفي مقدمتها التعاون والتكافل والمسؤولية المتبادلة بين الشعوب، بما يسهم في تعزيز السلام الاجتماعي ومواجهة التحديات الإنسانية المتزايدة. ويجسد هذا اليوم دعوة صريحة إلى ترسيخ ثقافة التعاضد ونبذ الأنانية والصراعات، والعمل المشترك من أجل دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وصون الكرامة الإنسانية، وبناء عالم أكثر عدلًا ورحمة.



