عاجل

إعلام عبري: نتنياهو يخير ترامب توجيه ضربة لإيران أو عودة الحرب على غزة

ترامب ونتتياهو
ترامب ونتتياهو

ذكرت صحيفة “معاريف” العبرية أن مؤشرات المواجهة العسكرية مع إيران باتت واضحة، مشيرة إلى أن السؤال لم يعد يدور حول ما إذا كانت الحرب ستقع، بل حول توقيتها. 

واستندت الصحيفة العبرية  في تقديرها هذا إلى التصريحات التي أدلى بها رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، يوم أمس الأحد، والتي أكد فيها أن الإيرانيين شعروا بتأثير ضربة الأيام الاثني عشر السابقة، وأن تل أبيب تستعد لتنفيذ ضربة جديدة أشد قوة وأكثر عنفًا.

وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل تدرك أن الوصول إلى مواجهة مباشرة مع إيران يستلزم تقديم تنازلات على جبهة غزة، وإجراء تعديلات في الساحة السورية، إلى جانب اتباع تحركات محسوبة وذكية في لبنان، في حين أن نتنياهو يخطط للقاء ترامب بالخيار ما بين توجيه ضربة ضد طهران بدعم أمريكي أو عودة الحرب على غزة.

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

خطط متراكمة لجيش الاحتلال 

وفي هذا السياق، يعمل جيش الاحتلال الإسرائيلي حاليًا على إعداد خطط متراكمة، وصياغة بنك أهداف جديد، إلى جانب دراسة دوافع وتحركات مختلف الأطراف المؤثرة في المشهد الإقليمي، في إطار ما وصفته الصحيفة بلعبة شطرنج معقدة في الشرق الأوسط.

كما أشارت معاريف إلى إعلان حالة طوارئ داخل شعبة التخطيط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، تحسبًا للحصول على الضوء الأخضر من الولايات المتحدة لتنفيذ عمل عسكري ضد إيران.

ولفتت إلى أن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو قام فعليًا بترتيب جميع أوراقه الاستراتيجية قبل توجهه على متن طائرته “جناح صهيون” إلى ولاية كاليفورنيا، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 28 ديسمبر الجاري.

وبحسب الصحيفة، تقوم استراتيجية نتنياهو في تعامله مع ترامب على اتخاذ قرارات حاسمة، والدخول في مواجهات محسوبة، والتضحية ببعض الأوراق، بهدف فرض واقع جديد على مختلف الجبهات، وعلى رأسها الملف الإيراني.

عرض فيلم الخبير على الإعلام العبري

وفي إطار التمهيد للقاء المرتقب، بدأت إسرائيل بمغازلة ترامب من خلال عرض فيلم “الخبير” على شاشات التلفزيون الإسرائيلي، والذي يتناول المراحل الأولى من حياة ترامب المهنية كرجل أعمال في مجال العقارات بمدينة نيويورك خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

ويظهر الفيلم ترامب كشخصية طموحة تسعى إلى ترسيخ اسمها عبر تشييد الأبراج وناطحات السحاب في نيويورك، غير أن طموحاته لا تتوقف عند هذا الحد، وفقًا لما ورد في سيناريو العمل.

وترى الصحيفة أن ترامب، حتى وهو في موقع رئاسة الولايات المتحدة، يسعى إلى تخليد اسمه في كتب التاريخ، ليس فقط عبر السعي للحصول على جائزة نوبل للسلام، وإنما أيضًا من خلال مشروعه الطموح المعروف بـريفييرا البحر الأبيض المتوسط، والذي يقوم على إنشاء أبراج ضخمة، وتحقيق نهضة عمرانية واقتصادية على نمط يشبه تجربة سنغافورة.

أما على الساحة السورية، فيصر ترامب على الدفع نحو إقامة نظام جديد، مدركًا أن سوريا قد تتحول إلى قاعدة اقتصادية غنية بالمعادن تخدم الاقتصاد الأمريكي، أما في ما يتعلق بلبنان، ترجح الصحيفة أن يمنح ترامب إسرائيل هامشًا لمواصلة عملياتها العسكرية في جنوب البلاد، طالما بقيت ضمن حدود لا تؤدي إلى تصعيد شامل.

وتبقى إيران، بحسب معاريف، العقدة الأساسية على رقعة الشطرنج الإقليمية، حيث تدرك كل من إسرائيل والولايات المتحدة طبيعة التحركات الإيرانية، ففي المرحلة الحالية قامت طهران بتجميد برنامجها النووي، لكنها في المقابل تعمل على تعزيز ما يشبه “الدروع الدفاعية”، مستفيدة من الدروس التي خرجت بها من حرب الأيام 12 التي وقعت قبل نحو ستة أشهر.

وتشير تقديرات تل أبيب إلى أن إيران باتت على قناعة بأنها بحاجة إلى امتلاك قوة نارية كبيرة تتيح لها ضرب العمق الإسرائيلي، وإلحاق خسائر بشرية وأضرار واسعة النطاق، ولهذا تسارع طهران إلى الحصول على منظومات دفاع جوي متطورة، وتسعى في الوقت ذاته إلى إعادة بناء استراتيجية تطويق إسرائيل عبر أذرعها ووكلائها المنتشرين في مختلف مناطق الشرق الأوسط.

الخط الأحمر الإسرائيلي

وضعت إسرائيل خطًا أحمر تعتبر تجاوزه مبررًا لتنفيذ هجوم وشيك، وهي في انتظار الموافقة الأمريكية النهائية، فوفقًا للصحيفة، من المرجح أن تسعى إسرائيل إلى إشراك الجيش الأمريكي كشريك أساسي في أي تحرك عسكري محتمل ضد إيران.

تم نسخ الرابط