عاجل

محمد عطية: ضريبة البترول الخام خطوة غير مكتملة وتحتاج لآليات تضمن ثبات الأسعار

 المهندس محمد عطية
المهندس محمد عطية

أعرب المهندس محمد عطية، أمين وحدة السياسات الإنتاجية واللوجستية بحزب العدل، عن تحفظه على قرار فرض ضريبة قيمة مضافة بنسبة 10% على البترول الخام، معتبرًا أن القرار يحمل انعكاسات اقتصادية واستثمارية تتطلب المزيد من الدراسة الدقيقة قبل تطبيقه بشكل كامل.

وأضاف “عطية” في تصريحات صحفية له اليوم، أن فرض الضريبة بهذا الشكل، ورغم أنه قد يعزز إيرادات الدولة، إلا أنه قد يضع أعباء إضافية على شركات البترول العاملة في مصر، خاصة الأجنبية منها، نظرًا لاعتراضها على آلية “التكليف العكسي”، وهو ما قد يؤثر على تدفقات الاستثمار في قطاع الطاقة.

وتابع حديثه قائلاً: “ما يطمئن في الوقت الحالي هو تأكيد الحكومة أن هذه الضريبة لن تطال أسعار المنتجات البترولية النهائية مثل البنزين والسولار، وبالتالي لن يتحمل المستهلك أعباء مباشرة. لكننا نتطلع لأن تتضمن اللائحة التنفيذية المرتقبة حلولًا وسطية تضمن العدالة الضريبية، وتحافظ في الوقت نفسه على مناخ استثماري آمن وجاذب.”

وأوضح أن التحدي الأبرز يتمثل في كيفية إدارة هذه الحصيلة الجديدة من الإيرادات، مشددًا على أهمية توجيهها بشكل مباشر نحو دعم الخدمات الأساسية، وتخفيف العبء عن المواطن في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

واختتم “عطية” تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الحقيقي لأي سياسة ضريبية يجب أن يكون تحقيق التوازن بين تعظيم موارد الدولة، وحماية حقوق المستثمرين، وضمان استقرار السوق، بما يحقق مصلحة المواطن أولًا وأخيرًا، ويحميه من تداعيات تضخمية محتملة قد تنشأ عن أي ارتفاع في أسعار المنتجات البترولية.

حقيقة وجود خلاف بين الحكومة وشركات البترول حول ضريبة القيمة المضافة

في السياق ذاته، أكدت مصلحة الضرائب المصرية، أنها تابعت ما أثير إعلاميًا، على غير الحقيقة، عن وجود خلاف ضريبي بين الحكومة وشركات البترول حول إخضاع البترول الخام للقيمة المضافة، على نحو يستلزم المزيد من الإيضاح.

وشددت مصلحة الضرائب المصرية، على أنه لا صحة إطلاقًا للخلاف بين الحكومة وشركات البترول حول ضريبة القيمة المضافة، مؤكدة أن القانون واضح، وهناك اتفاق كامل على كل الأمور، وأن اللائحة التنفيذية سوف تصدر قريبًا.

وأوضحت مصلحة الضرائب المصرية، أن الهيئة المصرية العامة للبترول هى المشترى الوحيد فى مصر للبترول الخام، وتتحمل ضريبة القيمة المضافة بواقع ١٠٪؜ باعتبارها متلقي السلعة والمستفيد منها، سواءً كان البترول محليًا أو مستوردًا، وتقوم بتوريد الضريبة للمصلحة.

وأشارت مصلحة الضرائب المصرية، إلى أن خضوع البترول الخام – وليس المنتجات البترولية – لضريبة القيمة المضافة بنسبة ١٠٪ لن يترتب عليه مطلقًا أي زيادة في أسعار المنتجات البترولية بالسوق المحلية.

وأهابت مصلحة الضرائب المصرية، بوسائل الإعلام، تحري الدقة، والتحقق من المعلومات عبر الجهات المختصة؛ إعلاءً للمصلحة الوطنية.

تم نسخ الرابط