عاجل

مستغلا صغر سنها وكونه معلماً لها .. حيثيات الحكم علي المتهم بهتك عرض طفله

هيئة المحكمه
هيئة المحكمه

أودعت محكمة الدائرة الأولى مستأنف محكمة جنايات شمال القاهرة حيثيات حكمها في الاستئناف رقم 15689 لسنة 2025 مستأنف شمال القاهرة قي القضية رقم 8050 لسنة 2025 جنايات قسم شرطة النزهة والمقيدة برقم 1637  لسنة 2025 كلي شرق القاهرة، من مدرس على حكم حبسه بتهمة هتك عرض طفلة.

وصدر القراربرئاسة المستشار خليل عمر خضر، وعضوية المستشارين مصطفي رشاد عبدالتواب، ومحمد شريف صبري، ومحمد إبراهيم عوض، وأمانة سر مصطفي شوقي، ومحمد خميس 


وأسندت النيابة العامة إلى المتهم أنه بتاريخ غضون شهر ابريل 2025 بدائرة قسم شرطة النزهة خطف المجني عليها الطفلة "رحمة. س" بالتحيل، وذلك حال كونه معلماً لها متوليا ملاحظتها وله سلطة عليها، إذ طلب من المجني عليها مرافقته لكتابة شيء له، فاصطحبها وتحيل عليها مستغلا صغر سنها، حتى أوصلها لمكان قصي عن الاعين والاشخاص وهو فصل بالدور الثالث بالمدرسة محل الواقعة، وذلك تمهيداً لارتكابه الجريمة محل الاتهام التالي وصفه.

وأضاف أمر الإحالة أن المتهم هتك عرض المجني عليها بالقوة، بأن استطال مواضع عفتها بجسدها، مستغلا صغر سنها وكونه معلماً لها ومن متولين ملاحظتها ورعايتها وله سلطة عليها.

وأحالته الى محكمة جنايات أول درجة وطلبت عقابه بالمواد 267 /2، 268، 290 من قانون العقوبات، المادة 116 مكرر من القانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن اصدار قانون الطفل.

وحيث إن حكم محكمة جنايات أول درجة قد بين واقعة الدعوى ومن ثم فإن المحكمة تحيل عليه في هذا الشأن  وبجلسة 26/7/2025 قضت محكمة جنايات أول درجة حضوريا بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وألزمته المصاريف الجنائية.

وحيث إن المحكوم عليه لم يرتض هذا الحكم فطعن فيه بطريق الاستئناف بموجب تقرير أمام قلم كتاب محكمة الاستئناف بتاريخ 14/8/2025  

وحيث تداولت الدعوى بالجلسات وبجلسة 10/11/2025 حضر المستأنف كما  حضر معه محام للدفاع عنه, والمحكمة سألت المتهم عن الاتهام المسند اليه فأنكره و الحاضر معه  قدم صورة رسمية من تقرير اللجنة المشكلة من مديرية التربية والتعليم بالقاهرة وترافع في الدعوى شارحا ظروفها والتمس القضاء بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببراءة المتهم من الاتهام المسند إليه تأسيسا ما جاء بتقرير لجنة التحقيق المشار إليه وعلى الدفوع المبداه بمحضر جلسة محكمة أول درجة، والمحكمة قررت حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم.

وحيث إنه عن شكل الاستئناف فلما كان الحكم قد صدر حضورياً بإدانة المتهم بجلسة 26/7/2025 وكان الاستئناف المرفوع من المحكوم عليه أقيم بموجب تقرير طعن أمام قلم كتاب المحكمة بتاريخ 14/8/2025 , ومن ثم يكون قد أقيم في الميعاد مستوفياً أوضاعه الشكلية وشرائطه القانونية المنصوص عليها قانوناً ومن ثم فهو مقبول شكلا.

وحيث إنه عن موضوع الاستئناف، فإن الحكم المستأنف قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به الأركان القانونية للجريمة التي دان المستأنف بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح من أوراق الدعوى ومن شأنها أن تؤدى الى ما رتبه الحكم عليها  مستمدة مما شهد به بالتحقيقات  كل من والد المجني عليها ومجري التحريات وما قررته المجني عليها عند سؤالها على سبيل الاستلال. ولما كانت تلك الأدلة سائغة ولها معينها الصحيح من أوراق الدعوى، ومن ثم فإن هذه المحكمة تأخذ بها وتعتنقها وتعتبرها أسبابا مكملة لأسباب حكمها .

وحيث إنه عما تساند إليه دفاع المتهم من التقرير الصادر عن اللجنة المشكلة من مديرية التربية والتعليم بالقاهرة لفحص الواقعة فإنه من المقرر أنه للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو تضمنته أوراق رسمية مادامت لا تطمئن إليه، لما كان ذلك وكانت المحكمة لا تطمئن إلى ما جاء بتقرير اللجنة المشار إليه إذ أنه افتقد الحياد في تناوله للواقعة في محاولة اعفاء المدرسة والمتهم من المسؤولية إذ نصبت اللجنة من نفسها مدافعا عن المتهم ويظهر ذلك جليا من أنها لم ترتب ما انتهت إليه من نتيجة على أدلة ثابتة تفيد عدم صحة واقعة الدعوى وإنما انتهجت أسلوب افتراض القرائن وترتيب النتائج عليها في غير موضع كقول اللجنة "إذا كان المتهم شخص متحرش كما ادعت صاحبة الشكوى هل يعقل ألا يصدر منه سلوك تحرش طوال تلك الفترة "، إضافة إلى أن التقرير قد تضمن أن طالبتين من ذات الفصل الذي تدرس فيه المجني عليها قد أخبرتا الاخصائية النفسية بالمدرسة بتاريخ 4/5/2025  بتفاصيل ما حدث مع المجني عليها وأن الطالبتين قد وقعتا على شكوى بذلك، كما أن ولي أمر المجني عليها قد تقدم بشكوى إلى الإدارة التعليمية في اليوم التالي لذلك مباشرة وهو ما يعد دليل اثبات لا دليل نفي، إضافة إلى أن اللجنة استندت  فيما انتهت إليه  من أن سبب الشكوى يرجع إلى ابعاد خاصة بالتحويلات إلى المدرسة وأن هناك شخص داخل المدرسة هو المحرض على ذلك وهو ما يتجافى مع العقل والمنطق إذ لا يعقل أن والد المجني عليها وهو ليس صاحب مشكلة متعلقة بالتحويلات إلى المدرسة يدعي مثل هذه الواقعة التي تنال من سمعة واعتبار نجلته معرضا سمعتها إلى أن تلوكها الألسن وهو ما يخالف المجرى العادي للأمور إذ يحجم معظم أهالي المجني عليهن عن الإبلاغ عن الوقائع المماثلة رغم صحتها خوفا من افتضاح أمر ما وقع على بناتهن من اعتداء. من جماع ما تقدم فإن المحكمة لا تطمئن إلى النتيجة التي خلصت إليها اللجنة المشار إليها وتطرحها ولا تعول عليها وتطمئن إلى أدلة الاثبات في الدعوى

وحيث إنه عما ينعاه المستأنف على الحكم المستأنف من دفاع و دفوع  فإن الحكم الصادر من محكمة جنايات أول درجة قد عرض لهذا الدفاع وتلك الدفوع وأطرحها للأسباب السائغة التي أوردها والتي لها أصل في الأوراق بما أصبح معه ما يثيره دفاع المستأنف من مجادلة في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة  ومن ثم تلتفت عنه المحكمة.  

لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف قد بين واقعة الدعوى بيانا كافيا بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة المسندة للمتهم واستخلص ثبوتها في حقه من خلال الأدلة السائغة التي أوردها والتي لها معينها الصحيح من أوراق الدعوى وخلص صائبا إلى معاقبته طبقا لصحيح مواد العقاب التي انتهى إليها الحكم والذي خلا من مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله و لم يأت الاستئناف بجديد ينال من سلامة الحكم المستأنف، الأمر الذي يتعين معه الحكم في موضوع بتأييد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من إدانة المتهم

وحيث إنه عن العقوبة فإن المحكمة ترى من ظروف وملابسات الواقعة وسن المتهم أن تأخذه بالرأفة عملا بحكم المادة 17 من قانون العقوبات

وحيث إنه عن المصاريف الجنائية فإن المحكمة تلزم بها المتهم المستأنف عملا بحكم المادة 314 من قانون الإجراءات الجنائية

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتعديل الحكم المستأنف بالكتفاء بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وألزمته المصاريف الجنائية .

تم نسخ الرابط