عاجل

هل تستطيع إسرائيل مجاراة «حزب الله» بعد تعزيز ترسانته العسكرية؟

الدكتور محمد اليمني
الدكتور محمد اليمني

  أكد الدكتور محمد اليمني، الخبير في العلاقات الدولية، خلال لقاء مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج "حقائق وأسرار" المذاع على قناة صدى البلد، أن التطورات المتسارعة تضع المنطقة بأكملها أمام واقع جديد مليء بالمخاطر والتحولات.

ذرائع إسرائيلية تشعل الجبهات وتعمق التعقيد

وأوضح اليمني أن الاحتلال الإسرائيلي بات يستخدم ذرائع متعددة لتبرير تحركاته العسكرية والسياسية، سواء في غزة أو لبنان أو غيرهما من المناطق الساخنة،ورأى أن هذه السياسات تهيئ الساحة الإقليمية لاحتمالات أكثر خطورة، إذ تدفع إلى فتح جبهات جديدة وتوسيع دائرة الصراع، ما يجعل المنطقة تدخل في حالة من الغموض والتوتر المستمر.

اتفاق شرم الشيخ… خطوة مهمة لكنها غير كافية

وتوقف عند الاتفاق الأخير الذي جرى في شرم الشيخ بمشاركة كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، والذي كان مرتبطا بقطاع غزة، مبينا أن هذا الاتفاق حمل بوادر إيجابية، خاصة بعد موافقة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على بنوده.

ورغم ذلك، شدد اليمني على أن الاتفاق لم يكن كافيًا لخفض التوترات أو إيقاف التصعيد، لأن جذور الأزمة أعمق من مجرد بنود تفاوضية، ولأن الواقع الميداني يشهد تغيرات متسارعة قد تُفشل أي ترتيبات مؤقتة ما لم تترافق مع حلول سياسية شاملة.

المواجهة المحتملة بين إسرائيل وحزب الله

انتقل اليمني بعد ذلك إلى المشهد اللبناني، مؤكدا أن معظم المراقبين يتوقعون تصاعدا كبيرا في المواجهة بين الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله خلال الفترة المقبلة، وأشار إلى أن الادعاءات الإسرائيلية حول إضعاف قدرات المقاومة لا تتناغم مع استعداد تل أبيب الواضح لمواجهة عسكرية مع الحزب، وهو ما يعكس حقيقة امتلاك حزب الله قدرات تسليحية متطورة تم تعزيزها بدعم إيراني مباشر.

وقال اليمني إن هذه القدرات تجعل من الصعب على إسرائيل فرض معادلة ردع جديدة أو خوض حرب سريعة، لأن أي مواجهة مقبلة ستكون أكثر تعقيدا ودموية، وقد تمتد لتشمل جبهات أخرى في المنطقة.

محاولة لدفع لبنان إلى صراع داخلي

وأضاف الخبير في العلاقات الدولية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان على تصدير الأزمة إلى الداخل اللبناني، من خلال ممارسة ضغوط سياسية وأمنية على الدولة اللبنانية والقيادة الرسمية، بهدف تحميلها مسؤولية نزع سلاح حزب الله،ورأى اليمني أن هذا المسار يحمل مخاطر كبيرة، إذ يمكن أن يقود إلى خلق صراع داخلي جديد يعيد لبنان إلى دائرة الفوضى والانقسام.

 

تم نسخ الرابط