اتحاد الرفق بالحيوان: التنسيق مع الدولة الحل الأمثل لأزمة الكلاب الضالة
كشف عبدالرحمن يوسف، عضو الاتحاد المصري للرفق بالحيوان، عن تفاصيل أزمة الكلاب الضالة في الشوارع المصرية، مؤكدًا أن التنسيق بين وزارة الزراعة ومنظمات المجتمع المدني يُعد الركيزة الأساسية لحماية المواطنين والحفاظ على السلامة العامة.
غياب الإدارة العلمية للكلاب الضالة
وخلال مداخلة ببرنامج «خط أحمر»، الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أوضح يوسف أن غياب الإدارة العلمية للكلاب الضالة لا ينعكس سلبًا على الحيوانات فقط، بل يمثل خطرًا مباشرًا على الأمن والصحة العامة للمواطنين.
وأشار إلى أن التعامل مع الأزمة يتطلب حلولًا تنظيمية وعلمية واضحة، في مقدمتها إنشاء مراكز إيواء متخصصة، وحصر الأعداد بشكل رسمي، إلى جانب إصدار تشريعات واضحة تحد من المخاطر المحتملة.
توثيق أعداد الكلاب الضالة ومتابعتها
وأضاف أن الاتحاد المصري للرفق بالحيوان يشارك في جهود المجتمع المدني لتوثيق أعداد الكلاب الضالة ومتابعتها، بالتنسيق مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بما يضمن تنفيذ الخطط بشكل فعال ومتوازن، مع مراعاة حقوق الإنسان وحقوق الحيوان في آن واحد.
وأكد يوسف أن تجاهل هذه المعايير يؤدي إلى حوادث ومضاعفات تهدد سلامة المواطنين، مشددًا على أن نجاح أي استراتيجية لإدارة الكلاب الضالة مرهون بتكامل الأدوار بين الدولة والمجتمع المدني وكافة الجهات المعنية.
وفي وقت سابق، كشف علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن الاستراتيجية الحكومية الجديدة للتعامل مع ملف الكلاب الضالة، مؤكدًا أن الدولة تتبنى حلولًا علمية وإنسانية، بعيدًا تمامًا عن أساليب القتل أو التسميم التي أثارت جدلًا واسعًا خلال السنوات الماضية.
تعيين 1500 طبيب بيطري وميزانية خاصة
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج «كلمة أخيرة» المذاع عبر فضائية «ON»، أعلن وزير الزراعة عن تعيين 1500 طبيب بيطري جديد خلال الأيام المقبلة، لدعم قدرات الهيئة العامة للخدمات البيطرية وتنفيذ الخطة الوطنية للسيطرة على الظاهرة.
وأوضح «فاروق» أن الحكومة رصدت ميزانية مخصصة لبرامج التحصين والتعقيم، وإنشاء مراكز إيواء (شلاتر) للكلاب الضالة، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، وذلك في إطار الاستراتيجية العالمية 2030 للقضاء على مرض السعار.
أول مدينة للكلاب في الظهير الصحراوي
وكشف الوزير عن خطوة غير مسبوقة، تمثلت في تخصيص محافظة القاهرة قطعة أرض بمساحة 5000 متر مربع بمنطقة «التبين» في الظهير الصحراوي، على بُعد نحو 7 كيلومترات من الكتلة السكنية، لإنشاء أول نموذج متكامل لمأوى كلاب الشوارع.
وأكد أن هذا المشروع سيكون نموذجًا تجريبيًا يتم تعميمه لاحقًا في باقي المحافظات، بالتنسيق مع المحافظين، ضمن خطة قومية شاملة.



