اليونان تدرس إرسال قوة هندسية إلى غزة كجزء من تنفيذ خطة ترامب
أفادت وسائل إعلام عبرية، أن اليونان تدرس إرسال قوة هندسية إلى غزة في إطار تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "اليوم التالي" لقطاع غزة، وهو أمر يتوقع طرحه في اجتماع يوم الاثنين القادم بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس.
اليونان تدرس إرسال قوة هندسية إلى غزة
وفقًا للقناة 12 العبرية، نقلًا عن مسؤوليين إسرائيليين، تشجع إسرائيل اليونان على المشاركة الفعّالة في مستقبل غزة، ويعمل البلدان على تعزيز العلاقات في محاولة للحد من النفوذ التركي.
قال مصدر سياسي إسرائيلي: "أبدت اليونان بالتأكيد استعدادها للمشاركة في مرحلة ما بعد العمليات في غزة، وهو أمر يهمنا أيضا، بدءا من قوة الاستقرار الدولية وصولاً إلى أمور أخرى".
وأوضح المصدر أن إسرائيل ترغب في وجود يوناني ضمن قوة مستقبلية في القطاع، لكنه يؤكد أنه لم يتم الاتفاق بعد على أي تفاصيل محددة، مضيفًا: "اليونان مستعدة للمشاركة، ولا أتوقع أن ترسل قوات قتالية، لكن قد يكون إرسال قوات مساعدة من نوع ما، كالقوات الهندسية، خيارا مطروحا".
وقال سوتيريس سربوس، المستشار السياسي لرئيس الوزراء اليوناني، في حديثه مع قناة القناة 12 العبرية: "جميع الدول المعنية بالعملية، وعلى رأسها إسرائيل، بالإضافة إلى جهات فاعلة رئيسية أخرى، تُفضّل مشاركة اليونان في المرحلة المقبلة في غزة، من المهم للغاية بالنسبة لإسرائيل تحديد الجهة التي ستشارك في القوة المستقبلية في المنطقة، وتحت أي تفويض".
وأضاف إن الرؤية السياسية الجديدة لليونان تدفعها إلى محاولة أن تصبح لاعباً أكثر نفوذا وانخراطا في الشرق الأوسط.

رسالة ردع موجهة إلى تركيا.. إسرائيل واليونان وقبرص تدرس تشكيل قوة بشرق المتوسط
في سياق متصل، أفادت شبكة “i24NEWS” العبرية، الجمعة، بأن مسؤولين رفيعي المستوى من إسرائيل واليونان وقبرص يجرون مباحثات أولية حول إنشاء قوة عسكرية مشتركة للتدخل السريع.
وتُدرس هذه المبادرة في إطار تعزيز التعاون العسكري الاستراتيجي بين الدول الثلاث في ظل تصاعد التوترات في شرق المتوسط.
تفاصيل المقترح
بحسب ثلاثة مصادر مطلعة، لن تكون القوة المقترحة دائمة، بل ستُصمَّم للانتشار السريع خلال الأزمات في البحر والجو والبر، وتوصف المناقشات بأنها أولية، حيث لا تزال عمليات التخطيط والتقييم جارية، وقال أحد المصادر إن الفكرة تكمن في إنشاء "قوة مرنة يمكن تفعيلها بسرعة عند الحاجة"، بدلا من وحدة متعددة الجنسيات دائمة.
تُعتبر هذه المبادرة بمثابة رسالة ردع موجهة إلى النشاط العسكري والسياسي التركي في المنطقة، وقال أحد المصادر، في إشارة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: "حتى النقاش نفسه يهدف إلى توجيه رسالة".
يأتي الزخم حول هذا المقترح قبيل قمة رفيعة المستوى متوقعة الأسبوع المقبل، حيث من المقرر أن يصل رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس إلى إسرائيل لإجراء محادثات مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وأفادت مصادر بأن إمكانية إنشاء قوة مشتركة من المتوقع أن تكون من بين القضايا التي ستُناقش خلال الاجتماعات.
عقد مسؤولون دفاعيون إسرائيليون ويونانيون وقبرصيون، خلال الأسابيع الأخيرة، عدة مشاورات تناولت التعاون الأمني الإقليمي، وفي نوفمبر، أفاد مكتب رئيس الوزراء بأن السكرتير العسكري اللواء رومان جوفمان ونائب رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي اللواء جيل رايخ عقدا اجتماعات في اليونان مع نظرائهم اليونانيين لبحث "قضايا سياسية وإقليمية".
كما التقى قائد القوات الجوية الإسرائيلية اللواء تومر بار بكبار مسؤولي القوات الجوية من اليونان وقبرص في اجتماع وصفه المسؤولون بأنه استراتيجي لتعزيز التعاون.
أضاف وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى النشاط الدبلوماسي هذا الأسبوع من خلال لقائه بنظيره القبرصي في تل أبيب، مما يؤكد بشكل أكبر على الحوار الدفاعي المتنامي بين الدول الثلاث.
سيناريو الانتشار
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "تا نيا" اليونانية، فإن أحد المقترحات قيد المناقشة يتضمن قوة قوامها نحو 2500 فرد، من بينهم حوالي 1000 جندي من كل من إسرائيل واليونان، ونحو 500 جندي من قبرص، إلا أن مصدرين حذرا من أن المحادثات لم تُحسم بعد، وأنه لم يتم اتخاذ أي قرارات بشأن الهيكل أو الولاية أو سيناريوهات الانتشار.
يؤكد المسؤولون المعنيون أن الفكرة لا تزال قيد الدراسة، لكنهم يقولون إن المناقشات تعكس مصلحة مشتركة بين إسرائيل واليونان وقبرص في تنسيق أمني أوثق مع استمرار تغير الديناميكيات الإقليمية في شرق البحر الأبيض المتوسط.



