المؤخر وقائمة المنقولات ديون تسدد.. ما الحقوق المالية للزوجة بعد وفاة زوجها؟
أوضحت الدكتورة هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، الحقوق المالية التي أوجبها الشرع للزوجة بعد وفاة زوجها، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية حفظت للمرأة حقوقها في كل مراحل حياتها، سواء كانت زوجة أو ابنة أو أخت، ومن بينها حقوقها كأرملة.
أول الحقوق المالية للأرملة
وقالت، خلال لقائها عبر قناة الناس، إن أول الحقوق المالية للأرملة هو "المؤخر"، وهو الجزء المؤجل من المهر الذي لم تتسلمه الزوجة خلال حياة الزوج، مؤكدة أن المؤخر يُعد دينًا ثابتًا في ذمة الزوج، ويجب سداده قبل تقسيم التركة، لأنه ليس جزءًا من الميراث، بل يُستخرج من التركة أولًا شأنه شأن أي دين آخر.
وأضافت أن المؤخر يستحق للزوجة إذا لم تكن قد حصلت عليه في حياة الزوج أو لم يُحدد له أجل، مشيرة إلى أن العرف جرى على أن يكون المؤخر مستحقًا عند أقرب الأجلين: الطلاق أو الوفاة.
ثم انتقلت للحديث عن قائمة المنقولات الزوجية، مؤكدة أنها أيضًا تُعد دينًا على الزوج إذا كانت مكتوبة وموقعة منه، سواء عند الزواج أو أثناء الحياة الزوجية، وبمجرد وفاة الزوج يصبح من حق الزوجة المطالبة بها كاملة، ويتعين على الورثة سداد هذا الحق قبل البدء في توزيع التركة.
وأضافت:"فإن حقي المؤخر وقائمة المنقولات يسددان أولًا، ثم يبدأ بعدهما توزيع الميراث الشرعي على الورثة المستحقين.
محتويات منزل الزوجية في حال عدم وجود قائمة منقولات
أما بشأن الأثاث ومحتويات منزل الزوجية في حال عدم وجود قائمة منقولات، فقالت إن الأمر يختلف، فالأصل أن الأثاث الذي اشتراه الزوج يُعتبر من ممتلكاته، وبالتالي يدخل ضمن التركة التي تُقسم بين الورثة، ما لم يكن هناك اتفاق صريح على أن يكون ملكًا للزوجة، مضيفًة أن الزوجة في هذه الحالة تحصل على نصيبها الشرعي من الميراث كأرملة فقط.
وأكدت في ختام حديثها أن ترتيب الحقوق في الشريعة واضح: تسديد الديون، بما في ذلك المؤخر وقائمة المنقولات، ثم تنفيذ الوصايا، وأخيرًا توزيع الميراث، بما يضمن حفظ حقوق جميع الأطراف دون نزاع.



