جيش الاحتلال يشن غارات جديدة على عدد من البلدات بجنوب لبنان

زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، أنه شن غارات جوية استهدفت بنى تحتية ومنصة إطلاق صواريخ تابعة لحزب الله في عدة مواقع جنوب لبنان.
وادعى جيش الاحتلال في بيان رسمي أنه نفذعبر طائرات سلاح الجو غارات على عدة بنى تحتية ومنصة صاروخية تابعة لحزب الله في مناطق متفرقة من جنوب لبنان"، مضيفًا البيان أن وجود هذه المنشآت والمنصة الصاروخية في تلك المناطق يشكل خرقًا للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان.
وفي تفاصيل إضافية، شن الطيران الحربي الإسرائيلي ثلاث غارات على بلدة المحمودية، إلى جانب غارات أخرى استهدفت محيط المحمودية وأطراف بلدة العيشية، بالإضافة إلى مجرى نهر الخردلي ووادي برغز، كما طالت الغارات منطقة الجرمق.
وفي حادث منفصل، أسقطت طائرة مسيرة إسرائيلية أربع قنابل على مواطن كان يعمل على ترميم منزله في بلدة كفركلا جنوب لبنان، إضافة إلى عدد من المدنيين في وسط البلدة، ما أسفر عن إصابة شخص بجروح.
العفو الدولية : جيش الاحتلال تسبب في دمار واسع متعمد في جنوب لبنان
أفادت منظمة العفو الدولية في تقريرها بأن الجيش الإسرائيلي تسبب في دمار واسع النطاق «متعمد» في العديد من القرى الحدودية الواقعة في جنوب لبنان خلال الحرب الأخيرة مع «حزب الله»، داعية إلى فتح تحقيقات في هذه الأعمال باعتبارها «جرائم حرب».
وشهد الصراع بين «حزب الله» وإسرائيل حربًا مدمرة استمرت أكثر من عام، انتهت باتفاق لوقف إطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني)، نصّ على انسحاب الحزب من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني وتفكيك بنيته العسكرية، إلى جانب انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تقدمت إليها خلال القتال.
وشددت منظمة العفو الدولية على ضرورة التحقيق في التدمير الواسع والمقصود الذي أقدم عليه جيش الكيان الصهيوني للممتلكات المدنية والأراضي الزراعية في جنوب لبنان، واعتبرته مخالفًا للقانون الدولي، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضافت المنظمة أنها وجهت استفسارات إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي في أواخر يونيو حول حجم الدمار في جنوب لبنان، لكنها لم تتلقَ أي رد حتى الآن.
دمار شامل لحياة السكان في لبنان
وثقت المنظمة تعرض أكثر من 10 آلاف منشأة لأضرار بالغة أو تدمير كامل خلال الفترة ما بين الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2024 وحتى 26 يناير 2025 في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن غالبية هذه الأضرار وقعت بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وكان من المفترض وفق الاتفاق أن تنسحب القوات الإسرائيلية خلال مهلة 60 يومًا من الأراضي التي دخلتها أثناء الحرب في الجنوب اللبناني، إلا أن إسرائيل أبقت على تواجد عسكري في المنطقة بعد انقضاء هذه المهلة، حيث لا تزال القوات متمركزة في خمسة مواقع استراتيجية يطالب لبنان بالانسحاب منها.
وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن الجيش الإسرائيلي استخدم متفجرات تُزرع يدويًا وجرافات لهدم منشآت مدنية، شملت منازل، مساجد، مقابر، طرقًا، حدائق، وملاعب كرة قدم في 24 قرية.
وقالت كبيرة مديري الأبحاث والسياسات في منظمة العفو الدولية، إريكا غيفارا روساس، إن هذه الأفعال جعلت مناطق بأكملها غير صالحة للسكن ودمرت حياة عدد لا يحصى من السكان.
غياب الضرورة العسكرية الملحة
استندت منظمة العفو في تحقيقها إلى مقاطع فيديو وصور فوتوغرافية وأقمار صناعية للقرى الواقعة على الشريط الحدودي، مع تركيز خاص على قرى كفركلا، مارون الراس، العديسة، عيتا الشعب، والضهيرة.
ومن بين الأدلة التي جمعتها، مقاطع تظهر جنودًا إسرائيليين يزرعون المتفجرات يدويًا داخل المنازل، ويخربون الطرقات، ملاعب كرة القدم، ويجرفون الحدائق والمواقع الدينية.