في الذكرى الـ 30 للعلاقات الدبلوماسية..أمين سر الفاتيكان يلتقي النازحين
التقى أمين سرّ دولة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، نازحين في مركز ناميناوي بإقليم كابو ديلغادو شمال شرق موزمبيق، وذلك في إطار زيارته لإحياء الذكرى الثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الكرسي الرسولي وموزمبيق. ورغم أنّ البلاد ذات أغلبية مسيحية، فإنّ كابو ديلغادو ذات الأغلبية المسلمة تعيش منذ عام 2017 على وقع هجمات لجماعات متطرّفة تسبّبت بمقتل أكثر من 6300 شخص وتشريد نحو مليون آخرين.
وخلال لقائه العائلات النازحة، عبّر الكاردينال بارولين عن تقديره العميق لـ"شهادات الإيمان البطولية" للمسيحيين الذين بقوا ثابتين رغم التهديدات، مستذكرًا أيضًا الذين استُشهدوا دون أن ينكروا اسم المسيح. وقد بدا واضحًا مدى تأثّره بالقصص المؤلمة التي سمعها، ولاسيما شهادات من فقدوا منازلهم وأحبّتهم، وكذلك الإكليروس الذين يواصلون رسالتهم في أخطر المناطق، مخاطرين بحياتهم في خدمة الله وخدمة الناس.
غضب عالمي
في وقت سابق ، أثارت خطة ترامب، التي تتصور نقل الفلسطينيين بشكل دائم من غزة لتطوير المنطقة إلى منتجع ساحلي تسيطر عليه الولايات المتحدة، إدانة دولية وعربية في حين أعربت القوى الأوروبية عن قلقها العميق.
كانت معارضة الفاتيكان لسياسات ترامب واضحة بشكل خاص هذا الأسبوع. وقبل يومين فقط، أصدر البابا فرانسيس رسالة مفتوحة أدان فيها حملة الإدارة الأمريكية على المهاجرين غير المسجلين، وقبلها وصف خطط ترامب للترحيل الجماعي بأنها "عار" وندد بتجريم المهاجرين.
في رسالته، أكد البابا فرانسيس على المسؤولية الأخلاقية للدول في الحفاظ على الكرامة الإنسانية. وكتب البابا: "ما بني على أساس القوة، وليس على الحقيقة حول الكرامة المتساوية لكل إنسان، يبدأ بشكل سيئ وينتهي بشكل سيئ"، مشيرًا إلى استنكاره الشديد لسياسات الهجرة الأمريكية.
بحسب “رويترز”، وضع الفاتيكان نفسه باستمرار كمدافع رئيسي عن السلام والحلول الإنسانية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، فقد دعا منذ فترة طويلة إلى حل الدولتين المعترف به دوليًا، وحث على إجراء مفاوضات دبلوماسية لتأمين حقوق كل من الإسرائيليين والفلسطينيين.
مع استمرار القادة العالميين في مناقشة خطة ترامب المثيرة للجدل بشأن غزة، تعزز تصريحات الفاتيكان الأخيرة إجماعًا دوليًا متزايدًا، حيث تؤكد أنه لا يمكن تحقيق حل سلمي من خلال النزوح القسري، بل من خلال الجهود الدبلوماسية التي تحترم الحقوق الأساسية لجميع الأشخاص المعنيين.