عاجل

أشرف عبد الغني: التحركات المصرية تعيد إحياء المسار السياسي لإنهاء أزمة غزة

غزة
غزة

علق الكاتب الصحفي أشرف عبدالغني على الزيارة الميدانية التي أجرتها مفوضة الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات إلى معبر رفح، مؤكدا أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود مصرية متصلة لتسليط الضوء على حجم المعاناة في قطاع غزة ودفع المجتمع الدولي للتفاعل الجاد مع ملف وقف إطلاق النار.

زيارة أوروبية تعيد الملف الإنساني للواجهة

وأوضح عبد الغني  خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز" أن المؤتمر الصحفي للمفوضة الأوروبية وزيارتها لمعبر رفح يعبّران عن إدراك متزايد على المستوى الدولي لخطورة الأوضاع الإنسانية في غزة، مشيرًا إلى أن القاهرة تعمل على تنظيم زيارات لمسؤولين غربيين من أجل نقل صورة واقعية عما يحدث على الأرض.

وقال إن هذه التحركات الدبلوماسية تأتي ضمن خطة مصرية هدفها إعادة توجيه بوصلة الاهتمام العالمي نحو الحقوق الفلسطينية  خصوصا في ظل تراجع مستوى الالتزام الإسرائيلي بالاتفاقات المتعلقة بالهدنة وإيصال المساعدات.

ضغوط مصرية لفرض الالتزام بالاتفاقات

وبين عبدالغني أن مصر تمارس ضغوطًا سياسية وإنسانية وقانونية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، لإجبار إسرائيل على تنفيذ تعهداتها المتعلقة بوقف إطلاق النار، معتبرًا أن هذا دور محوري في ظل ما وصفه بـ"المماطلات الواضحة" من حكومة بنيامين نتنياهو.

وأضاف أن القاهرة أدركت مبكرا خطورة استمرار تلك المراوغات، فعملت على الانتقال من مرحلة الوساطات إلى مرحلة الفعل الدولي عبر مجلس الأمن، حيث تمكنت من الدفع نحو إصدار قرار يقضي بتشكيل لجنة لإدارة شؤون السلام وإشرافها على القطاع خلال فترة الهدنة.

اتفاقات هشة ومحاولات التفاف إسرائيلية

وأشار عبدالغني إلى أن الاتفاقات القائمة ما زالت في غاية الهشاشة، مؤكدا أن الحكومة الإسرائيلية تحاول الالتفاف على البنود الأساسية، سواء المرتبطة بإدخال المساعدات أو بالانسحاب من بعض المناطق داخل القطاع، وهو ما تصدت له مصر من خلال تسيير وفود دولية للاطلاع على التأخير المتعمد في فتح المعابر.

وحذر عبدالغني من الاعتقاد بأن الأوضاع في غزة أصبحت مستقرة، لافتًا إلى أن الاحتلال ما زال يفرض قيودًا تعرقل إعادة الإعمار، في وقت تواصل فيه مصر تحركاتها الداعية إلى عقد مؤتمر دولي للإعمار، وقال إن المشهد الإقليمي لا يزال بعيدًا عن النضج اللازم لإنجاح هذا المؤتمر، ما يتطلب دعمًا عربيًا ودوليًا أوسع.

وختتم حديثه بالتأكيد على أن الولايات المتحدة هي الطرف الوحيد القادر على إجبار حكومة الاحتلال على الالتزام الكامل ببنود الهدنة، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، مطالبة بالتحرك لتفعيل بنود الاتفاق العشرين، إذ لم يُنفذ منها سوى ثلاثة فقط حتى الآن. وأكد أن نجاح هذه الجهود سيكون مفتاحًا لإعادة الاستقرار إلى الشرق الأوسط ووضع غزة على طريق الإعمار الحقيقي.

 

تم نسخ الرابط