عاجل

ماذا يفعل من تأخر عن صلاة الجنازة .. وهل يسلم مع الإمام أم يكمل التكبيرات؟

الجنازة
الجنازة

في كثير من الأوقات قد يتأخر البعض عن أداء صلاة الجنازة في وقتها، ما يثير التساؤل عن كيفية تصرف المأموم المتأخر: هل يسلم مع الإمام مباشرة أم يكمل التكبيرات التي فاتته؟


ماذا يفعل من تأخر عن صلاة الجنازة؟

أوضحت دار الإفتاء إذا ادرك المأموم الامام في صلاة الجنازة وقد فاته شيء منها فإنه يبدأ بقراءة الفاتحة بعد التكبيرة الاولى بالنسبة له، فإن كبر الامام قبل ان يتمها كبر وراءه وسقط عنه اتمام الفاتحة، ثم يقرأ بعد كل تكبيرة ما يقرأ بالترتيب المعروف، فإن سلم الامام وبقي للمأموم تكبيرة فليكبر بعد سلام الامام بعدد ما فاته من التكبيرات ثم يسلم.

ماذا يفعل من تأخر عن صلاة الجنازة؟ 
 

على المأموم أن يبدأ بقراءة الفاتحة بعد التكبيرة الأولى له، فإن كبر الإمام قبل أن يتمَّها كبر وراءه، وسقط عنه إتمام الفاتحة، ثم يقرأ بعد كل تكبيرة ما يقرأ بالترتيب المعهود، فإن سلم الإمام وبقي للمأموم المسبوق تكبيرة فليكبر بعد سلام الإمام، وليقرأ فيها ما يُقرأ بعد التكبيرة الرابعة في صلاة الجنازة، فيدعو لنفسه ولعموم المسلمين الأحياء منهم والأموات.
قال الخطيب الشربيني الشافعي في “مغني المحتاج” (2/ 25، ط. دار الكتب العلمية): “ويكبر المسبوق ويقرأ الفاتحة، وإن كان الإمام في غيرها كالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والدعاء؛ لأن ما أدركه أَوَّل صلاته، فيراعى ترتيبها. ولو كبر الإمام أخرى قبل شروعه في الفاتحة بأن كبر عقب تكبيره كبر معه، وسقطت القراءة كما لو ركع الإمام عقب تكبير المسبوق فإنه يركع معه، ويتحملها عنه. وإن كبرها المأموم أثناء الفاتحة تركها، وتابعه الإمام في التكبير وتحمل عنه باقيها كما إذا ركع الإمام والمسبوق في أثناء الفاتحة.”

ترغيب الشرع في صلاة الجنازة وثواب ذلك

رغَّب الشرع الشريف في شهود الجنازة وحضور الصلاة على الميت، ورتَّب على ذلك جزيل الأجر والإثابة، بل وجعله حقًّا للمسلم على أخيه المسلم؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ»، قيل: وما القيراطان؟ قال: «مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ» متفقٌ عليه.
وعنه أيضًا أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خَمْسٌ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ: رَدُّ التَّحِيَّةِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَشُهُودُ الْجِنَازَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللهَ» أخرجه الإمام أحمد في “مسنده”، وابن ماجه في “سننه”.

 

حكم صلاة الجنازة وبيان فضلها


ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية في المشهور والشافعية والحنابلة إلى أن صلاة الجنازة فرض كفاية إذا قام بها البعض سقط الطلب والإثم عن الباقين، وحكى بعضهم الإجماع على ذلك:
قال الإمام الكاساني الحنفي في “بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع”: الإجماع منعقد على فرضيتها.. إلا أنها فرض كفاية.
وقال العلامة العدوي المالكي في “حاشيته على شرح مختصر خليل”: صلاة الجنازة فرض كفاية.
وقال الإمام النووي الشافعي في “المجموع شرح المهذب”: الصلاة على الميت فرض كفاية بلا خلاف عندنا وهو إجماع.
وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في “الشرح الكبير على متن المقنع”: والصلاة على الميت فرض كفاية.

وقد جاء في فضلها ما يحمل المسلم على أن يكون حريصًا على فعلها؛ فقد بوَّب الإمام البخاري في “صحيحه” بابًا أسماه: “اتباع الجنائز من الإيمان”، وروى فيه: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ مِنَ الأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ».

تم نسخ الرابط