جدل في تنزانيا بعد تعيين رئيسة البلاد أفراد عائلتها بمناصب حكومية رفيعة
تعرضت رئيسة تنزانيا سامية سولوهو حسن، التي حصلت مؤخرا على 98% من الأصوات في الانتخابات العامة في البلاد، لانتقادات بعد تعيين ابنتها وصهرها في مناصب حكومية رفيعة في تعديل وزاري شامل بعد الانتخابات.

رئيسة تنزانيا تعين أفراد عائلتها بمناصب حكومية رفيعة
وفي الحكومة الجديدة التي أُعلن عنها هذا الأسبوع، عينت الرئيسة المعروفة أيضًا باسم “ماما سامية” ابنتها وانو حافظ أمير نائبة لوزير التعليم والعلوم والتكنولوجيا، وصهرها محمد مشينجيروا وزيرًا للصحة.
وتأتي التعيينات بعد الانتخابات العامة التي جرت في 29 أكتوبر الماضي، والتي رفضتها أحزاب المعارضة ووصفتها بأنها معيبة، مشيرة إلى مخالفات مزعومة وقيود على النشاط السياسي.
شغلت وانو حافظ، البالغة 43 عامًا، عضوة في البرلمان عن منطقة ماكوندوتشي في زنجبار، قبل تعيينها الجديد، منصب نائبة وزير في مكتب الرئيس مسؤولة عن العمل وإدارة الخدمة العامة، أما مشينجيروا، البالغ 46 عامًا، فهو عضو في البرلمان عن منطقة روفيجي، وشغل سابقًا منصب وزير الثقافة والفنون والرياضة.

رئيسة تنزانيا تبرر تعيين عائلتها في الحكومة
دافعت رئيسة تنزانيا عن التعديل الوزاري، الذي شمل تعيين 27 وزيرًا و29 نائبًا للوزراء، مؤكدًا أن الهدف منه هو "تعزيز الكفاءة والمساءلة" في الحكومة، وشملت التعيينات أيضًا عددًا من التكنوقراط وشخصيات بارزة في حزب تشاما تشا مابيندوزي (CCM).
يأتي هذا التعديل الوزاري عقب انتخابات مثيرة، عزز فيها حزب "الثورة الشيوعية" الحاكم، بقيادة سولوهو، سيطرته على البرلمان، وقد أثار فوزها شبه الكامل انتقادات من جماعات المعارضة وبعض المراقبين الدوليين، الذين قالوا إن التصويت جرى في بيئة تميل بشدة لصالح الحزب الحاكم.
وتضم الحكومة أيضًا رضواني كيكويتي، نجل الرئيس السابق جاكايا كيكويتي، وزيرًا لإدارة الخدمة العامة والحوكمة الرشيدة.
وأثار قرار تعيين أفراد من العائلة المقربة في مناصب حكومية رئيسية نقاشًا واسعًا في تنزانيا، لا سيما على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تساءل المنتقدون عن تداعياته على الحوكمة والمساءلة، ويجادل مؤيدو سولوهو بأن كلا المعينين ممثلان منتخبان يتمتعان بخبرة سياسية راسخة.
ويقول المحللون إن هذه التطورات قد يكون لها تداعيات أوسع على صورة تنزانيا كواحدة من أكثر الديمقراطيات استقرارًا في شرق أفريقيا، وقد واجهت تنزانيا في السنوات الأخيرة تدقيقًا متزايدًا من المجتمع المدني بشأن الحريات السياسية ومعايير الحكم.



