افتتاح مسجد «الغريب» بمدينة العياط بعد إعادة بنائه بالجهود الذاتية

تشهد مدينة العياط بمحافظة الجيزة افتتاح مسجد «الغريب» بعد إعادة بنائه وتطويره، وذلك يوم الجمعة الموافق ٢٩ أغسطس ٢٠٢٥م، تحت إشراف إدارة أوقاف العياط أول.
افتتاح مسجد «الغريب» بمدينة العياط بعد إعادة بنائه بالجهود الذاتية
ويأتي ذلك في إطار الدور الريادي لوزارة الأوقاف في خدمة بيوت الله عز وجل، وحرصها الدائم على إعمار المساجد مبنى ومعنى،
ويُعد مسجد الغريب من المساجد الحكومية المهمة التي تخدم قطاعًا واسعًا من أبناء المنطقة، حيث تبلغ مساحته نحو ٥٥٠ مترًا مربعًا، وقد جرى هدمه وإعادة تشييده بالكامل بالجهود الذاتية لأهالي المنطقة، في صورة تعكس روح التعاون والمشاركة المجتمعية في دعم رسالة المسجد ونشر قيم الدين الحنيف.
ويقع المسجد في إحدى قرى مركز ومدينة العياط، ليكون منارة جديدة للعلم والعبادة والتوجيه، وميدانًا لنشر صحيح الدين، بما يتسق مع استراتيجية وزارة الأوقاف في تعمير المساجد وبث رسالتها الدعوية والتثقيفية التي تقوم على الوسطية والاعتدال.
وزير الأوقاف: حتى الجبال نالت نصيبها من محبة الرسول ﷺ
أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن النبي الأكرم ﷺ جاء برسالة محمَّلة بالحب والرحمة والحنان لكل ما في هذا الوجود، فلم يقتصر عطاؤه على الإنسان وحده، بل امتد أثره إلى الحيوان والنبات والجماد، حتى صارت الحياة كلها في عهده ﷺ مفعمةً بالسكينة والطمأنينة.
وأوضح الأزهري أن النبي ﷺ قد ضرب أروع الأمثلة في بث مشاعر المودة والارتباط بين الإنسان وبين عناصر الكون من حوله، مستشهداً بحديثه الشريف عن جبل أُحدٍ حين قال: «أحد جبل يحبنا ونحبه»، ليُعلِّم الأمة أن الحب قيمة أساسية تفيض لتشمل الطبيعة كلها، وأن علاقة المسلم بالكون قائمة على الودّ والانسجام لا على الاستغلال والعداء.
وأشار وزير الأوقاف إلى أن هذا المنهج النبوي العظيم ينبغي أن يكون منطلقاً لنا في عصرنا الحاضر، إذ يدعونا إلى إحياء معاني الرحمة والرفق والرحابة، ونشر ثقافة الحب بين الناس، والارتقاء بعلاقتنا بالبيئة وكل مكونات الحياة، مؤكداً أن الأمة لا يمكن أن تنهض إلا إذا استقرت في وجدانها هذه الرسالة النبوية الجامعة التي تجعل من الحب طاقةً للبناء والعمران وصناعة الحضارة.