عاجل

أحمد جمال الدين: تحركات سياسية بدأت عام 2004 ومهدت لأحداث 25 يناير

وزير الداخلية الأسبق
وزير الداخلية الأسبق

كشف اللواء أحمد جمال الدين، وزير الداخلية الأسبق، عن مجموعة من التحركات السياسية والوقائع التي سبقت أحداث 25 يناير 2011، موضحا أن وزارة الداخلية رصدت منذ عام 2004 تحركات داخل المجتمع على المستوى السياسي، تزامنت مع اقتراب انتهاء الولاية الرابعة للرئيس الأسبق حسني مبارك واستعداده لدخول انتخابات الرئاسة عام 2005.

حركة كفاية وتعديل المادة 76 من الدستور

وقال أحمد جمال الدين، خلال حواره، إنه كان يعمل آنذاك عميدا بقطاع الأمن العام، وإن الأجهزة كانت ترصد تحركات سياسية بدأت بظهور حركة كفاية عام 2004، التي ضمت شخصيات معارضة ورفعت شعار رفض استمرار الرئيس حسني مبارك في الحكم، معتبرة أنه أدى دوره وأن الوقت حان للتغيير.

وأضاف أن تلك التحركات أعقبتها ضغوط أدت إلى تعديل المادة 76 من الدستور، بما أتاح إجراء انتخابات رئاسية مباشرة بدلا من نظام الترشيح من خلال مجلس النواب، مشيرا إلى أنه كان موجودا في جامعة المنوفية وقت الإعلان عن التعديل، الذي طرح بعد ذلك للاستفتاء الشعبي.

وأوضح أن انتخابات الرئاسة عام 2005 شهدت مشاركة أيمن نور في مواجهة الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي فاز بالانتخابات بنسبة كبيرة، لافتا إلى أن هذه المرحلة شهدت، من وجهة نظره، بداية التركيز على وزارة الداخلية ورصد الوقائع المتعلقة بأدائها بصورة مكثفة.

إضرابات المحلة وظهور حركة 6 أبريل

وأشار وزير الداخلية الأسبق إلى أن وقائع كانت تحدث في السابق بصورة اعتيادية، وتتخذ بشأنها الإجراءات القانونية دون أن تحظى بالتركيز نفسه، أصبحت محل متابعة وتسليط للضوء، مستشهدا بإضرابات عمال المحلة، التي اندمج معها بعض الشباب، ثم ظهور حركة 6 أبريل.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت هذه التحركات مخططة أم جاءت بالمصادفة، قال جمال الدين: «لا، مش حكاية صدفة»، مؤكدا اعتقاده بأن الأمر كان مخططا له، وأن العمل عليه بدأ قبل أحداث 25 يناير.

واقعة خالد سعيد وتسليط الضوء على أداء الشرطة

وتطرق أحمد جمال الدين إلى واقعة مقتل الشاب خالد سعيد في الإسكندرية عام 2010، موضحا أن الواقعة حدثت أثناء توجه مخبرين للقبض عليه، وأن مقاومة وقعت خلال ذلك وانتهت بوفاته، بحسب روايته.

وأضاف أن وزارة الداخلية أحالت الواقعة إلى النيابة العامة، التي أجرت تحقيقاتها وحبست المخبرين المتهمين، وصدر ضدهما حكم بالسجن لمدة عشر سنوات، إلا أنه أشار إلى أن الواقعة شهدت بعد ذلك تركيزا واسعا من جانب مجموعات شبابية وشخصيات معارضة.

وأوضح أن مجموعات من الشباب ارتدت الملابس السوداء وانتشرت على شاطئ الإسكندرية، كما زارت شخصيات معارضة والد خالد سعيد، وظهرت تحركات ارتبطت باسمه، لافتا إلى أن هذه الواقعة أصبحت محل اهتمام وتسليط للضوء على أداء وزارة الداخلية.

واقعة أو واقعتان جرى التركيز عليهما رغم جهود الشرطة

ولفت وزير الداخلية الأسبق إلى أن عمل الشرطة يتضمن ثلاثة محاور أساسية؛ أولها مساعدة المواطنين وخدمتهم وتنظيم حياتهم، وثانيها اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الجريمة، وثالثها إنفاذ القانون من خلال جمع المعلومات وإجراء التحريات والتعاون مع النيابة العامة.

وأضاف أن هذه المهام تنفذ يوميا من خلال آلاف المأموريات والتعامل مع ملايين المواطنين، معتبرا أن التركيز على واقعة أو واقعتين وتعميم أثرهما على أداء المؤسسة الشرطية لم يعكس، من وجهة نظره، حجم الجهود والتضحيات التي يقدمها رجال الشرطة.

وأكد أن التحركات المرتبطة بحركة كفاية، وإضرابات المحلة وظهور حركة 6 أبريل، ثم واقعة خالد سعيد وما صاحبها من اهتمام واسع، كانت من المقدمات التي سبقت حالة الغضب الشعبي تجاه وزارة الداخلية خلال أحداث 25 يناير 2011.

تم نسخ الرابط