انهيار أسعار الدواجن خطر يهدد صغار المربين.. رئيس الشعبة يطلق إنذارًا
قال عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن تراجع أسعار الدواجن ليس خبرًا إيجابيًا كما يبدو للمستهلك، بل «جرس إنذار» قد ينعكس سلبًا على المعروض مستقبلًا.
أسعار أقل من التكلفة ومربون يغادرون السوق
وأوضح السيد، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة المحور، أن الخطر يكمن في أن أسعار البيع الحالية أصبحت أقل من التكلفة الفعلية للإنتاج، ما يعرض صغار المربين، الذين يعتمد عليهم السوق في رفع الطاقة الإنتاجية، لخسائر فادحة تدفعهم للخروج من المنظومة.
وأضاف:«الكبار يتحملون الخسائر، لكن الصغار لا يستطيعون، وإذا خرجوا لن يجد المواطن فراخًا، وسترتفع الأسعار مرة أخرى بشكل أكبر»، مشيرًا إلى أن «الطاقة الإنتاجية حاليًا ممتازة ولا توجد أزمات وبائية، لكن ضعف القوة الشرائية للمواطن أدى لتباطؤ الطلب، فتراجعت الأسعار بصورة اضطرت معها فئات واسعة من المنتجين إلى التوقف».
تكلفة الإنتاج وأرقام صادمة
وأوضح رئيس الشعبة أن التكلفة الحقيقية لإنتاج كيلو الدواجن حاليًاً تتجاوز 130 جنيهًا، مقابل بيعها من المزرعة بحوالي 57 جنيهًا فقط، مشيرًا إلى أن التكلفة تنقسم كالتالي سعر الكتكوت: 20 جنيهًا، والعلف يكلف نحو 66 جنيهًا (3 كجم × 22 جنيهًا)، أما الأدوية والبطاريات: 15 جنيهًا، ونسب النفوق: 10: 15%، واللوجستيات والطاقة والمياه تبلغ نحو 15 جنيهًا.
وأوضح أن هذا يعني أن المنتج يبيع بخسارة كبيرة دون هامش ربح من الأساس.
الحل: تسعير عادل واستقرار للمنظومة
وطالب السيد بتطبيق «معادلة سعرية عادلة» تعتمد على التكلفة الحقيقية للإنتاج مع هامش ربح بسيط لضمان استمرار المربين داخل السوق، مضيفًا أن "الدولة تمتلك الأدوات والجهات الرقابية القادرة على ضبط المنظومة، لكن لا يمكن تفعيلها دون وجود تسعير واضح. اليوم يمكن للمحل بيع الدواجن بأي سعر دون محاسبة، لأن التسعيرة غير موجودة".
وأضاف أن استمرار عدم الانضباط يؤدي إلى استفادة الحلقات الوسيطة على حساب المستهلك والمربي، موضحاً أن الفجوة بين سعر المزرعة وسعر التجزئة قد تصل إلى 20–25 جنيهاً للكيلو.
أهمية دعم الصناعة المحلية
وأكد السيد أن قطاع الدواجن يمثل «الملاذ الآمن» للمصريين في توفير البروتين الحيواني، إذ يغطي 75% من احتياجات المواطنين، محذراً من أن خروج المنتجين سيجبر الدولة على الاستيراد بالدولار، ما يزيد الضغط على العملة الأجنبية.
واقترح التوسع في التصدير عند وجود فائض لتوفير عملة صعبة تساعد في استيراد مدخلات الإنتاج الأساسية، وعلى رأسها الذرة والصويا، حيث تستورد مصر 85% من الذرة و95% من الصويا من الخارج.



