نظام تصالح جديد في قضايا الكهرباء.. تسوية تنهي الدعوى وتسترد حقوق المرفق
استحدث مشروع تعديل قانون الكهرباء نظامًا متكاملًا للتصالح الجنائي في بعض جرائم الكهرباء، بهدف دعم العدالة الناجزة وضمان استرداد مستحقات المرفق دون تعطيل الخدمة.
ونص المشروع، على جواز التصالح في جرائم العاملين بقطاع الكهرباء، وجرائم الاستيلاء غير المشروع على التيار، مقابل سداد قيمة الاستهلاك ومقابل مالي متدرج بحسب المرحلة الإجرائية للدعوى، على أن ينقضي الحق في الدعوى الجنائية بكافة آثارها.
وأدخلت اللجنة المشتركة، تعديلات على صياغة التصالح، لضبط نطاقه وعدم الخلط بين النظم العقابية والإجرائية، مؤكدة أن التصالح ليس عقوبة وإنما وسيلة استثنائية لإنهاء الخصومة وجبر الضرر.
وأوضحت اللجنة أن التصالح يمتد إلى حالات الارتباط بين الاستيلاء على التيار والإتلاف العمدي إذا كان الإتلاف وسيلة لتمكين الجريمة، باعتبارها وحدة إجرامية واحدة، بينما يظل الإتلاف العمدي المستقل غير قابل للتصالح.
وأكد التقرير أن النظام الجديد يحقق مصلحة المرفق، ويشجع المخالفين على السداد، ويخفف العبء عن منظومة العدالة الجنائية، دون التفريط في الردع اللازم.
ويناقش مجلس الشيوخ التعديلات خلال الجلسة العامة يوم الحد المقبل.
الفلسفة التشريعية للمشروع ترتكز على تحقيق توازن دقيق بين الردع الجنائي وحماية المال العام
في سياق متصل،أكد تقرير اللجنة، أن مشروع القانون جاء استجابة لتنامي ظاهرة الاستيلاء غير المشروع على التيار الكهربائي، وتطور أساليب التلاعب في منظومة القياس والتوصيل، بما ألحق أضرارًا مالية وفنية جسيمة بالشبكات، وانعكس سلبًا على جودة الخدمة واستدامتها.
وأوضح التقرير، أن الفلسفة التشريعية للمشروع ترتكز على تحقيق توازن دقيق بين الردع الجنائي وحماية المال العام، وبين العدالة التصالحية التي تتيح استرداد حقوق المرفق دون الإخلال باستمرارية الخدمة. وفي هذا الإطار، أعاد المشروع بناء الإطار العقابي المنصوص عليه في المادتين (70) و(71)، مع تشديد المسؤولية الجنائية على العاملين بقطاع الكهرباء، وتغليظ العقوبات على جرائم الاستيلاء غير المشروع.
وأدخلت اللجنة المشتركة تعديلات جوهرية لضبط الصياغة وتحقيق التوافق الدستوري، من بينها الفصل بين أفعال التوصيل المخالف وعدم الإبلاغ عن المخالفات، وقصر رد مثلي قيمة الاستهلاك على من يثبت ارتكابه فعلاً إيجابيًا ترتب عليه استيلاء فعلي على التيار.
كما عدلت اللجنة الحد الأدنى للغرامة في جريمة الاستيلاء بغير حق إلى 50 ألف جنيه بدلًا من 100 ألف، اتساقًا مع مبدأ التناسب العقابي وتوسيعًا لسلطة القاضي في تفريد العقوبة.
واستحدث المشروع، نظامًا متكاملًا للتصالح الجنائي، ينقضي به الحق في الدعوى الجنائية مقابل سداد مستحقات المرفق، مع تدرج مالي مرتبط بمراحل الدعوى، بما يعزز العدالة الناجزة ويضمن حماية الموارد العامة