عاجل

دخول أول ليلة من شهر رجب … هل لصلاة قيام الليل أفضلية خاصة؟

قيام الليل
قيام الليل

في بداية أول ليلة من شهر رجب الأصم،  يزداد معهااهتمام الكثير بالبحث عن أهم الأعمال الصالحة المستحبة فيه . وتعد صلاة قيام الليل من أجل العبادات وأعظمها ففيها يخلو العبد بربه في وقت عظيم  أشارت إليه الأحاديث النبوية “يَنْزِلُ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يقولُ: مَن يَدْعُونِي، فَأَسْتَجِيبَ له؟ مَن يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَن يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ له؟”

بيان فضل صلاة قيام الليل


صلاة الليل من أجل العبادات وأعظمها، وأفضل القربات وأحسنها، وهي دأب الصالحين، وسبيل الفالحين، امتدحها وامتدح أهلها رب العالمين؛ فقال في مُحكم آياته وهو أصْدق القائلين: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ۝ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
قال الإمام الزمخشري في “الكشاف”: ﴿تَتَجَافَى﴾ ترتفع وتنحَّى عن المضاجع داعين ربهم، عابدين له، لأجل خوفهم من سخطه وطمعهم في رحمته، وهم المتهجّدون. وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تفسيرها: «قيام العبد من الليل».. والمعنى: لا تعلم النفوس أي نوع عظيم من الثواب ادخر الله لأولئك وأخفاه من جميع خلقه، لا يعلمه إلا هو مما تقر به عيونهم، ولا مزيد على هذه العدة ولا مطمح وراءها، ثم قال: ﴿جزاءً بما كانوا يعملونَ﴾ فحسم أطماع المتمنين.

ولما كان الليل ينقسم إلى أجزاء يختص بعضها بميزة عن غيرها من الفضل والأجر، احتاج المسلم أن يعرف هذه الأوقات ابتغاء نيل بركتها وإحيائها بالعبادة من القيام، والتهجد، وقراءة القرآن، والذكر، والدعاء وقت السحر، والحرص على إيقاع الأذكار في أوقاتها المحبوبة، فإن خير الناس من يراعي الأوقات لأجل ذلك؛ فعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والنجوم والظلال لذكر الله» أخرجه الأئمة: البيهقي في “السنن الكبرى”، والبغوي في “شرح السنة”، والطبراني في “الدعاء”، والحاكم في “المستدرك” ووثق إسناده.
قال زين الدين المناوي في “فيض القدير”: «إن خيار عباد الله» أي: من خيارهم «الذين يراعون الشمس والقمر والنجوم والظلال» أي: يترصدون دخول الأوقات بها «لذكر الله» أي: لأجل ذكره تعالى من الأذان للصلاة ثم لإقامتها، ولإيقاع الأوراد في أوقاتها المحبوبة.

دعاء أول ليلة من شهر رجب

🤲🏻اللهُم اهدِنا إلى طريقك المُستقيم وافتح علينا في الطاعات وجَنبنا المعاصي والفِتن ما ظهر منها وما بَطن وصُب علينا فيه الخير صبًا صبًا.

 🤲🏻اللهُم في هذه الليلة أجبُر خواطرنا وأرزق قلوبنا العوض الجميل عن كل ما فقدناه وقر أعُيننا بما ننتظره منك وقدِّر لنا الخير حيث كان ثم رَضّنا به وبكل شيءٍ كتبته لنا وحوِّل أحوالنا إلى أحسنها ولا تفجعنا في أحبابنا يارب.

 🤲🏻لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم.

 🤲🏻اللهم إنا نسألك الرحمة والمغفرة، أصلح ذرارينا وألف بين قلوبنا، واستر عوراتنا، وفرّج همومنا، واشف مرضانا، وارحم موتانا، وعزّ ديننا، وزِد في أرزاقنا، ومدّ في آجالنا على الطاعة والعمل الصالح.

 🤲🏻اللهم اجعل قبور موتانا روضة من رياض الجنة، ومن كان مريضًا من أهلي فأشفه، ومن كان مهمومًا ففرج همّه، ومن كان حزينًا فسعده، ومن كان يرجو معينك فوفقه.

 🤲🏻اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنّا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وارضَ عنا وارضَ لنا.

 🤲🏻اللهم أقل عثراتنا، واغفر زلاتنا، وكفّر عنا سيئاتنا، وتوفنا مع الأبرار، يا عزيز يا غفار.

 🤲🏻اللهم اجعل هذا الشهر مليءً بالأمان والإيمان والسلامة والصحة، وبارك لنا في رجب وشعبان، وبلّغنا رمضان وأعنا على صيامه وقيام الليل، وحفظ اللسان وغض البصر، ولا تجعل نصيبنا من شهر رمضان الجوع والعطش فقط.

 🤲🏻اللهم زدنا في رجب نورًا في القلوب، وضوءًا في الوجوه، وسعة في الأرزاق، ومحبةً في قلوب عبادك، واغفر لنا ولآبائنا ولمن له حق علينا.

 🤲🏻يا حي يا قيوم، برحمتك أستعين، يا ودود يا ودود، يا ذا العرش المجيد، اللهم إني أسألك بعزتك التي لا يرام، وملكك الذي لا يضام، ونورك الذي ملأ أرجاء عرشك أن تقضي حاجتي.

 🤲🏻اللهم إنا نستلهمك ونستعينك، ونستغفرك، ونؤمن بك، ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله، نشكرك ولا نكفرك، ونتبرأ مما يغضبك.

 🤲🏻اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك.

تم نسخ الرابط