تفويض أم تشاور؟.. القصة الكاملة لاجتماع قيادات الوفد والجدل حول الانتخابات
أثار اجتماع عقده عدد من قيادات حزب الوفد خلال الأيام الماضية حالة من الجدل داخل الأوساط الحزبية، بعد تداول أنباء عن وجود «تفويض» للدكتور بهاء أبو شقة، رئيس الحزب السابق، والقيادي الوفدي فؤاد بدراوي، للتشاور والاتفاق على مرشح موحد لخوض انتخابات رئاسة الحزب المقررة نهاية يناير المقبل.
وبحسب ما نقلته مصادر حزبية مطلعة لـ" نيوز رووم" فإن الاجتماع ضم عددًا من القيادات البارزة وأعضاء الهيئة العليا، وناقش سبل الحفاظ على وحدة الحزب في ظل تعدد الأسماء المطروحة لخوض سباق الرئاسة، مشيرة إلى أن المجتمعين اتفقوا على تفويض أبو شقة وبدراوي للتباحث والتوافق على اسم واحد، بما يمنع انقسام الأصوات داخل الجمعية العمومية.
وذكرت المصادر أن هذا التوجه جاء بدافع الحرص على تماسك الكيان الوفدي، خاصة مع اقتراب موعد فتح باب الترشح في 3 يناير المقبل، وفي ظل وجود أسماء بارزة مطروحة للمنافسة، من بينها الدكتور هاني سري الدين، وفؤاد بدراوي، والدكتور ياسر الهضيبي، والمهندس ياسر قورة، إلى جانب محاولات لإقناع الدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب الأسبق، بالعودة للمشهد، دون حسم موقفه حتى الآن.
كما أشارت المصادر إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تنقية شاملة لكشوف الجمعية العمومية، تشمل حذف أسماء المتوفين، والمحرومين من مباشرة الحقوق السياسية، والمنضمين لأحزاب أخرى، لضمان سلامة العملية الانتخابية داخل الحزب.
نفي رسمي: لا تفويض ولا اتفاقات مسبقة
في المقابل، خرج المهندس ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا، ببيان رسمي نفى فيه بشكل قاطع ما تم تداوله عن وجود تفويض أو اتفاق مسبق لاختيار رئيس جديد للحزب.
وأكد قورة أن الاجتماع المشار إليه لم يكن سوى لقاء ودي تشاوري محدود، لتبادل الرؤى حول مستقبل الحزب، دون أن يترتب عليه أي قرارات تنظيمية أو تفاهمات تخص منصب رئيس الحزب أو غيره من المواقع القيادية.
وشدد نائب رئيس برلمانية الوفد بالشيوخ على أن اختيار رئيس الحزب يتم حصريًا عبر الآليات الديمقراطية المنصوص عليها في لائحة الوفد، وبإرادة الجمعية العمومية فقط، رافضًا ما وصفه بمحاولات «تضخيم اللقاء أو توظيفه إعلاميًا» باعتباره تفويضًا أو حسمًا مبكرًا للمشهد الانتخابي.
وأضاف قورة أن حزب الوفد، بتاريخه الممتد، يقوم على مبدأ التداول السلمي للسلطة داخل مؤسساته، وأنه ملك لجميع أعضائه، وليس حكرًا على أشخاص أو مجموعات، محذرًا من الانسياق وراء الشائعات التي قد تُربك الصفوف الوفدية في توقيت حساس.
مشهد مفتوح قبل فتح باب الترشح
وبين رواية المصادر الحزبية ونفي قيادات بارزة داخل الحزب، يبقى المشهد داخل الوفد مفتوحًا على كل الاحتمالات، في انتظار فتح باب الترشح رسميًا، وبدء الإجراءات التنظيمية التي ستحسم شكل المنافسة، وسط تأكيدات متكررة من قيادات الحزب على ضرورة الالتزام باللائحة واحترام إرادة الجمعية العمومية بوصفها الفيصل الوحيد في اختيار رئيس الوفد المقبل.