عاجل

صور الأقمار الصناعية تكشف عن فظائع الدعم السريع في السودان

صور الأقمار الصناعية
صور الأقمار الصناعية تكشف عن فظائع الدعم السريع في السودان

كشفت صور الأقمار الصناعية عن فظائع جرائم قوات الدعم السريع في السودان، التي ارتكبتها بعد استيلاء الميليشيا  على آخر معقل للجيش السوداني في منطقة دارفور الغربية.

صور الأقمار الصناعية تكشف عن فظائع الدعم السريع في السودان

في مقابلة مع وكالة فرانس برس، قال ناثانيال ريموند من مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل (HRL)، إن الصور الجوية كانت السبيل الوحيد لمراقبة الأزمة التي تتكشف على الأرض في مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، حيث ظهرت صور الأقمار الصناعية المقربة أدلة على عمليات قتل من منزل إلى منزل ومقابر جماعية وبقع حمراء وجثث مرئية على طول ساتر ترابي.

في 28 أكتوبر الماضي، نشرت منظمة حقوق الإنسان في السودان (HRL) لقطات من مستشفى الولادة في الفاشر تُظهر "أكوامًا من الأجسام البيضاء" التي لم تكن موجودة من قبل، وتراوح حجمها بين "1.1 و1.9 متر" - أي ما يعادل تقريبًا حجم جثث بشرية مستلقية أو منحنية الأطراف، وذكرت المنظمة وجود "بقع حمراء على الأرض" على الأرض القريبة، يُحتمل أنها دماء.

وفي اليوم التالي، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن "مقتل مأساوي لأكثر من 460 مريضًا وطاقمًا طبيًا" في المستشفى، وقال ريموند إن الصور التي نشرتها منظمة حقوق الإنسان في السودان، التي كانت تتابع الوضع في الفاشر طوال فترة الحصار، أصبحت "مشعلًا للغضب الشعبي".

الدعم السريع يغتصب النساء في السودان 

قالت الأمم المتحدة، أمس الأربعاء، إن قوات الدعم السريع شنت هجومًا على جنازة في مدينة الأبيض الرئيسية في ولاية كردفان بوسط السودان، ما أسفر عن مقتل 40 شخصًا، مشيرة إلى تدهور الوضع في منطقة كردفان.

قالت وكالة الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية “أوتشا” إن "مصادر محلية أفادت بمقتل 40 مدنيا على الأقل وإصابة العشرات أمس في هجوم على مجلس عزاء في الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان"، مضيفة: “مرة أخرى، يدعو مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى وقف فوري للأعمال العدائية ويدعو جميع الأطراف إلى حماية المدنيين واحترام القانون الإنساني الدولي”.

ووصف الأشخاص الذين أجبروا على الفرار من الفاشر انتهاكات مروعة، بما في ذلك الاغتصاب، على أيدي قوات الدعم السريع.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن أكثر من 300 ناجية من العنف الجنسي سعين للحصول على الرعاية من فرقها في طويلة بعد هجوم سابق شنته قوات الدعم السريع على مخيم زمزم القريب، والذي أدى إلى نزوح أكثر من 380 ألف شخص في الربيع الماضي.

قالت أميرة، وهي أم لأربعة أطفال، من ملجأ مؤقت في طويلة، على بُعد حوالي 70 كيلومترًا غرب الفاشر: "كانت عمليات الاغتصاب جماعية. اغتصاب جماعي في العلن، اغتصاب أمام الجميع، ولم يستطع أحد إيقافه".

وأضافت: "رأيت بأم عيني أناسًا لا يستطيعون الدفع، فأخذ المقاتلون بناتهم بدلا منهم، قالوا: "بما أنكم لا تستطيعون الدفع، فسنأخذ الفتيات"، لو كان لديكم بنات صغيرات، لأخذوهن فورًا".

الأمن والدفاع السوداني يعلن التعبئة العامة لمواجهة الدعم السريع

أعلن مجلس الأمن والدفاع السوداني، يوم الثلاثاء، رفضه التوقيع على أي اتفاق هدنة قبل انسحاب ميليشيات الدعم السريع من المدن التي تسيطر عليها، وتجميعها في معسكرات محددة وفق الترتيبات العسكرية المقترحة.

ووفقًا لبيان صادر عن المجلس، نقله موقع “تاق برس” السوداني مساء اليوم الثلاثاء، أكد المجلس استمرار حالة الاستنفار والتعبئة العامة بين صفوف الشعب السوداني، لمواجهة التمرد والمؤامرة على الدولة.

كما أعرب المجلس عن شكره للدول التي قدمت مبادرات تهدف إلى إحلال السلام في السودان، مثمنًا الجهود التي يبذلها الدكتور مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في سبيل تحقيق هدنة إنسانية شاملة.

السودان
السودان

وزير الدفاع السوداني: معركة الشعب مستمرة

وفي سياق متصل، أعلن وزير الدفاع السوداني، يوم الثلاثاء الماضي، عن تشكيل لجنة وطنية تعنى ببحث ومعالجة القضايا الإنسانية في البلاد، في ظل الظروف الصعبة والتحديات الميدانية التي يواجهها السودان.

وأكد الوزير السوداني أن الاستعدادات لمعركة الشعب ما زالت مستمرة، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة ماضية في أداء واجبها الوطني لحماية البلاد واستعادة الأمن والاستقرار.

تم نسخ الرابط