عاجل

عمرو رشاد: مصر لا تعاني حتى هذه اللحظة من فقاعة عقارية

عمرو رشاد
عمرو رشاد

أكد النائب عمرو رشاد، عضو مجلس الشيوخ والقيادي بحزب حماة الوطن، أهمية إعادة ضبط سوق العقارات في مصر من خلال تشريعات واضحة تضمن حقوق المواطنين وتحمي استثماراتهم، مشيرا إلى أنه تقدم بمقترحات برلمانية لإقرار عقد موحد لشركات التطوير العقاري، وتفعيل دور اتحادات الملاك والاستفادة الفعلية من ودائع الصيانة.

وأوضح رشاد، خلال لقائه في بودكاست «أسئلة حرجة» مع الإعلامي مجدي الجلاد، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بمراجعة السوق العقاري تمثل خطوة مهمة لحماية المواطن والاستثمار، مؤكدا ضرورة محاسبة الشركات التي لا تلتزم بتنفيذ تعاقداتها مع العملاء.

الرئيس يتدخل في الوقت المناسب لضبط الأمور

قال عمرو رشاد إن رئيس الجمهورية يتدخل في التوقيت المناسب عندما تصل الأمور إلى مرحلة حرجة، ويصدر القرار الحكيم الذي يعيد ضبط ميزان الأمور.

واستشهد بتوجيهات الرئيس بشأن مراجعة الانتخابات البرلمانية، وما أعقبها من بيان شهير، موضحا أن هذا التدخل أسهم في ضبط كثير من الأوضاع السياسية والبرلمانية في الشارع المصري.

وأضاف أن الرئيس تدخل أيضا بعدما رصد شكاوى المواطنين من عدد كبير من شركات التطوير العقاري، بسبب تأخر تنفيذ المشروعات، والإخلال ببنود العقود، وعدم إجراء أعمال الصيانة والالتزام بالتعاقدات.

وشدد رشاد على ضرورة تطبيق المساءلة على أي شركة تطوير عقاري لا تلتزم بتعهداتها، بصرف النظر عن اسم الشركة أو الجهة التابعة لها، مؤكدا أن استمرار عدم الالتزام يضع هذه الشركات في مسار غير جيد.

مقترح برلماني لإقرار عقد موحد لشركات التطوير العقاري

كشف رشاد أنه تقدم بمقترح داخل البرلمان لإقرار عقد موحد لجميع المطورين العقاريين، بهدف وضع قواعد واضحة تحكم العلاقة بين الشركات والعملاء، بدلا من ترك الأمر لكل مطور لوضع تعاقدات مختلفة.

وأوضح أن وجود عقد موحد من شأنه تنظيم العلاقة التعاقدية، وضمان عدم إهدار حقوق المواطنين، خاصة أن كثيرا من العملاء يضعون مدخرات سنوات طويلة في شراء وحدة سكنية.

عمرو رشاد يطالب بتفعيل ودائع الصيانة واتحادات الملاك

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أنه تقدم أيضا بمقترح لتفعيل ودائع الصيانة التي تتراوح نسبتها، وفقا لما ذكره، بين 5 و7 و10% في المشروعات العقارية، موضحا أن بعض المشروعات التي تصل قيمتها إلى مليارات الجنيهات لا تشهد تنفيذ أعمال الصيانة بالشكل المطلوب.

وطالب بتفعيل قانون يضمن وجود اتحاد ملاك حقيقي يتولى إدارة وصيانة الكمبوند أو المنطقة السكنية، بحيث تستخدم الأموال المخصصة للصيانة في خدمة أصحاب الوحدات وتحقيق استفادتهم منها.

وأكد أن المواطن الذي يدفع مقابل شراء وحدة سكنية من حقه الحصول على الخدمات والصيانة المتفق عليها، وأن تكون هناك جهة مسؤولة عن إدارة هذه الأموال ومتابعة أوجه إنفاقها.

لا يجوز معاقبة المواطن المتأخر في قسط 

وانتقد رشاد عدم التوازن الذي قد تتضمنه بعض العقود العقارية بين حقوق المطور العقاري وحقوق العميل، موضحا أن المواطن قد يتعرض لإجراءات قانونية وفسخ التعاقد إذا تأخر شهرا واحدا عن سداد أحد الأقساط، بينما قد يتأخر المطور في تنفيذ المشروع أربع أو خمس سنوات دون أن يواجه المعاملة نفسها.

وقال: «الطرف الأضعف في العقد لو اتأخر شهر يتعمل فيه كده، والمطور لو اتأخر أربع خمس سنين يبقى غفور رحيم ليه؟».

وشدد على أن هذا الوضع غير منضبط، وأن التشريعات الجديدة يجب أن تحقق التوازن بين الطرفين، وألا تترك المواطن وحده في مواجهة الشركات، خاصة أنه قد يكون أنفق مدخرات عشرات السنوات للحصول على وحدة سكنية.

ضبط السوق العقاري يحمي المواطن والاستثمار

وأكد رشاد أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن مراجعة أوضاع السوق العقاري جاءت بعد دراسة، مشيرا إلى أن الرئيس لا يطرح مثل هذه التوجيهات دون أن تكون هناك رؤية واضحة للمشكلة.

وأوضح أن جوهر هذه التوجيهات يتمثل في حماية المواطن وضبط الاستثمار العقاري، مؤكدا أن وجود استثمار منضبط يتطلب قوانين واضحة وقادرة على تنظيم السوق.

وأضاف أنه لا يمكن ترك المجال أمام أي شخص للحصول على قطعة أرض، ووضع بعض التجهيزات والإعلانات عليها، ثم ترك المواطنين يواجهون خسارة مدخراتهم، قائلا: «مش كل واحد ياخد حتة أرض ويحط كرافانين وشوية أعلام ويسيب الناس تضيع شقة عمرها اللي بتتعب فيه عشرات السنوات».

هل تعاني مصر من فقاعة عقارية؟

وعن الجدل بشأن تعرض السوق العقاري في مصر لفقاعة عقارية، أكد رشاد أن مصر لا تعاني حتى هذه اللحظة من فقاعة عقارية، موضحا أن تنوع المشروعات المطروحة في السوق أسهم في تحقيق التوازن بين مستويات الإسكان المختلفة.

وأشار إلى وجود مشروعات تنفذها الدولة، إلى جانب مشروعات القطاع الخاص والمطورين الأجانب، فضلا عن الإسكان الاجتماعي والإسكان المتوسط والفاخر، ومشروعات الإيجار التمليكي، لافتا إلى أن تعدد هذه الخيارات أوجد توازنا في المبيعات بين المطورين العقاريين والدولة.

وأضاف أن ما قد يشهده السوق حاليا من ركود في حركة البيع يرتبط بالظروف العالمية، وليس بالضرورة بمشكلة خاصة بالسوق المصري، في ظل الأوضاع الدولية المضطربة على مختلف المستويات.

تم نسخ الرابط