باحث سياسي: لا توجد خطة أمريكية واضحة لإنهاء الحرب في غزة حتى الآن

أكد الدكتور فادي حيلاني الباحث السياسي، أنّ الإدارة الأمريكية الحالية لا تمتلك خطة واضحة أو مفصلة لإنهاء الحرب في قطاع غزة، موضحا أن ما جرى مؤخرا من اجتماعات رفيعة المستوى في واشنطن، بما في ذلك اللقاءات مع توني بلير وجاريد كوشنر، لم يفض إلى أي معلومات دقيقة حول خطة محددة، مشيرا إلى أن الرؤية الأمريكية العامة تتماشى بشكل كامل مع الموقف الإسرائيلي، خاصة فيما يتعلق بإنهاء وجود حركة حماس سياسيًا وعسكريًا في القطاع.
أوضاع صعبة بغزة
وأضاف حيلاني، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعرب عن حزنه تجاه الأوضاع الإنسانية في غزة نتيجة الغارات الإسرائيلية المستمرة، لكنه في الوقت ذاته يواصل تحميل حماس المسؤولية الكاملة.
مقترح إنهاء الحرب
وأكد أن إنهاء الحرب وفق الرؤية الأمريكية يجب أن يبدأ بـإنهاء وجود حماس وتحرير الرهائن، وهو ما انعكس أيضًا في رفض إسرائيل لمقترح وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، رغم موافقة حماس عليه، مما يكشف عن نية إسرائيلية مدعومة أمريكيا لاستمرار العمليات العسكرية.
وتابع: «فكرة اليوم التالي للحرب في غزة ليست جديدة، بل طُرحت منذ بداية الحرب بعد 7 أكتوبر، وهي حاضرة حاليا بقوة في النقاشات داخل واشنطن، حتى في لقاءات الرئيس الأمريكي مع مسؤولين إسرائيليين، ولكن من دون خطة واضحة أو اتفاق نهائي على آلية التنفيذ.
ولفت الباحث السياسي إلى أن الإدارة الأمريكية تستمزج آراء متعددة، من بينها خطة سابقة طُرحت في نهاية ولاية بايدن، بالإضافة إلى آراء إسرائيلية ترى أن استمرار العمليات العسكرية قد يفضي إلى إنهاء حماس وتحرير الرهائن.
في وقت سابق، أكد الدكتور فادي حيلاني، الباحث في العلاقات الدولية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يبالغ حين تحدث عن وقفه لست حروب خلال ستة أشهر، مشيرًا إلى أن ترامب بذل جهودًا فعلية لوقف نزاعات متعددة، وأثبت أن للولايات المتحدة دورًا فاعلًا ومحوريًا في كثير من النزاعات العالمية، سواء كوسيط أو طرف مباشر.
واشنطن قادرة على أن تلعب دور المعاقب
وأوضح حيلاني، في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الولايات المتحدة بحكم قوتها الاقتصادية والعسكرية قادرة على أن تلعب دور "المعاقب" حينًا و"المحفز" حينًا آخر، مما يمنحها موقعًا رئيسيًا في أي عملية سلام دولية، مضيفا أن أمريكا تستطيع عبر أدواتها أن تفرض عقوبات أو تقدم محفزات، الأمر الذي يضعها في موقع استراتيجي لتوجيه مسار الحروب أو إنهائها.