ما هي الأسماء الأخرى لشهر رجب؟.. ولماذا سمي بذلك؟.. يسري عزام يجيب
قال الدكتور يسري عزام، من علماء وزارة الأوقاف، إن شهر رجب يعرف عند العلماء بالشهر الأصم والشهر الأصب، وهي تسميات تعود إلى ما قبل الإسلام، مضيفا فـ "الأصم" لأنه كان شهرا يكف فيه عن القتال تعظيما لحرمته، أما الأصب فلأن الله يصب فيه الخير والبركات على عباده صبا، باعتباره من الأشهر الحرم التي لها مكانة خاصة.
الأشهر الحرم المعظمة
وأشار خلال تقديمه برنامج الحياة أخلاق، والمذاع عبر قناة المحور، إلى أن الحديث المتداول على ألسنة البعض، بأن رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم بسند صحيح، وإن كان المعنى العام صحيحا من حيث المكانة.
وتابع:"رجب شهر الله لأنه من الأشهر الحرم المعظمة، وشعبان ارتبط برسول الله صلى الله عليه وسلم لورود الأمر بالصلاة عليه فيه، أما رمضان فقد خص الله به الأمة المحمدية بفريضة الصيام.
ونوه إلى أن العلماء أرجعوا اسم “رجب” إلى لفظ “الترجيب”، أي التعظيم والتبجيل والتوقير، وهو ما يعكس مكانته الدينية، كما شبه الصالحون رجب ببداية الطريق الروحي، قائلين: “رجب شهر إلقاء البذور، وشعبان شهر سقي الزروع، ورمضان شهر حصاد الثمار”، حيث يبدأ العبد في رجب بزرع الطاعات، ويسقيها في شعبان بدموع التوبة والإنابة، ليجني ثمارها في رمضان.
تخصيص أيام معينة في رجب بصيام مخصوص
وفيما يتعلق بالصيام، أوضح أنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم تخصيص أيام معينة في رجب بصيام مخصوص، كما لم يثبت أنه صام أوائل أيامه، أو صامه كاملا، أو جمع بين صيام رجب وشعبان ورمضان دون فطر إلا يوم العيد.
ووتابع:" يُستحب للمسلم أن يصوم في رجب ما تيسر له، كصيام يومي الاثنين والخميس، أو الأيام البيض (13 و14 و15)، أو الصيام يوما والإفطار يوما، وهو ما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أحب الصيام إلى الله، وهو صيام داود عليه السلام.
وأوضح أن العلماء شددوا على أن أفضل الأعمال ما كان قليلا دائما، استنادا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل»، مشيرا أن المداومة على الطاعة أولى من التكلف الذي قد يؤدي إلى الانقطاع لاحقا.



