إسرائيل تصعد عمليات الاغتيال في سوريا وتستبعد أي انسحاب قريب
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، أن تل أبيب وجهت رسائل حادة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، على خلفية الحادثة الاستثنائية التي أصيب فيها 6 جنود إسرائيليين.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أن الرسائل أكدت أنه لا يمكن الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها إسرائيل، لتجنب تمركز جهات معادية، مضيفة أنه لا يوجد أفق لاتفاق مع دمشق حاليًا.

تقليص الاعتقالات وزيادة الضربات الجوية.. خطة إسرائيلية في بيت جن
وأفادت القناة 13 الإسرائيلية في تطورات العملية في بلدة بيت جن جنوب سوريا، بأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتجه لتقليل عمليات الاعتقال الميدانية، وزيادة الاعتماد على الضربات الجوية المستهدفة.
وأوضح قادة أمنيون أن ما حدث في بيت جن لم يكن كمينًا مخططًا مسبقًا، بل كان رد فعل من الأهالي الذين شاهدوا نشاط الجيش الإسرائيلي فتجمعوا وأطلقوا النار بكثافة.
الكوادر الطبية السورية جاهزة لاستقبال الجرحى من الغارات الإسرائيلية
من جانبه، أكد وزير التعليم العالي السوري مروان الحلبي في تصريحات صحفية، استعداد الكوادر الطبية والمستشفيات لعلاج الجرحى، مع وصول عدد من المصابين إلى مشفى المواساة الجامعي نتيجة التوغل الإسرائيلي والقصف على بيت جن، بينهم نساء وأطفال.

وتواصلت الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية يوم الجمعة في عدة محاور، بالتزامن مع ذكرى مرور عام على بدء المعركة التي أطاحت بالرئيس بشار الأسد، ففي ريف درعا، توغلت قوة إسرائيلية في حوض اليرموك، بينما أطلقت القوات الإسرائيلية النار تجاه مدنيين في قرية الحميدية بريف القنيطرة، وفقًا لوكالة الأنباء السورية "سانا"، دون تسجيل إصابات، ونقل عن الوكالة أن السوريين منعوا من العودة إلى قريتهم لنصف ساعة بعد مشاركتهم في فعالية شعبية في بلدة خان أرنبة.
نزوح واسع للأهالي عقب العدوان الإسرائيلي على البلدة
وردًا على العدوان الإسرائيلي، خرج آلاف السوريين في مسيرات بعد صلاة الجمعة، احتجاجًا على الغارات ودعمًا لوحدة سوريا، متضامنين مع ضحايا القصف الإسرائيلي على بيت جن الذي أودى بحياة 13 شخصًا.
وتفاصيل الهجوم على بيت جن أوضحتها وسائل الإعلام السورية، حيث شنت مروحيات الجيش الإسرائيلي ومدفعيته غارات على البلدة الواقعة على سفوح جبل الشيخ جنوب غربي دمشق، عقب اشتباكات بين الأهالي ودورية إسرائيلية دخلت البلدة واعتقلت 3 شبان قبل الانسحاب إلى تلة باط الوردة على أطرافها.

نزوح واسع للأهالي عقب العدوان الإسرائيلي على البلدة
كما شهدت البلدة نزوحًا واسعًا للأهالي إلى القرى المجاورة بسبب العدوان، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن لواء الاحتياط 55 نفذ العملية الليلية لاعتقال مطلوبين، وتعرضت قواته لإطلاق نار من الأهالي، فردت بإسناد جوي أدى لإصابة ضابطين ومقاتل احتياط بجروح خطيرة وآخر بجروح متوسطة، إضافة إلى إصابات طفيفة لشخصين آخرين.
وأكد الجيش أن العملية اكتملت باعتقال المطلوبين والقضاء على عدد من المسلحين.



