خبير: خطة اليوم التالي محاولة استعمارية لتقسيم غزة ونهب ثرواتها|فيديو

في إطار استمرار الجهود للوصول إلى حل ينهي المعاناة في غزة، قال الدكتور أسامة شعث أستاذ العلاقات الدولية، إنّ الاجتماع الذي عقد مؤخرًا في العاصمة الأمريكية واشنطن، بمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وصهر ترامب جاريد كوشنر، يحمل دلالات خطيرة، خصوصًا في ظل الحديث عن خطة اليوم التالي لإدارة غزة.
مخطط استعماري جديد
وأضاف شعث، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه الخطة تندرج ضمن مخطط استعماري جديد يهدف إلى إعادة رسم خريطة المنطقة الفلسطينية على غرار اتفاقية «سايكس بيكو»، وتقاسم «كعكة» غزة.
التوسع في غزة
وتابع أستاذ العلاقات الدولية، أنّ وجود كوشنر في هذا الاجتماع يمثل نذير شؤم، مشيرًا إلى أنه صاحب صفقة القرن التي سعت إلى فرض حلول اقتصادية على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية، وتوسيع غزة على حساب أراض في سيناء، وإنشاء كانتونات معزولة في الضفة الغربية، مؤكدا أنه سبق وأن أعد دراسة قانونية حول هذه الصفقة، أظهرت مخالفتها التامة للقانون الدولي.
تنفيذ خطة استيطانية
وأردف أن مشاركة توني بلير تعكس خطورة هذا المشروع، باعتباره الصهيوني أكثر من الصهاينة، مشيرًا إلى دوره في دعم الاحتلال الإسرائيلي ومشاركته في الحرب على العراق.
ولفت إلى أن هذا الاجتماع يؤكد سعي الإدارة الأمريكية بالتعاون مع أطراف دولية وإسرائيلية إلى تنفيذ خطة استيطانية اقتصادية شاملة في غزة، خاصة في شمال القطاع، في محاولة لنهب حقول الغاز المقابلة لساحل غزة.
في وقت سابق، كشف الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلاقات الدولية، كواليس مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، موضحًا مدى جدية إسرائيل في التهدئة، خلال لقائه ببرنامج "90 دقيقة" على قناة المحور الفضائية.
الورقة المصرية - القطرية
وأكد أسامة شعث أن الورقة المصرية-القطرية برعاية أمريكية كانت محل توافق شكلي، لكنها لم تلقَ قبولًا نهائيًا من الاحتلال، حيث رفضت الحكومة الإسرائيلية أي صفقة جزئية وأصرّت على صفقة شاملة تتضمن تحقيق أهدافها الاستراتيجية.
وأشار أسامة شعث إلى أن المقترح كان يتضمن بنودًا تكتيكية، مثل مواعيد الإفراج عن الأسرى وعدد الشاحنات المسموح لها بالدخول، لكنها لم تمس الجوهر الاستراتيجي للورقة، ورأى أن التغير في الموقف الإسرائيلي كان متوقعًا، نظرًا لسياسة نتنياهو وحكومته، التي ترفض أي صفقة قد تُحجم من أهداف الاحتلال على الأرض، سواء فيما يتعلق بالضفة الغربية أو قطاع غزة.