هشام عبدالناصر: مبادرة "بداية جديدة" تفتح الباب أمام الطلاب في جودة التعليم

أوضح الدكتور هشام عبدالناصر، مستشار رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد أن فكرة مبادرة "بداية جديدة" لتعزيز دور طلاب الجامعات في جودة التعليم انطلقت في نوفمبر 2024، خلال انعقاد المؤتمر الدولي السابع للهيئة، حيث تم تنظيم ورشة عمل هي الأولى من نوعها بعنوان "تعزيز دور طلاب الجامعات المصرية في ضمان جودة التعليم"، كخطوة غير مسبوقة لفتح المجال أمام الطلاب ليكونوا فاعلين في مسار تطوير منظومة التعليم.
ما المقصود بجودة التعليم؟
وأشار خلال لقائه عبر قناة إكسترا نيوز إلى أن مفهوم "جودة التعليم" لا يقتصر على الشعارات أو التصورات النظرية، بل يُقاس من خلال معايير واضحة وأدوات قياس دقيقة تشمل جميع مكونات المؤسسة التعليمية، بدءًا من المناهج وأعضاء هيئة التدريس، وصولًا إلى البيئة التعليمية والأنشطة الطلابية والبنية التحتية.
وأكد أن كل ممارسة داخل المؤسسة تخضع للتقييم، موضحًا أن المعيار الأساسي لجودة التعليم يتمثل في جودة الخريج، تمامًا كما تقاس جودة المنتج في أي مؤسسة صناعية بمستوى المنتج النهائي.
وقال: "نحن لا نهدف فقط إلى تحسين العملية التعليمية، بل إلى إعداد خريج قادر على مواجهة تحديات سوق العمل، وقادر على تحمّل المسؤولية في بيئة متغيرة وعالم سريع التطور."
هل لدينا جودة تعليم؟
وفي رده على السؤال المتكرر: "هل لدينا تعليم جيد في مصر؟"، أكد عبدالناصر أن مصر تمتلك بالفعل تعليمًا عالي الجودة، مشيرًا إلى أن كثيرًا من خريجي الجامعات المصرية يحققون نجاحات بارزة في الخارج، لا سيما في قطاع الطب، حيث يعمل 56% من أطباء مصر في الخارج، و16% منهم تحديدًا في المملكة المتحدة والولايات المتحدة.
كما نوه إلى أن البعض قد يخلط بين وجود التعليم وجودة التعليم، موضحًا أن جودة التعليم تتطلب التزامًا واضحًا بمعايير وضعتها الهيئة القومية لضمان الجودة منذ إنشائها بقرار جمهوري عام 2006، وبدأت في التنفيذ الفعلي عام 2007.
معايير دولية.. بمرجعية مصرية
وأشار إلى أن الهيئة أعدت منظومة معايير متكاملة تتوافق مع المعايير الدولية، لكنها صيغت لتكون ملائمة لاحتياجات الواقع التعليمي المصري، مع التأكيد على أن جميع مؤسسات التعليم من رياض الأطفال حتى التعليم الجامعي ملزمة قانونًا بالتقدم للاعتماد وتطبيق تلك المعايير.
وشدد على أن المعايير تشمل كافة القطاعات التعليمية: التعليم قبل الجامعي (بما في ذلك التعليم الأساسي والثانوي)، والتعليم العالي (الجامعات الحكومية، والأهلية، والخاصة)، بالإضافة إلى التعليم الأزهري بمختلف مراحله، موضحًا أن الهيئة تقوم بتأهيل مراجعين متخصصين لتقييم المؤسسات بدقة وشفافية.
الهدف الحقيقي: تعليم تنافسي بجودة مستدامة
أكد المسؤول أن المبادرة الأخيرة جاءت استجابة لحاجة ملحة إلى دمج الطلاب في منظومة تطوير التعليم، بوصفهم شركاء في العملية وليسوا مجرد متلقين، مضيفًا أن تنافسية المؤسسات التعليمية المصرية باتت ملحوظة في السنوات الأخيرة، نتيجة الالتزام المتزايد بالمعايير، والدور المتنامي للطلاب في مراقبة وتحسين جودة مخرجات التعليم.