الذهب يهبط محليًا وعالميًا بعد إقالة ترامب لعضو بالفيدرالي

شهدت أسعار الذهب تراجعًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بارتفاع الدولار وزيادة حدة التوترات السياسية في الولايات المتحدة، عقب القرار المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإقالة ليزا كوك، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا حول استقلالية البنك المركزي، وفق تقرير منصة «آي صاغة».
أسعار الذهب في السوق المحلية
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن أسعار الذهب في السوق المحلية انخفضت بنحو 5 جنيهات مقارنة بإغلاق أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 4600 جنيه، بينما تراجعت الأوقية عالميًا 15 دولارًا لتسجل 3376 دولارًا.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 5257 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 3943 جنيهًا، وعيار 14 بلغ 3067 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 36,800 جنيه. وكان الذهب قد صعد أمس الثلاثاء بنحو 30 جنيهًا محليًا و26 دولارًا عالميًا، قبل أن يتراجع مجددًا اليوم.
وجاء قرار ترامب بإقالة كوك بزعم مخالفات تتعلق بالحصول على قروض عقارية، في خطوة غير مسبوقة تهدد استقلالية الفيدرالي. وأكدت كوك عزمها رفع دعوى قضائية للطعن على القرار، فيما أبدى ترامب عدم قلقه من ذلك رغم تعهده بالالتزام بأحكام القضاء.
ضغط سياسي على الاحتياطي الفيدرالي لتسريع وتيرة خفض أسعار الفائدة
هذه التطورات أثارت تكهنات متزايدة بضغط سياسي على الاحتياطي الفيدرالي لتسريع وتيرة خفض أسعار الفائدة، وكان رئيس الفيدرالي، جيروم باول، قد لمح الأسبوع الماضي إلى إمكانية خفض الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل. ووفقًا لأداة CME FedWatch، ارتفعت احتمالات خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على الأقل إلى أكثر من 87%، مقابل 84% قبل يوم واحد.
على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهر تقرير مجلس المؤتمرات تراجع ثقة المستهلك الأمريكي إلى 97.4 نقطة في أغسطس، مقابل 98.7 نقطة في يوليو، مع استمرار المؤشرات الفرعية في إظهار ضعف ملحوظ، خاصة مؤشر التوقعات الذي هبط إلى 74.8 نقطة، دون مستوى 80 الذي يُعد إشارة مبكرة على ركود محتمل. كما ارتفعت توقعات التضخم إلى 6.2% في أغسطس، مقابل 5.7% في يوليو.
كما كشفت بيانات طلبيات السلع المعمرة عن انخفاض بنسبة 2.8% في يوليو، وهو تراجع أقل من المتوقع (4%)، وأفضل من الانخفاض الحاد البالغ 9.4% في يونيو. وتترقب الأسواق في الأيام المقبلة صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثاني، إلى جانب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، المقياس المفضل للتضخم لدى الفيدرالي.
وبينما يتعرض الذهب لضغوط مزدوجة من قوة الدولار وتراجع ثقة المستهلك الأمريكي، فإن التوترات السياسية غير المسبوقة داخل واشنطن، إلى جانب احتمالات خفض الفائدة، قد تمنح المعدن الأصفر دعمًا إضافيًا كملاذ آمن خلال الفترة المقبلة.