ريان ليمنت: الذهب يتأهب لتجاوز 3500 دولار مع خفض الفائدة الأمريكية| فيديو

قال الدكتور ريان ليمنت، الخبير الاقتصادي، إن أسعار الذهب مرشحة للحفاظ على نطاق تداول يتراوح بين 3300 و3500 دولار للأونصة على المدى القصير، مشيراً إلى أن أي خفض محتمل لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، المتوقع أن يبدأ في سبتمبر المقبل وقد يتكرر قبل نهاية العام، من شأنه أن يدفع المعدن الأصفر لتجاوز مستوى 3500 دولار بسهولة.
وأضاف ريان ليمنت، خلال حواره ببرنامج أرقام وأسواق المذاع على قناة أزهري، أن استبدال بعض أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعناصر أكثر ميلاً إلى السياسات التيسيرية، سيعزز من الاتجاه الصعودي للذهب على المدى المتوسط والطويل، مرجحاً أن يصل سعر الأونصة إلى حدود 4000 دولار بحلول نهاية عام 2026، موضحًا أن التحولات في السياسات النقدية العالمية تمثل العامل الأكثر تأثيراً في تحديد تحركات الذهب، خصوصاً في ظل تقلبات الأسواق المالية العالمية.
الذهب والاستقرار الاقتصادي
أشار ريان ليمنت إلى أن الذهب سيظل ملاذاً آمناً للمستثمرين في ظل التوترات الاقتصادية والمالية العالمية، موضحاً أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يعزز من الطلب على المعدن النفيس، لا سيما أن أي إشارات من الاحتياطي الفيدرالي تشير إلى تخفيف السياسة النقدية أو خفض الفائدة ستسهم بشكل كبير في دفع الذهب إلى مستويات قياسية جديدة.
وأكد أن المستثمرين يجب أن يراقبوا عن كثب القرارات المرتقبة للفيدرالي، بالإضافة إلى البيانات الاقتصادية القادمة من الولايات المتحدة، حيث أن أي تباطؤ في النمو أو تراجع في معدلات التوظيف يمكن أن يزيد من الضغط على مجلس الاحتياطي لتبني سياسات أكثر تيسيراً، وهو ما سيكون له انعكاس مباشر على سوق الذهب العالمي.
سوق النفط بين الحرب والسلام
فيما يخص سوق النفط، أوضح ريان ليمنت أن الأسعار تتأثر بعدة عوامل أبرزها مسار الحرب في أوكرانيا، لافتاً إلى أن أي تقدم نحو السلام أو استقرار الوضع العسكري سيخفف من الضغوط التصعيدية على أسعار الخام، خاصة في ظل الهدوء النسبي الذي يشهده الشرق الأوسط حالياً.
وأشار إلى أن التباطؤ الاقتصادي المرتقب في أوروبا والولايات المتحدة، كجزء من الدورات الاقتصادية المعتادة، سيضغط على أسعار النفط ويدفعها نحو الانخفاض. وأضاف أن المستثمرين في الأسواق النفطية يجب أن يراقبوا مؤشرات النمو والطلب العالمي، خصوصاً بعد تحسن مؤشرات الإنتاج والتصدير من بعض الدول الكبرى.
أوبك وسياسات الإنتاج
لكن ريان ليمنت أكد صعوبة تحديد مستوى سعري واضح للنفط في ظل غياب قرارات واضحة من منظمة أوبك، التي ما تزال العامل الأكثر تأثيراً في تحديد مسار الأسعار عالمياً، مردفًا أن أي تغييرات في حصص الإنتاج أو اتفاقات خفض الإنتاج من قبل الدول الأعضاء يمكن أن تؤدي إلى تقلبات حادة في الأسعار على المدى القصير، مما يجعل من الصعب التنبؤ بدقة بالأسعار المستقبلية.
وأوضح أن الأسواق النفطية العالمية تتأثر بعوامل متعددة تشمل السياسات الاقتصادية الكبرى، والأزمات الإقليمية، وتغيرات الطلب العالمي، إضافة إلى تأثير أسواق المال والمضاربة، وهو ما يفرض على المستثمرين والحكومات اتخاذ استراتيجيات مرنة لإدارة المخاطر.

فرص استثمارية وتحليل مستقبلي
واختتم ريان ليمنت تحليله بالتأكيد على أهمية متابعة التطورات الاقتصادية والسياسية عن كثب، مشيراً إلى أن الذهب يظل الخيار الأكثر أماناً للمستثمرين في أوقات عدم اليقين، بينما يحتاج سوق النفط إلى مراقبة دقيقة للتغيرات في الإنتاج والسياسات الدولية، مبينًا أن التحديات الاقتصادية العالمية تتطلب من المستثمرين تنويع محافظهم المالية بين الذهب والطاقة، لضمان حماية أصولهم من التقلبات المستقبلية.
وذكر ريان ليمنت أن فهم العوامل المؤثرة على الذهب والنفط، مثل سياسات الاحتياطي الفيدرالي وأوبك، سيكون مفتاحاً لتحقيق أرباح مستدامة في الأسواق المالية العالمية خلال السنوات القادمة.