عاجل

قانون الإجراءات الجنائية يمنح النائب العام وقاضي التحقيق سلطة منع السفر

تعبيرية
تعبيرية

أصبح لدى النائب العام وقاضي التحقيق المختص صلاحيات دقيقة لإصدار قرارات المنع من السفر ووضع المتهمين على قوائم ترقب الوصول، ضمن إطار قانون الإجراءات الجنائية الجديد. 

جاء هذا التنظيم لضمان تحقيق التوازن بين سير العدالة وحماية الحقوق الفردية، مع الحفاظ على الأمن الجنائي ومصلحة المجتمع.

وتنص المادة (149) على منح النائب العام أو من يفوضه، وكذلك قاضي التحقيق، حق إصدار أمر مسبب بمنع المتهم من السفر أو إدراج اسمه على قوائم ترقب الوصول عند وجود أدلة كافية على جدية الاتهام في جناية أو جنحة يعاقب عليها بالحبس.

 ويُسمح بأن يمتد سريان أمر المنع لمدة سنة قابلة للتجديد وفقًا لمقتضيات التحقيق أو المحاكمة، بما يضمن تنفيذ العقوبات المحتملة.

كما يشمل القرار المحكوم عليهم المطلوب تنفيذ العقوبات عليهم، والمطلوبين للجهات القضائية الأجنبية، وذلك لتسهيل التعاون القضائي الدولي وضمان عدم فرار المتهمين أو المحكوم عليهم من العدالة. 

ويجوز للنائب العام أو من يفوضه إصدار هذه القرارات بناءً على طلب ذوي الشأن، بما يتيح تحقيق أهداف التحقيقات بكفاءة ومرونة.

ويأتي هذا التنظيم ضمن خطوات قانونية حديثة لتعزيز فعالية الإجراءات الجنائية، مع إرساء ضوابط واضحة تمنع التعسف في استخدام قرارات المنع من السفر، وتحقق التوازن بين حماية المجتمع وحقوق الأفراد.

اختصاص المحاكم الجنائية في المسائل المدنية والأحوال الشخصية

في السياق ذاته، تضمن قانون الإجراءات الجنائية الجديد فصلًا خاصًا يوضح اختصاص المحاكم الجنائية في المسائل المرتبطة بالدعوى الجنائية، بهدف تحقيق التكامل بين الأجهزة القضائية المختلفة وتسهيل إجراءات التقاضي.

ويمنح الفصل الثاني صلاحيات واسعة للمحاكم الجنائية للتعامل مع المسائل التي يتوقف عليها الحكم الجنائي، بما يضمن سرعة الفصل واتساق الأحكام.

وتنص المادة (216) على السماح برفع الدعوى المدنية أمام المحاكم الجنائية للمطالبة بالتعويض عن الضرر الناشئ عن الجريمة، مهما بلغت قيمتها، ليتم نظرها بالتوازي مع الدعوى الجنائية، وهو ما يخدم مصلحة المجني عليهم ويوحد إجراءات التقاضي.

وتؤكد المادة (217) أن المحكمة الجنائية تختص بالفصل في كل مسألة ضرورية للفصل في الدعوى الجنائية، إلا إذا وجد نص قانوني يخالف ذلك. وفي حال كانت نتيجة الدعوى الجنائية مرتبطة بحكم في دعوى جنائية أخرى، تلزم المادة (218) المحكمة بوقف الدعوى الأولى حتى يتم الفصل في الثانية، ضمانًا لعدم تضارب الأحكام.

كما تنص المادة (219) على أنه في حال تعلّق الحكم الجنائي بمسألة من مسائل الأحوال الشخصية، يجوز للمحكمة وقف الدعوى وإلزام الخصوم برفع الأمر إلى الجهة المختصة خلال أجل تحدده المحكمة، مع السماح باتخاذ الإجراءات المستعجلة أثناء الوقف.

وإذا لم يُرفع النزاع خلال الأجل، أوضحت المادة (220) أن المحكمة تملك إلغاء الوقف والفصل في الدعوى، أو منح الخصم فرصة أخرى إذا كانت لديه أسباب مقبولة.

وتختتم المادة (221) هذا الباب بالتأكيد على التزام المحاكم الجنائية بطرق الإثبات الخاصة بالقوانين المنظمة للمسائل غير الجنائية عندما تفصل فيها تبعًا للدعوى الجنائية.

تم نسخ الرابط