عاجل

"طلع البدر علينا".. فيديو استقبال بابا الفاتيكان بتركيا يثير الغضب|ما القصة

بابا الفاتيكان وأردوغان
بابا الفاتيكان وأردوغان

أثار مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا وغضبًا بين النشطاء، بعد ظهوره يظهر استقبال بابا الفاتيكان الجديد ليو الرابع عشر في إحدى القاعات الرسمية بتركيا على أنغام نشيد “طلع البدر علينا”، الذي ارتبط تاريخيًا باستقبال الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، عند قدومه إلى المدينة المنورة.

استقبال مثير للجدل

ويظهر الفيديو المتداول فرقة للإنشاد الديني تستقبل البابا ليو الرابع عشر داخل قاعة المجمع الرئاسي في أنقرة، حيث أدت نشيد "طلع البدر علينا" لحظة دخوله القاعة، مما اعتبره كثيرون استخدامًا غير مناسب لنشيد يحمل دلالات دينية خاصة لدى المسلمين.

وأبدى عدد كبير من النشطاء استياءهم من المشهد، معتبرين أن النشيد له خصوصية تاريخية وروحية لا ينبغي استخدامها في استقبال شخصية دينية مسيحية، مهما كانت مكانتها.

تفاعلات واسعة وانتقادات

علق البلوجر إياد الحمود على المقطع قائلاً إن مراسم الاستقبال "أثارت عاصفة من الانتقادات بسبب طبيعة البابا وتشبيهه بشكل غير مباشر بالرسول في القصة الشهيرة عند دخوله المدينة".

بابا الفاتيكان
بابا الفاتيكان

بينما قال البلوجر أبو عبدالله الغامدي إن ما حدث يعكس غياب العلم الشرعي الرصين، محذرًا من أن التهاون في الرموز الدينية قد يفتح الباب أمام الدروشة أو التطرف.

جدل حول صحة الأنشودة

وتناول بعض المعلقين الجانب التاريخي للنشيد؛ إذ أوضح البلوجر فهد محمد بن عوين أن أبيات "طلع البدر علينا" ليست مثبتة من حيث السند، رغم شيوع روايتها في كتب السيرة.

أما البلوجر ناصر هادي آل غيثان فذكر أن الأنشودة – سواء ثبتت أو لم تثبت – أصبحت رمزًا تراثيًا يعبر عن فرح الأنصار بقدوم النبي إلى المدينة.

وقال البلوجر مجدي جما الليل إن الأنشودة ارتبطت تاريخيًا بقدوم النبي، سواء في الهجرة أو بعد عودته من تبوك، وأن شهرتها الواسعة وورودها في كتب قديمة يعززان قبولها، مضيفًا أنه من حق الناس الاعتراض على إنشادها في مثل هذا السياق.

وكتب البلوجر عمار الشريف أن النشيد يحمل "حمولة رمزية عالية في الذاكرة الإسلامية"، وأن استخدامه لاستقبال شخصية دينية أخرى "يلامس حساسية كبيرة وقد يفهم كتجاوز غير مناسب".

بابا الفاتيكان
بابا الفاتيكان

زيارة ليو الرابع عشر إلى تركيا

الجدير بالذكر، أن بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر وصل إلى تركيا يوم الخميس الماضي، في أول جولة خارجية له، مستكملًا خطط سلفه البابا فرنسيس للاحتفال بذكرى أرثوذكسية مهمة، وحاملاً رسالة سلام في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والحرب في أوكرانيا.

وشارك البابا، أمس الجمعة، في صلاة مسكونية مع بطريرك الروم الأرثوذكس برثلماوس قرب كاتدرائية القديس نيوفيتوس في بورصة، بمناسبة مرور 1700 عام على مجمع نيقية الأول الذي أرسى صيغة "قانون الإيمان" المتبع لدى غالبية المسيحيين حول العالم.

تم نسخ الرابط