عاجل

خالد حماد: اللبنانيون لم يعدوا يقتنعون بادعاءات حماية حزب الله للبلاد| فيديو

سلاح حزب الله
سلاح حزب الله

قال العميد خالد حماد، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن اللبنانيين قد سئموا من سلاح حزب الله وادعاءاته المتكررة بالدفاع عن لبنان، إذ أن الخطاب الأخير للشيخ نعيم قاسم، نائب الأمين العام للحزب، ليس جديدًا، وإنما يتكرر منذ سنوات، وكان في الماضي مرتبطًا بالهيمنة السورية والإيرانية على لبنان، مضيفًا أن هذه المواقف لم تعد تمثل واقعًا اليوم، نظرًا لتغير المشهد السياسي والواقع الميداني في البلاد.

وأشار خالد حماد إلى أن الدعوات الموجهة من حزب الله للضغط على الحكومة اللبنانية، أو حتى التلويح بالنزول إلى الشوارع، لم تعد مقبولة أو مؤثرة، فضًلا أن الأغلبية الساحقة من الحكومة ومجلس النواب اللبناني لا تتفق مع خطابات الحزب، وأن هذه الادعاءات لا تعكس إرادة الشعب اللبناني، الذي يعاني من تداعيات وجود السلاح غير الشرعي في البلاد.

حزب الله والخطاب الميداني

وأوضح خالد حماد أن حزب الله يحاول إظهار نفسه كحامي للبنان، لكن الواقع الميداني مختلف تمامًا، إذ أن هناك مناطق لبنانية لم تعد تساند سياسات الحزب، خصوصًا بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمواطنين جراء العمليات العسكرية السابقة، لافتًا إلى أن نحو 200 ألف عائلة لبنانية نزحت خارج منازلها بسبب الصراعات، مما يزيد من رفض المجتمع لسيطرة الحزب المسلحة.

وأضاف خالد حماد أن تصريحات نعيم قاسم بشأن دعم الحزب من قبل غالبية اللبنانيين هي أرقام غير دقيقة، وتفتقر إلى الأساس الواقعي، قائًلا: "الحزب يحاول إسقاط قوته الوهمية على الشعب اللبناني، لكن لا توجد مقاومة حقيقية من البيئات الشيعية التي تسانده، كما أن غالبية اللبنانيين لم تعد تعترف بشرعيته".

تكرار التهديدات واستراتيجيات 

وفيما يتعلق بالخطاب الأخير، قال خالد حماد إن حزب الله يكرر الاتهامات المعتادة ضد كل من لا يوافقه الرأي، متهمًا إياهم بالعمالة لإسرائيل أو الولايات المتحدة أو دول الخليج، إذ أن هذه الأساليب لم تعد فعالة، وأن الشعب اللبناني أصبح واعيًا بأبعاد السلاح وأثره المدمر على البلاد، موضحًا أن الحزب يحاول الحفاظ على صورة القوة، لكنه في الواقع لا يستطيع تنفيذ تهديداته على الأرض بسبب تدخل الجيش اللبناني ومنع تعطيل الحياة اليومية.

وأشار خالد حماد إلى أن حزب الله يسعى دائمًا لفرض نفوذه على طريقته، إلا أن البيئة الإقليمية الجديدة والدعم الدولي للحكومة اللبنانية يقلص من تأثير هذه المحاولات، ويحد من قدرة الحزب على الاستفراد بالمشهد السياسي أو العسكري.

المسار والدور اللبناني

وأكد خالد حماد أن قرار سلاح حزب الله ليس من اختصاصه الشخصي أو حتى الحزب، بل يخضع لتوجيهات إقليمية، خصوصًا من إيران. ومع ذلك، إذ أن هناك مسارًا واضحًا للدولة اللبنانية لتأكيد سيادتها والتحكم في السلاح غير الشرعي، رغم احتمال حدوث بعض العرقلة أو المشكلات المؤقتة، مبينًا أن هذه الخطوات تمثل جزءًا من الانتقال من وضع قديم مليء بالهيمنة والتهديدات، إلى واقع جديد قائم على الدولة والمؤسسات الشرعية.

وأشار خالد حماد إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد جهودًا لبنانية وإقليمية لضبط المشهد، وتعزيز سيادة الدولة على كامل أراضيها، بينما سيظل حزب الله محدودًا في تأثيره السياسي والعسكري، مع استمرار محاولاته الترويج لصورة القوة والهيمنة داخل الطائفة الشيعية.

<strong>العميد خالد حماد</strong>
العميد خالد حماد

مواجهة سلاح غير شرعي

واختتم العميد خالد حماد تصريحاته بالتأكيد على أن الشعب اللبناني اليوم يرفض سيطرة أي جهة مسلحة خارج الدولة، وأن الخطاب الذي يقدمه حزب الله لم يعد يُمثل إلا نفسه. 

وشدد خالد حماد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواجهة واضحة مع السلاح غير الشرعي، وتعزيز دور الجيش اللبناني في حماية المدنيين وتنظيم الحياة اليومية، لضمان استقرار البلاد والحد من أي محاولات لاستغلال القوة السياسية أو العسكرية لفرض السيطرة.

تم نسخ الرابط