الكرملين: فضائح الفساد في أوكرانيا تهدد عملية السلام وزيلينسكي فقد شرعيته
قال الكرملين، اليوم الجمعة، إن فضائح الفساد في أوكرانيا قد تعطل المفاوضات وعملية السلام برمتها، وذلك بعد مداهمة السلطات منزل كبير مساعدي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مضيفًا أن هذه الفضائح تهز شرعية نظام زيلينسكي.
وذكرت وكالة رويترز، أن وكالات مكافحة الفساد الأوكرانية فتشت منزل رئيس مكتب الرئيس ورئيس الوفد المفاوض، أندريه يرماك، في خطوة تزيد من حدة الأزمة السياسية التي تواجهها أوكرانيا، في ظل ضغوط من واشنطن لقبول شروط صفقة السلام.
وأكد يرمك، الذي يقود فريق المفاوضات في كييف بعد تقديم واشنطن مسودة تدعم مطالب روسيا، أن شقته قيد التفتيش وأنه يتعاون بالكامل مع السلطات.

وأصدرت كل من الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والمكتب المتخصص للنائب العام لمكافحة الفساد بيانًا مشتركًا، أكدت فيه أن عمليات التفتيش مصرح بها وترتبط بتحقيق لم تكشف تفاصيله بعد.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، كشفت الوكالتان عن تحقيق واسع النطاق بشأن مزاعم تلقي رشاوى بقيمة 100 مليون دولار في الشركة الوطنية للطاقة الذرية، شمل مسؤولين كبارًا سابقين وشريكًا تجاريًا سابقًا لزيلينسكي، وذلك في سياق مباحثات لمناقشة خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب.
استقالة مدير مكتب زيلينسكي
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استقالة أندريه يرماك، مدير مكتبه، على خلفية عمليات التفتيش التي شنتها فرق مكافحة الفساد ضمن تحقيق شامل في شبكة فساد كبرى بقطاع الطاقة.
وأكد زيلينسكي أن تغييرات ستطرأ على مكتب الرئاسة، مشيراً إلى أن روسيا تحاول استغلال الوضع لإجبار أوكرانيا على ارتكاب أخطاء استراتيجية.
من جانبه، صرح الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الولايات المتحدة سلمت روسيا نسخة من الخطة المعدلة عقب المشاورات الأمريكية الأوكرانية في جنيف، مضيفًا: "تم تسليم المعايير الرئيسية، وستتم مناقشتها في موسكو الأسبوع المقبل".

التحقيقات ومداهمات الفساد في أوكرانيا
شنت فرق مكافحة الفساد الأوكرانية صباح الجمعة عملية مداهمة على مقر أندريه يرماك، ضمن تحقيق واسع النطاق في قطاع الطاقة.
وقال النائب في البرلمان الأوكراني ياروسلاف جيليزنياك عبر تطبيق تليجرام إن المداهمات بدأت منذ الصباح بمشاركة نحو 10 محققين من مكتب مكافحة الفساد الوطني وهيئة الادعاء الخاصة لمكافحة الفساد.
وأوضح النائب أوليكسي جونتشارينكو أن التحقيق يشمل أوامر يُشتبه بأن يرماك أصدرها لمراقبة عمل المحققين، بالإضافة إلى دوره المفترض في فضائح مرتبطة بقضية رجل الأعمال تيمور مينديتش، المقرب من الرئيس زيلينسكي، إضافة إلى كيان ثالث لم تُكشف هويته بعد.
ورد يرماك بأنه يتعاون بشكل كامل مع محققي مكافحة الفساد، مضيفًا أن عمليات التفتيش في شقته تجري دون أي عراقيل.
عملية "ميداس" ضد الفساد في أوكرانيا
وجاءت هذه المداهمات ضمن عملية "ميداس" التي أطلقتها الهيئتان منذ 10 نوفمبر الجاري، لكشف شبكة فساد ضخمة في قطاع الطاقة، يعتقد أن المتورطين فيها قاموا بغسل أكثر من 100 مليون دولار.
وشملت المداهمات، إلى جانب منزل يرماك، مقر مينديتش، ووزارة العدل سابقًا التي كان يرأسها جيرمان جالوشتشينكو، إضافة إلى شركة "إنيرجواتوم" الحكومية.
كما بدأت الجهات المختصة بنشر تسجيلات صوتية لمحادثات داخل شقة مينديتش، تصل مدتها الإجمالية إلى ألف ساعة، وتكشف تفاصيل دقيقة عن المخططات الفاسدة والصفقات غير القانونية.



