الضفة تواجه فرض وقائع جديدة.. وردود الفعل الدولية لا تواكب خطورة المشهد
حذرت تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، من أن ردود الفعل الدولية على ما يجري في الضفة الغربية لا تزال أقل بكثير من مستوى التصعيد الإسرائيلي المتسارع، مؤكدة أن البيانات الأوروبية الأخيرة التي أدانت عنف المستوطنين لا ترقى إطلاقا إلى خطورة ما يفرض اليوم على الأرض من وقائع تهدف لحسم الصراع بشكل نهائي.
ما يجري في الضفة الغربية
وقالت حداد، في مداخلة عبر زوم من رام الله عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن الضفة الغربية تشهد سياسة ممنهجة تقوم على الحسم الأمني وإنهاء أي إمكانية لعملية تسوية مستقبلية، موضحة أن الحكومة الإسرائيلية تسعى لحشر الفلسطينيين في أقل من 26% من مساحة الضفة، وإضعاف السلطة، وإلغاء أي أفق لقيام دولة فلسطينية.
وأضافت أن ما يحدث من تهجير بطيء ونزوح قسري في المناطق الريفية ليس عشوائيا، بل جزء من خطة أوسع لإعادة رسم الجغرافيا الديموغرافية والسياسية للضفة، تمهيدا لفرض سيادة إسرائيلية كاملة.
وبشأن البيان الأوروبي، رأت حداد أنه اكتفى بانتقاد عنف المستوطنين دون التطرق للعملية العسكرية الواسعة الجارية منذ أيام، معتبرة أن السبب يعود إلى تقاطعات أمنية دولية ترى ضرورة إزالة التهديدات في الضفة وغزة وسوريا ولبنان، بما يمنح إسرائيل غطاء لمزيد من التشدد.
الموقف الأمريكي في القضية الفلسطينية
وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي، أوضحت حداد أن واشنطن تواكب هذه المقاربة الأمنية، خاصة مع معلومات تفيد باحتمال اشتعال جبهات متعددة في أي مواجهة مقبلة، ما يدفعها لغضّ الطرف عن الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة، مؤكدة على أن فكرة التسوية أو الاحتواء لم تعد مطروحة لدى الحكومة الإسرائيلية، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد فرضا لوقائع جديدة بالقوة، ما يجعل الضفة الغربية ساحة صراع مفتوح بشكل غير مسبوق.
وفي سياق متصل، قالت الدكتورة تمارا حداد، الباحثة السياسية الفلسطينية، إن المتغيرات في الوضع الأمني والسياسي في قطاع غزة سريعة للغاية وتفرض نفسها على أرض الواقع، مشيرة إلى أن إسرائيل تفرض اليوم معادلة جديدة تتعلق بالتصعيد المنضبط.
المعادلة الإسرائيلية تعني فتح صراع محدود الأهداف
وأضافت الدكتورة تمار حداد في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن المعادلة الإسرائيلية تعني فتح صراع محدود الأهداف، مع وجود تنسيق مشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية، عبر سياسة الاغتيالات والضربات المتقطعة بهدف الضغط على حركة حماس لنزع سلاحها، مؤكدة أن هذه الضربات والاغتيالات تهدف إلى إرسال رسالة واضحة لحماس بضرورة قبول شروط المرحلة الثانية.





