نتنياهو: نجري تشاورات الآن لنزع السلاح من جنوب سوريا

زعم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، أن هناك مناقشات تجري حاليًا لإقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا، إلى جانب إنشاء ممر إنساني يهدف بشكل رئيس إلى إيصال المساعدات إلى مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مقطع فيديو نشره مكتبه الإعلامي، يُظهر جزءاً من لقائه مع ممثلين عن الطائفة الدرزية في إسرائيل. وقال نتنياهو في التسجيل: "تجري الآن، في هذه اللحظة بالذات، مناقشات حول إقامة منطقة منزوعة السلاح وممر إنساني إلى السويداء".
تصريحات لافتة حول القيادة السورية
وكانت وسائل إعلام عبرية قد نشرت مقتطفات من اللقاء الذي عقد في قرية جوليس بالجليل، وجمع نتنياهو بالزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف.
وخلال اللقاء، وجّه نتنياهو هجوم حاد للرئيس السوري أحمد الشرع، قائلاً إن إسرائيل "ليست ساذجة" حيال من يقود النظام في دمشق، مشدداً على أن تل أبيب تدخلت لمنع "المجازر التي تتعمق كل يوم"، على حد قوله.
مستشار الأمن القومي الإسرائيلي: انفصال السويداء بدأ فعلياً
وفي سياق متصل، قال عنان وهبي، المستشار في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، إن "مرحلة الانفصال الفعلي للسويداء عن سوريا قد بدأت"، مشيرًا إلى أن هذه العملية تتطلب غطاءً دولياً واعترافاً تدريجياً، مشابهًا لمسار استقلال لبنان الذي استغرق ثلاث سنوات.
وأضاف وهبي أن "الضربات التي تعرض لها الجنوب السوري مؤخرًا شكّلت نقطة تحوّل حاسمة دفعت زعماء المنطقة إلى إدراك أن سوريا لن تعود كما كانت"، لافتاً إلى أن الدولة السورية تحولت إلى "ديكتاتورية عسكرية مركزية حكمت بالحديد والنار".
دعوات للانفصال من داخل السويداء
وفي مؤشر واضح على تصاعد النزعة الانفصالية، دعا الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، المجتمع الدولي إلى دعم مساعي أبناء السويداء لإعلان إقليم مستقل في جنوب سوريا، معتبرًا أن الوقت قد حان لاعتراف العالم "بحقوق الطائفة في حماية نفسها وتقرير مصيرها".
مشروع تقسيم سوريا
تأتي هذه التصريحات والتطورات في ظل تصاعد الحديث عن إعادة رسم الخريطة الجغرافية والسياسية في سوريا، لا سيما في المناطق الجنوبية، حيث تزداد الدعوات للانفصال أو الحكم الذاتي، ما يعكس واقعاً جديداً فرضته سنوات الحرب والانقسام السياسي والميداني.
ويرى مراقبون أن دعم إسرائيل لمثل هذه المبادرات، إلى جانب الخطاب السياسي المتصاعد من بعض الزعامات المحلية، يؤشر إلى تحولات عميقة في بنية الدولة السورية، في وقت تسعى فيه قوى إقليمية ودولية لترتيب مرحلة ما بعد الحرب بطريقة تضمن مصالحها الأمنية والجيوسياسية.