عاجل

رويترز: رصد مقاتلين ومركبات تابعة للدعم السريع في ليبيا

مركبات الدعم السريع
مركبات الدعم السريع في مطار الكفرة الليبية

أفادت مصادر عسكرية واستخباراتية ودبلوماسية بأن مدرجًا جويًا نائيًا في جنوب شرقي ليبيا أصبح عنصرًا محوريًا في ترجيح كفة ميليشيات الدعم السريع ضمن مسار الحرب الدائرة في السودان، بعد أن تحول إلى شريان رئيسي لتدفق الإمدادات العسكرية والمقاتلين.

وأكد أكثر من 12 مسؤولًا، في تصريحات لوكالة “رويترز”، أن مطار الكفرة، الواقع على مسافة تقارب 300 كيلومتر من الحدود السودانية، لعب دورًا مباشرًا في إعادة رسم خريطة المواجهات، لا سيما عقب خضوعه لعمليات تطوير واسعة واستقباله عشرات رحلات الشحن منذ فصل الربيع الماضي. 

ويأتي ذلك في وقت تستمر فيه الحرب السودانية في حصد الأرواح، وتشريد ملايين السكان، وتفاقم خطر المجاعة في مختلف أنحاء البلاد.

إمدادات الدعم السريع في مطار الكفرة الليبية

وذكر المسئولون أن، الإمدادات التي تدفقت عبر مطار الكفرة أسهمت في تمكين قوات الدعم السريع من استعادة جزء كبير من قدراتها، بعد الخسائر التي مُنيت بها أمام الجيش الوطني السوداني في الخرطوم خلال شهر مارس الماضي. 

كما كان لهذه الإمدادات دور حاسم في السيطرة على مدينة الفاشر في أكتوبر، ما أتاح للقوات شبه العسكرية تعزيز نفوذها داخل إقليم دارفور والتقدم باتجاه الجنوب. 

وقال مسؤول أممي مطّلع على تحركات قوات الدعم السريع إن استخدام مطار الكفرة غير قواعد اللعبة، عبر توفير ممر مستدام لنقل الإمدادات والمقاتلين.

في المقابل، نفى مسؤول في الجيش الليبي، في تصريحات لـرويترز، وجود عناصر تابعة لميليشيات الدعم السريع السودانية في منطقة الكفرة، مؤكدًا أن التحركات العسكرية التي جرت اقتصرت على مناطق داخل الشرق الليبي، ومشددًا على التزام بلاده بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة.

وتخضع المنطقة التي يقع فيها مطار الكفرة لسيطرة قوات تابعة للجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر.

وتُظهر صور الأقمار الصناعية، إلى جانب تحليلات أمنية وبيانات تتبع الرحلات الجوية، أن المطار الذي كان شبه مهجور في السابق شهد نشاطًا ملحوظًا، مع رصد طائرات شحن سبق ربطها بعمليات نقل أسلحة في المنطقة، وفي الوقت نفسه، يواصل الجيش الوطني الليبي نفي أي تورط له في النزاع السوداني أو السماح باستخدام المطار لأغراض عسكرية.

ووفقًا لتحليل أعده خبراء أمنيون، تم تسجيل ما لا يقل عن 105 رحلات شحن هبطت في مطار الكفرة خلال الفترة الممتدة بين أبريل ونوفمبر، في حين أشارت تقارير دبلوماسية غربية إلى أن جنوب ليبيا تحوّل إلى مركز لوجستي بالغ الأهمية لقوات الدعم السريع، خصوصًا بعد تعطل مسارات إمداد أخرى عبر تشاد نتيجة ضغوط سياسية وأمنية.

كما لفتت تقارير إضافية إلى أن وجود معسكرات ونشاط عسكري متزايد جنوب مدينة الكفرة يعزز من فرضية تحوّل المنطقة إلى نقطة عبور رئيسية للأسلحة والمقاتلين باتجاه إقليم دارفور.

تم نسخ الرابط