إيطاليا ترحل 28 مهاجرًا من شمال أفريقيا وتلاحق مشتبهًا في تهريب العابرين عبر الحدود
في تحرك جديد لمواجهة الهجرة غير النظامية، نفذت السلطات الإيطالية عملية ترحيل جوي شملت 28 مهاجرًا من دول شمال أفريقيا، معظمهم يحملون الجنسية المغربية، وذلك على متن طائرة مستأجرة، وبمشاركة أجهزة أمنية إيطالية وتعاون مع وكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس».
وجاءت العملية بإشراف المديرية المركزية للهجرة وشرطة الحدود، وبالتنسيق مع الجهات المعنية بقطاع الأمن العام، ضمن الإجراءات التي تتخذها إيطاليا لمراقبة الحدود والتعامل مع المخالفين لقوانين الإقامة والهجرة، وتنفيذ قرارات الإبعاد الصادرة بحقهم.
وذكرت مصادر أمنية أن عملية الترحيل شارك فيها عناصر متخصصة من وحدات أمنية مركزية ومحلية، تولوا مرافقة المرحّلين والإشراف على تنفيذ الإجراءات وفق القواعد المعمول بها.
وأشارت المصادر إلى أن غالبية الأشخاص الذين شملتهم العملية لديهم سوابق أو سجلات أمنية مرتبطة بوقائع متنوعة، من بينها الاعتداء على أفراد، وإتلاف ممتلكات عامة، وحالات سُكر، إلى جانب مخالفات وجرائم متصلة بالمخدرات.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الإيطالية توقيف امرأة تحمل الجنسية الإيطالية، للاشتباه في تورطها في تسهيل عبور مهاجرين بصورة غير قانونية عبر الحدود مع سلوفينيا، مقابل مبالغ مالية قُدرت بنحو 4 آلاف يورو عن كل مهاجر.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على أنشطة تهريب البشر عبر المسارات البرية داخل أوروبا، حيث تستغل شبكات التهريب رغبة المهاجرين في الوصول إلى دول أوروبية مختلفة، وتعرض عليهم تسهيل العبور خارج القنوات والإجراءات القانونية مقابل مبالغ مالية مرتفعة.
وتأتي عمليتا الترحيل والتوقيف في إطار تحركات متوازية تتبناها إيطاليا للتعامل مع ملف الهجرة غير النظامية؛ فلا تقتصر الإجراءات على إعادة الأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات ترحيل، بل تمتد إلى ملاحقة المشتبه في تورطهم بتسهيل عمليات العبور غير القانوني.
كما يعكس التعاون مع وكالة «فرونتكس» أهمية التنسيق بين الأجهزة الإيطالية ونظيراتها الأوروبية في مراقبة الحدود ومكافحة شبكات التهريب، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بحركة الهجرة عبر الحدود البحرية والبرية لإيطاليا، التي تمثل إحدى نقاط الوصول الرئيسية إلى القارة الأوروبية.