محمد صادق إسماعيل: داعش ما زالت الفاعل الأرجح بالهجمات والأمن السوري مخترق
قال الدكتور محمد صادق إسماعيل، رئيس المركز العربي للدراسات السياسية، إن خريطة الجماعات المسلحة في سوريا ما زالت معقدة، ولا تقتصر على تنظيم داعش وحده.
وجود فصائل وتنظيمات متعددة
وأشار، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، إلى وجود فصائل وتنظيمات متعددة تعبث بالأمن السوري منذ عام 2011، بعضها صُنّف سابقًا كـ«معارضة مسلحة» قبل إدراجه لاحقًا على قوائم الإرهاب.
وأوضح إسماعيل، أن تنظيم داعش يظل الفصيل الأقدر على تنفيذ هجمات نوعية داخل سوريا، لعدة أسباب، في مقدمتها انتشاره الجغرافي في أكثر من منطقة، وامتلاكه ترسانة من الأسلحة، فضلًا عن فشل الجهود المحلية والدولية في القضاء عليه بشكل كامل، على عكس التجربة العراقية التي نجحت في تفكيك التنظيم اعتمادًا على الجيش الوطني والخبرات المحلية.
وأضاف أن الهجمات الأخيرة تحمل أكثر من رسالة، أولها موجه إلى الولايات المتحدة، خاصة أن أحد الهجمات استهدف مصالح أمريكية، بينما استهدفت هجمات أخرى منشآت ومصالح حكومية سورية، ما يعزز فرضية سعي داعش لإثبات استمرار وجوده وقدرته على تهديد الداخل والخارج في آن واحد.
وأشار إلى أن السؤال حول الجهة المنفذة لا يقتصر على داعش فقط، إذ توجد سيناريوهات أخرى، من بينها تحركات «الذئاب المنفردة» أو تصفية حسابات داخلية بين عناصر متطرفة، لافتًا إلى أن تاريخ بعض القيادات السورية الحالية وعلاقاتها السابقة بتنظيمات متشددة يفتح الباب أمام تفسيرات متعددة.
وفي وقت سابق، قال الدكتور مختار غباشي، أمين عام مركز الفارابي للدراسات السياسية، إنّ زيارة توم باراك إلى تل أبيب تحمل رسائل سياسية أمريكية ثقيلة، في ظل ما تشهده الأراضي السورية من خروقات وتعديات متواصلة من قبل دولة الاحتلال الإسرائيلي، متسائلًا عمّا إذا كانت الولايات المتحدة ستضع بالفعل خطوطًا حمراء حقيقية أمام تجاوزات نتنياهو العسكرية داخل سوريا.
استماع نتنياهو للرسائل الأمريكية
وأضاف مختار غباشي في حواره مع الإعلامية هاجر جلال، مقدمة برنامج "منتصف النهار"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ الإشكالية لا تكمن في استماع نتنياهو للرسائل الأمريكية، بل في مدى جدية واشنطن في فرض قيود واضحة على السلوك العسكري لدولة الاحتلال الإسرائيلي، الذي أصبح نهجًا دائمًا داخل الأراضي السورية، مؤكدًا أن السؤال الجوهري يتمثل في ماهية هذه الخطوط الحمراء وحدودها الفعلية.



