عاجل

قطر: أمريكا وإيران تراجعان مقترحاتنا.. وتطورات جديدة في المفاوضات

المتحدث باسم الخارجية
المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري

أكدت وزارة الخارجية القطرية استمرار التزام الولايات المتحدة وإيران بمسار التفاوض، مشيرة إلى حدوث تطورات في المحادثات بين الجانبين، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها الدوحة لتقريب وجهات النظر والتوصل إلى اتفاق يمنع تجدد التصعيد العسكري.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، إن هناك تطورات في المحادثات مع الطرفين الأمريكي والإيراني، معربًا عن أمله في استغلال الفرصة الحالية للتوصل إلى اتفاق يمهد الطريق أمام مفاوضات مستقبلية.

الدوحة تكثف جهود الوساطة لتقريب وجهات النظر

وأوضح الأنصاري أن فريق الوساطة القطري، الذي توجه إلى طهران مساء يوم الإثنين، عاد إلى الدوحة، مؤكدًا أن الاتصالات بين الجانبين لا تزال مستمرة، وأن واشنطن وطهران تدرسان حاليًا المقترحات والأفكار التي قدمتها قطر.

وأضاف أن الاتصالات والاجتماعات الأخيرة عكست استمرار التزام الطرفين بالمسار التفاوضي، مشيرًا إلى أن تبادل المقترحات يجري بصورة متواصلة، في إطار جهود الوساطة الرامية إلى تضييق الفجوات بين الجانبين.

وشدد المتحدث باسم الخارجية القطرية على وجود توافق خليجي وإقليمي بشأن ضرورة تجنيب المنطقة موجة جديدة من التصعيد، مؤكدًا أن عودة المواجهات لن تكون في مصلحة أي طرف.

وفيما يتعلق بأمن الملاحة، أكد الأنصاري أن حرية المرور في مضيق هرمز والخليج ليست محل مساومة، رافضًا أي تهديد للسفن القطرية أو غيرها، ومعربًا عن تطلع بلاده إلى إنهاء التصعيد والتوصل إلى منظومة أمن إقليمي تضمن سلامة شعوب المنطقة.

إيران تتمسك بخطتها ذات الأيام السبعة

وفي السياق نفسه، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، استمرار التواصل وتبادل الرسائل بين طهران وواشنطن عبر الوسطاء، مشيرًا إلى أن الخطة الإيرانية ذات الأيام الـ7 تمثل أساسًا لمعالجة الملفات العالقة من خلال الوساطة القطرية.

وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت عن مصدر مطلع على المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران أن الوسطاء القطريين قدموا مسودة اتفاق جديدة، جرى تسليمها إلى إيران يوم الأحد، وسط توقعات بتقديم طهران ردها بحلول نهاية الأسبوع.

ورغم استمرار التحركات الدبلوماسية، قال مسؤول إيراني رفيع إن بلاده والولايات المتحدة لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، موضحًا أن الوسطاء يعملون على تقليص الخلافات بين الطرفين.

طهران تربط فتح مضيق هرمز بتلبية شروطها

وأضاف المسؤول أن إعادة فتح مضيق هرمز ترتبط بتلبية الشروط الإيرانية، مشددًا على أن المفاوضات النووية لا يمكن أن تبدأ قبل معالجة هذا الملف، وأن طهران لن تقبل ما وصفه بالمطالب الأمريكية المفرطة.

كما حذر من أن إيران سترد بقوة على أي ضربات أمريكية، سواء داخل المنطقة أو خارجها، في ظل استمرار التوتر بين الجانبين.

من جانبه، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن الكرة أصبحت في ملعب الولايات المتحدة لتجنب الحرب، مؤكدًا أن طهران قدمت ردًا وصفه بالقوي والعقلاني على واشنطن، وأن قوات بلاده مستعدة للمواجهة العسكرية.

وفي المقابل، أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الإثنين، شكوكًا بشأن إمكانية تنفيذ تهديده باستئناف الضربات العسكرية ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، معربًا عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن.

تم نسخ الرابط