عاجل

أحمد فاروق: زيارة رئيسة سلوفينيا لمصر تفتح آفاقًا لتبادل الخبرات في تنمية الموارد البشرية والتعليم والبحث العلمي

أحمد فاروق
أحمد فاروق

أكد الدكتور أحمد فاروق، عضو أمانة تنمية الموارد المركزية بحزب مستقبل وطن، أن المباحثات التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، تمثل فرصة مهمة لتوسيع التعاون المصري الأوروبي في مجالات تنمية الموارد البشرية والتعليم والبحث العلمي، بما يدعم بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواكبة التحولات العالمية واحتياجات أسواق العمل الحديثة.

 

وأوضح فاروق أن أهمية العلاقات المصرية السلوفينية لا تقتصر على تعزيز التبادل التجاري والاستثماري، وإنما تمتد إلى إمكانية الاستفادة من الخبرات الأوروبية في تطوير منظومات التعليم والتدريب، ورفع كفاءة العنصر البشري، وربط مخرجات المؤسسات التعليمية والبحثية بالاحتياجات الفعلية للقطاعات الإنتاجية والخدمية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الإنسان يمثل أحد أهم مقومات التنمية المستدامة.

 

وأضاف أن المجالات التي طُرحت خلال المباحثات، ومن بينها إدارة الموارد المائية، والاقتصاد الأخضر، والتحول الرقمي، والبحث العلمي، تفتح المجال أمام تبادل الخبرات والتجارب في ملفات ترتبط بصورة مباشرة بكفاءة إدارة الموارد وتعظيم الاستفادة منها، خاصة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بندرة المياه، وتغير المناخ، وارتفاع تكلفة الإنتاج، والحاجة إلى تبني نماذج اقتصادية أكثر استدامة.

 

وأشار إلى أن التعاون في مجال التعليم الفني والتدريب المهني يمكن أن يمثل أحد المسارات المهمة لبناء شراكة عملية بين البلدين، من خلال الاستفادة من التجارب المتخصصة في إعداد الكوادر وتأهيلها للعمل في قطاعات الصناعة والطاقة والنقل والخدمات التكنولوجية، بما يرفع إنتاجية العامل المصري ويعزز قدرة الشركات على المنافسة والتوسع في الأسواق الخارجية.

ولفت فاروق إلى أن تنمية الموارد لا تعني فقط زيادة حجم الاستثمارات أو توفير التمويل، وإنما تشمل أيضًا تطوير القدرات المؤسسية والبشرية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية والاقتصادية، وتوظيف المعرفة والتكنولوجيا في معالجة التحديات التنموية، وهو ما يجعل التعاون مع الدول الأوروبية ذات الخبرات المتقدمة فرصة يمكن البناء عليها لتحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري.

 

وشدد على أهمية الانتقال من مرحلة طرح مجالات التعاون إلى وضع برامج تنفيذية قابلة للقياس، تتضمن تبادل الخبرات، والتدريب المشترك، والتعاون بين الجامعات ومراكز البحث العلمي، وتشجيع الشراكات بين المؤسسات المصرية والسلوفينية، بما يضمن تحويل التفاهمات إلى نتائج ملموسة يستفيد منها المواطن والاقتصاد الوطني.

 

واختتم الدكتور أحمد فاروق تصريحه بالتأكيد على أن التحرك المصري لتعزيز علاقاتها مع الدول الأوروبية يعكس توجهًا نحو تنويع الشراكات الدولية والاستفادة من الخبرات المتخصصة في دعم مسار التنمية، مؤكدًا أن بناء الإنسان ورفع كفاءة إدارة الموارد يمثلان استثمارًا طويل الأجل في قوة الاقتصاد المصري وقدرته على تحقيق نمو مستدام.

تم نسخ الرابط